المالية الاتحادية تدعو إقليم كوردستان إلى الايفاء بالتزاماته والعودة لطاولة المباحثات
وأصدرت وزارة المالية بياناً : جاء فيه أنه تعرب عن استغرابها من البيان الصادر عن مجلس وزراء اقليم كوردستان يوم الأربعاء (12/8/2020) حول نتائج المباحثات المتعلقة بالدفوعات المالية وتنظيم الواردات الاتحادية والمنافذ الحدودية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الأقليم، وتؤكد أن الحوار قطع أشواطاً متقدمة، وأن الحكومة الاتحادية انطلقت منذ بداية الحوار من "الحرص على حقوق مواطني إقليم كوردستان"، وضمان تأمين مرتباتهم، خصوصاً بعد ما تبين لها عدم وصول الدفعات المالية المرسلة إلى وزارة مالية الإقليم إلى كل المستحقين، بالاضافة إلى تلقيها طلبات موقعة من عشرات الالاف من موظفي الاقليم لتحقيق ربط مرتباتهم عبر الآليات المصرفية.
وكان مجلس وزراء إقليم كوردستان، أكد يوم الأربعاء، (12 آب 2020) أن الحكومة الاتحادية تمتنع عن صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان منذ ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أن حكومة إقليم كوردستان لم تُبقِ أي مسوّغ دستوري أو قانوني أو إداري أو مالي إلا وقدمته خلال المباحثات من أجل التوصل إلى اتفاق.
وزارة المالية الاتحادية أكدت أن بيان حكومة الإقليم "افتقر إلى الدقة المطلوبة في تحديد أساس المشكلة" خصوصاً مع المرونة الكبيرة التي قدمتها الحكومة الاتحادية لتسهيل التوصل الى اتفاق يخدم شعب كوردستان العراق، وانها تشير في الوقت نفسه إلى أن الحكومة الاتحادية وضمن حقوقها الدستورية لتأمين المنافذ الحدودية ومراقبة الواردات والاستقطاعات الكمركية، طرحت مبدأ الشراكة الوارد في المادة 114 (أولاً) من الدستور لتأمين الرقابة على المنافذ الحدودية في الإقليم، وفي هذا الصدد يمكن الاشارة إلى أن عدم ابداء حكومة الاقليم "المرونة الكافية" لحل هذا الموضوع، ومن ثم محاولة إلقاء اللوم على الحكومة الاتحادية حول الدفعات المالية قبل حسم الجوانب المتعلقة بالواردات، يمثل "تنصلاً" غير مقبول من المسؤولية، في مقابل حرص الحكومة الاتحادية على تأمين مطالب الموظفين والمتقاعدين والمستحقين من مواطنيها ضمن الأطر والسياقات القانونية وبالشكل الذي لا يسمح بتعرضها الى استقطاع أو تبديد.
وبعد العديد من جولات المفاوضات بين وفد حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، وتغير الكابينة الحكومية ورئيس الوزراء، لم يتوصل الجانبان إلى اتفاقٍ بعد حول المسائل العالقة بين الطرفين وأهمها ملف النفط والمنافذ الحدودية والمطارات والموازنة.
وزارة المالية أضافت أن الأساس الذي انطلقت منه المباحثات قد جاء في اطار الكتاب المرسل من وزارة المالية إلى رئيس حكومة اقليم كوردستان المرقم 802 وبتاريخ 19/5/2020 والمتضمن دفع وزارة المالية مبلغ 400 مليار دينار عراقي لشهر نيسان، والدخول باجتماعات مكثفة للتوصل إلى تسوية نهائية بين الجانبين خلال مدة شهر واحد باعتماد قانون الادارة المالية الاتحادي أساساً لها، ومن ضمن ذلك احتساب الواردات غير النفطية للاقليم وتدقيقها قبل ارسال أية دفعات مالية اضافية، وقد وافقت حكومة الاقليم على المضمون المذكور آنفاً في كتاب وزير المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان برقم 201 في 19/5/2020 .
وأكدت الوزارة حرص الحكومة الاتحادية على التوصل لتسوية نهائية في هذا الموضوع في اطار ودي ودستوري، كما تشير إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بضرورة ايجاد الحلول اللازمة وابداء المرونة الكافية لتأمين حقوق الشعب الكوردي الذي عانى كثيراً في ظل ظروف صحية واقتصادية صعبة وخصوصاً فئة الموظفين والمتقاعدين والمستحقين، داعية في هذا السياق حكومة اقليم كوردستان إلى الاسراع في الايفاء بالتزاماتها وواجباتها الدستورية والعودة إلى طاولة المباحثات خدمة للمصلحة العامة.
وكان رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، قد أكد خلال اجتماعاته التي اجراها أثناء زيارته الأخيرة إلى بغداد بتاريخ (20 حزيران 2020) على أنه "حان الوقت لنتوصل إلى فهم مشترك وأن نحل المشاكل بصورة نهائية من خلال اتفاق شامل ومرض للطرفین ويوفر الأمان والاستقرار والعدالة والتقدم لحاضر ومستقبل العراق".
روداو
