مصطفى سليمي قبل تسليمه لإيران: لاتفعلوها واسمحوا لي بقتل نفسي!
مصطفى سليمي، كان قد فر من السجن مع عشرات السجناء الآخرين بعد أعمال شغب في مدينة سقز بكوردستان إيرن، وتوجه عبر الحدود إلى محافظة السليمانية، حيث اعتقد أنه سيكون بعيداً عن النظام القضائي الإيراني سيئ السمعة.
إلا أن إقامته القصيرة لم تدم طويلاً، عندما اعتقلته قوات الأمن التابعة لفريق خيانة 16 أكتوبر ضمن الاتحاد الوطني الكوردستاني، ورحلته إلى إيران، حيث تم إعدامه بسرعة الشهر الماضي.
وبحسب الإذاعة، عندما وصل إلى محافظة السليمانية لجأ إلى مسجد، وبعد ثلاثة أيام، اعتقلته قوات الأسايش التابعة للاتحاد الوطني، وقيل لسليمي في البداية أنه سيؤخذ للحجر الصحي الاحترازي ضمن إجراءات الوقاية من فيروس «كورونا» لأنه كان قادماً من خارج الإقليم، ولكن في غضون ساعات، تم تسليمه إلى إيران، حيث زاره أفراد العائلة المقربون في السجن لمعرفة تفاصيل هروبه.
وبحسب إذاعة ‹صوت أمريكا›، فقد أكد أقارب سليمي فراره إلى السليمانية، وأنه ناشد مسؤولين أمنيين في الاتحاد الوطني من فريق خيانة 16 أكتوبر بعدم تسليمه لطهران، قائلاً لهم: «اسمحوا لي أن أقتل نفسي، لكن لا تسلموني إلى إيران».
وكان سليمي قد حُكم عليه بالسجن 17 عاماً لاتهامه «بشن حرب ضد الله»، لكونه عضواً حزب كوردي معارض لطهران.
ويشير التقرير إلى تزايد الضغوط الممارسة من قبل السلطات المحلية في السليمانية، على المعارضين الكورد لإيران، ويورد عدداً من الأمثلة عن معارضين تعرضوا للقمع والاعتقال والمضايقات.
ويرجع التقرير الإذاعي، أسباب «القمع» الذي يطال المعارضين لإيران في السليمانية إلى تعاظم «النفوذ الإيراني في المحافظة» التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني.
ورغم نفي الأمر من قبل العديد من مسؤولي الحزب، كانت مصادر مطلعة قد كشفت لـ (باسنيوز)، أن جهاز الآسايش التابع لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني كان على معرفة تامة بهوية مصطفى سليمي الذي قام بتسليمه لإيران، حيث قامت سلطات الأخيرة بإعدامه.
ووفق المعلومات الواردة لـ (باسنيوز) من مصدر مطلع، فقد تمكن مصطفى سليمي، بعد 17 عاماً قضاها في معتقلات سقز بكوردستان إيران، من الفرار من السجن، ووصل إلى قرية هنگژال التابعة لقضاء بينجوين في محافظة السليمانية.
أضاف المصدر، أن سليمي أمضى ستة أيام بين مسجد القرية وأحد المنازل، وفيما بعد اتصل صاحب المنزل بالآسايش وقام بإبلاغهم ضمن إطار تعليمات مكافحة «كورونا» لإجراء الفحص الطبي له.
وتابع المصدر، أن آسايش بينجوين التابعة لآسايش السليمانية كانت قد تلقت من السلطات الإيرانية مسبقاً قائمة بأسماء المعتقلين الفارين من سجن سقز، لذا كانت على معرفة بهوية مصطفى سليمي، وبحجة إجراء فحص «كورونا» أخذته وسلمته للسطات الإيرانية.
وكانت آسايش السليمانية قد نفت أي علم لها بتسليم مصطفى سليمي لإيران، رغم أن العديد من المصادر أكدت وقوف فريق 16 أكتوبر 2017 داخل الاتحاد الوطني وراء تسليمه.
ونفت حكومة إقليم كوردستان رسمياً اطلاعها على القضية، وتم تشكيل لجنة للتحقيق في تفاصيلها بأوامر مباشرة من رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني.
باسنيوز
