صحة كوردستان تعتزم إعلان إجراءات جديدة لمكافحة كورونا وتكشف مظاهر خطورة المرحلة الحالية
وقال برزنجي : إن "إقليم كوردستان دخل مرحلة جديدة وخطيرة من انتشار كورونا الذي بات متفشياً داخل المجتمع، حيث تم تسجيل عدد قياسي من الإصابات في السليمانية أمس، ونحن نعمل على عدم تكرار هذا الأمر، ولا يزال الوقت متاحاً للحد من تفشي الفيروس".
وأشار إلى أن "من بين الإصابات الجديدة حالات غير متلامسة وليست عائدة من الخارج وهذا مؤشر خطير يدل على مفاقمة الوضع مقارنة بالأشهر الماضية حيث كان عدد الإصابات يعد على أصابع اليد".
وأوضح: "في المرحلة الأولى كان عدد الإصابات محدوداً وأغلبها من فئة الشباب لذا كانت مناعتهم عالية، أما حالياً فالإصابات من مختلف الأعمار، كما كانت حالات الإصابة تُشخَّص سابقاً قبل ظهور الأعراض لكن المصابين يأتون الآن إلى المستشفى بعد ظهور الأعراض عليهم".
وذكر أنه "لدينا خطط مفصلة لاستحداث إجراءات وقاية جديدة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ومن بينها تصنيف حالات الحجر الصحي ليتم وضع من لا تظهر عليهم الأعراض خارج المستشفيات سواء في الفنادق أم غيرها، إضافة إلى فصل المحجورين من المتلامسين عن العائدين من المحافظات العراقية بغرض توجيه التركيز على الحالات الأقل استقراراً، وسنجتمع في اللجنا العليا لمكافحة كورونا غداً بهذا الغرض".
وشدد على أن "حظر التجوال يمثل وقفةً مطلوبة بسبب عدم حرص المواطنين على الالتزام بالتعليمات ويعد أهم إجراء للوقاية في كوردستان والعراق والعالم أجمع، لتقليل فرص التلامس وتمكين الفرق الصحية من أداء عملها، لذا فإن تخفيفه يرتبط بانخفاض حالات الإصابة".
وفي السياق، قال برزنجي خلال افتتاحه مختبراً لفحوصات كورونا بقضاء عقرة (آكري) في دهوك إن "حماية كوردستان من خطر كورونا تمثل أولوية الحكومة، وسنقوم بزيادة عدد الفحوصات خلال الأيام المقبلة"، مبيناً أن "رسالتنا واضحة، وقد توقعنا سابقاً زيادة الإصابات وعرضنا المخاطر المرتبطة بذلك".
ولفت إلى وجود 9 مختبرات لفحص كورونا داخل إقليم كوردستان، مشدداً على أن الحكومة لا تتردد في اتخاذ أي إجراء يصب في مصلحة المواطنين والحفاظ على سلامتهم خاصة مع وجود عدد كبير من الإصابات غير معروفة المصدر وارتفاع معدلات الإصابة في العراق، لكن يمكن لتشديد الإجراءات أن يخفف من حدة الإصابات، كما قررت وزارة الداخلية حجر العائدين لـ48 ساعة".
وأعلنت حكومة إقليم كوردستان، في وقت متأخر من مساء أمس الأحد (31 أيار 2020) فرض حظر شامل للتجوال، في عموم مدن الإقليم لستة أيام، ضمن التدابير الوقائية لاحتواء تفشي فيروس كورونا.
وقالت وزارة داخلية إقليم كوردستان في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه إنها قررت وبعد استشارة رئيس الحكومة ونائبه ووزير الصحة، بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا وحماية الأمن الصحي لإقليم كوردستان، منع التنقل بين كل محافظات أربيل والسليمانية ودهوك وحلبجة وإدارتي رابرين وكرميان المستقلتين بشكل تام اعتباراً من الساعة الثانية عشر من ليلة 31 من أيار وحتى منتصف ليلة 6 حزيران 2020، ومحاسبة كل من يخالف هذا القرار.
كما تضمنت القرارات فرض الحظر الشامل للتجوال للمشاة والسيارات بالكامل داخل كل المحافظات والإدارات المستقلة من الساعة السادسة من مساء 1/6/2020 وحتى الساعة 12 من ليلة 6/6/2020، وستتم معاقبة كل السائقين والمارة الذين يخالفون قرار الحظر.
وأشار البيان إلى إيقاف الدوام الرسمي في كل الدوائر والمؤسسات الحكومية في إقليم كوردستان باستثناء عمل الوزراء ومكاتبهم للمدة المحددة أعلاه، مبيناً إنه سيتم إغلاق كل الأماكن والمحلات المرخصة سابقاً لخدمة المواطنين، باستثناء الصيدليات والمخابز، حيث سيسمح بفتحها من الساعة السادسة صباحاً وحتى الثانية عشر ظهراً، على أن يتم بيع الخبز عن طريق التوصيل المنزلي، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الأفران التي تبيع منتجاتها للمواطنين مباشرةً.
ونوهت وزارة الداخلية في بيانها إلى السماح بحركة مركبات القوات الأمنية والطواقم الصحية وسيارات الإسعاف خلال أوقات العمل الرسمي، وكذلك السماح للعاملين في وسائل الإعلام بالتنقل، بشرط حملهم تأييداً صادراً عن المؤسسات التي يعملون فيها عن كل يوم عمل.
ولفتت إلى فتح "العلوة" لتسويق المحاصيل الزراعية والسماح ببيع الخضار والفواكه من خلال السيارات المتجولة داخل الأحياء مع الأخذ بنظر الاعتبار التعليمات الصحية.
وتضمنت القرارات خلال فترة حظر التجوال، تعليق العمل بنظام الترخيص الإلكتروني حتى الساعة الثامنة من صباح 7 حزيران المقبل، وإغلاق المعابر الحدودية ومطاري أربيل والسليمانية أمام السياح، إضافة إلى إيقاف التبادل التجاري في كل المعابر وبين المحافظات لمدة 72 ساعة لإعادة تنظيم إجراءات الوقاية.
ويشمل الحظر كذلك كل المواقع الدينية والمعابد، وهددت الوزارة باتخاذ الإجراءات القانونية من خلال الإدعاء العام بحق كل جهة او شخص يدلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بتصريحات مناوئة للإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، كما كلفت غرف العمليات في المحافظات والإدارات المستقلة باتخاذ ما يلزم لتنفيذ هذه القرارات والمضي بالإجراءات القانونية حيال أي تراخي أو تقصير من هذه الجهات.
ويأتي هذا القرار بعد الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الأيام الماضية، حيث سجل إقليم كوردستان حتى الآن 709 إصابات بينها 420 حالة شفاء و7 وفيات.
روداو
