انتخابات تشريعية "خجولة" للنظام في غربي كوردستان .. وقيادي كوردي سوري يعلّق
وذكرت مصادر محلية من قامشلو والحسكة ، أن حركة إقبال المواطنين على صناديق الاقتراع التي وضعت في المربع الأمني التابع للنظام، كانت ضعيفة جدا حيث اقتصرت على بعض المؤيدين للنظام .
وبالصدد، قال علي مسلم القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ، أحد أطراف المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS في تصريح لـ(باسنيوز) :" أعتقد أن تمثيلية الانتخابات التي تجري في الجزء السوري الذي ما زال خاضعاً لسطوة النظام، ما هي إلا حلقة أخرى من حلقات الإيهام اليائسة التي تقوم بها سلطات البعث في دمشق بغية الاستمرار في تضليل الرأي العام وكأن شيئا لم يكن، وبالتالي التهرب من استحقاقات الحل السياسي الذي بات شرطاً اممياً حتى تتمكن سوريا كدولة لممارسة صلاحياتها ضمن الاسرة الدولية".
وأضاف " أن النظام يسعى من خلال ذلك تجاوز مطالب المعارضة والوصول الى مؤسسة تشريعية تعبر عن تطلعاتها الشمولية، حيث من المؤكد أن أكثر من 90% من أعضاء هذا المجلس سيكونون بالضرورة موالين لحزب البعث الذي ما زال يقود الدولة والمجتمع، ولو في إطاره الشكلي، الى جانب اعتقادهم أن هذه الانتخابات تعتبر خطوة مهمة في مسار العمل السياسي الداخلي حيث يسعى حزب البعث إلى العودة لمؤسسات الدولة وإعادة بناء قاعدته الاجتماعية التي تقلصت خلال سنوات الحرب".
مسلم أوضح أن "هذه الانتخابات تأتي بعد حرب أهلية دامت أكثر من 9 سنوات أودت بحياة ما لا يقل عن مليون شخص وأجهزت على أكثر من 80% من البنية التحتية، وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 11 مليون، ومهما يكن من أمر فإن هذه الانتخابات لا يمكن لها أن تعيد الى النظام هيبته، ولا يمكن لها أن تعيد الاستقرار الى ربوع الوطن طالما أن رأس النظام ما زال قابعاً في دمشق".
وبشأن موقف النظام من القضية الكوردية، قال مسلم :" ليس من المتوقع أن يطرأ أي تغيير على موقف النظام من القضية الكوردية، كما في القضايا الأخرى، وهذه سمة من سمات النظم الشمولية، فحزب البعث الذي ما زال يعتبر أن سوريا جزء من الوطن العربي، وأن الكورد كانوا وما زالوا لاجئين فيها، لا أعتقد أن يحصل الكورد على مطالبهم القومية في ظل وجود هذا الحزب على رأس الحكم".
وأكد القيادي الكوردي أن " النظام السوري ماض في التعاطي مع مختلف القضايا العالقة في سوريا بنفس المنطق والسلوك الشمولي والاستبدادي الذي عُرف به منذ 1970 وحتى الآن، سيما وأن النظام ما زال يعيش نشوة الانتصارات الميدانية التي يحققها بين الفينة والأخرى بمعية الروس والإيرانيين والميليشيات الشيعية المختلفة".
بدورها، قالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (يشرف عليها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD) ، يوم أمس السبت ، إنها لن تشارك في انتخابات مجلس الشعب (التابعة للنظام السوري) ولن تكون هناك صناديق اقتراع في مناطق سيطرتها.
وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وهو تكتل معارض يعمل انطلاقا من تركيا ويحظى بدعم غربي، قد وصف الانتخابات بأنها "إجراءات مسرحية تتم تحت قبضة أمنية عسكرية، وكل ما تغير في الأمر اليوم هو أنها تجري وقد هجّر نصف الشعب".
وشهدت مراكز الاقتراع في عموم المحافظات خلال الساعات الأولى من اليوم الانتخابي إقبالاً محدوداً اقتصر أغلبه على الدوائر الحكومية.
وهذه ثالث انتخابات تُجرى بعد اندلاع الحرب. وتم تأجيل موعدها مرتين منذ أبريل/ نيسان على وقع تدابير التصدي لفيروس كورونا المستجد. وسجلت مناطق سيطرة الحكومة 496 إصابة فيما أصيب حتى الآن 23 شخصا في مناطق خارج سيطرتها.
باسنيوز
