مبادرة بالتواصل مع المرجع السيستاني لصرف رواتب موظفي إقليم كوردستان
وقال المياحي إن "الحكومة الجديدة ستواجه صعوبات جسيمة ومنها التحديات الاقتصادية والخلافات بين الأحزاب السياسية والمشاكل العالقة بين إقليم كوردستان والمركز وصرف الرواتب".
وأضاف أنه "على الكاظمي أن يراعي متطلبات المرحلة وهي أصعب من سابقاتها، حيث سيواجه مسألة تحقيق التوازن في العلاقات الخارجية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وبناء علاقات إيجابية مع الجميع لضمان عدم عمل الجميع ضده لإسقاطه كما أسقطوا من قبله".
وشدد على أنه "يجب أن تكون خطوات هذه الحكومة أسرع بسبب ضيق الوقت ونأمل أن يستطيع تحقيق 30 إلى 40% من برنامجه الحكومي وأهمها الإعداد لانتخابات مبكرة"، مبيناً أن "الجهات التي لم تصوت لصالح الكاظمي ستعمل على إسقاطه، لكن عليها أن تتناسى الحقد والكراهية إذا كانت تريد العمل لصالح العراق".
وبشأن وجود جهات رافضة لرئيس الوزراء الجديد، أوضح أن "بعض الفصائل المعارضة للكاظمي ومنها كتائب حزب الله كانت داعمة له في الانتخابات ومن المؤكد عقد اجتماعات بين الكاظمي وهذه الجهات، ولكن في النهاية هذه لديها أجنداتها ومن الطبيعي في الديمقراطية وجود معارضة"، لافتاً إلى أن "الكتائب تعتقد أن الكاظمي مدعوم من أميركا؛ ولكن سبق وأن قاد العراق من هو مدعوم من بريطانيا وغيرها من الدول وعلينا أن نعمل سويةً لتجاوز المرحلة".
وتوقع "استكمال التصويت على الوزارات المتبقية قبل حلول عيد الفطر ومنها وزارتا النفط والخارجية السياديتان"، مستدركاً أنه "حتى في حال تأخر هذا الأمر لشهر أو اثنين فلا مشكلة في ذلك".
وكان البرلمان العراقي قد صوّت بعد منتصف ليلة الاربعاء على المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، كما تم التصويت على 15 وزيراً، فيما بقيت 7 وزارات من دون حسم لغاية اليوم.
وحول قرار إيقاف صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان الصادر من الأمانة العامة لرئاسة الوزراء السابقة، أشار إلى أنه "من المؤسف صدور قرار من السياسيين العراقيين ضد الشعب الكوردي".
وتابع: "عندما التقيت ببعض الجهات والمسؤولين في الإقليم وتحدثت في بغداد مع من يؤيد إقامة دعاوى قضائية ومنهم الصديق يوسف الكلابي وبعض الشخصيات الواردة في القائمة المنشورة والتي تتضمن 25 اسماً، قلت إن المرحلة الحالية غير مناسبة لزيادة الصعوبات بل لا بد من تذليلها عبر إرسال الوفود؛ ومع ذلك وجدنا صعوبات من قبل بغداد والجهات الرافضة للتعاون مع الإقليم".
ومضى بالقول: "تحركنا تحرك شخصي أنا ومن معي نحو مكتب سماحة السيد علي السيستاني، والآن نعد طلباً رسمياً لتقديمه إلى السيد السيستاني يؤكد على مقولة (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق) ونحن في شهر رمضان والشعب الكوردي هو جزء من الشعب العراقي ولا يجوز أن تقوم الجهات السياسية بمعاقبته لحل مشاكلها خاصة وأننا على أبواب العيد".
وشدد على أنه "رغم التأكيد على وجوب فصل الدين على الدولة، لكن وجود سماحة السيد علي السيستاني ضروري جداً لحل مثل هذه الأزمات والمشاكل"، مبيناً أن "الخلافات بين أربيل وبغداد يجب أن تحل بالتفاوض لا فرض عقوبة على الشعب الكوردي".
وحول تأثير هذه المبادرة، رجح المياحي أنه "بعد إكمال هذه الوثيقة وإرسالها إلى سماحة السيد علي السيستاني سوف يتخذ قراراً جدياً وسوف يوصي ممثليه السيدين أحمد الصافي وعبدالمهدي الكربلائي بتوجيه رسالة إلى الحكومة بصرف الرواتب".
وأردف قائلاً: "نطالب بتسديد رواتب الموظفين لثلاثة أشهر ليتم خلال هذه الفترة تجهيز وفود تفاوضية من جانبي الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان".
ودعا إلى "أن يشكل إقليم كوردستان لجاناً من الكفاءات والطاقات الشبابية الكوردية وإرسالها إلى بغداد ليشكلوا مجموعات ضغط داخل تلك المؤسسات سواء الوزارات أم القيادات البرلمانية وكذلك تشكيل هيئة مستشارين من بغداد والمحافظات الجنوبية داخل رئاسة الإقليم لبناء جسر بين الطرفين".
rudaw
