مفاوضات جديدة بين بغداد وأربيل الأسبوع المقبل
اجتماعات وفد إقليم كوردستان التي استمرت ليومين وتضمنت لقاء أكثر من 10 من القادة السياسيين والوزراء انتهت بلا نتائج.
تقر الحكومة العراقية بصعوبة تأمين رواتب موظفيها للأشهر المقبلة، ومع تحجيم الصادرات النفطية بموجب اتفاق أوبك بلس؛ فإنها لا تكتفي بقبول تسليمها 250 ألف برميل من النفط، بل تطالب بكامل إيرادات إقليم كوردستان مقابل صرف مستحقاته المالية، ومع كل ذلك لم تصل المباحثات إلى نقطة الحسم وظلت الأمور معلقة لحين عقد جولة مفاوضات أخرى.
وقال مستشار رئيس الجمهورية العراقي سالار محمود في تصريح : إن "الجهود مستمرة للتوصل لاتفاق بين الإقليم وبغداد، رئاسة الجمهورية ورئيس الجمهورية شخصياً يتابعان الأمر لكي يتمسك الجميع بأسس ومبادئ الدستور".
وأضاف محمود أنه "يجب عدم تحويل رواتب المواطنين إلى جزء من الصراعات بين الأطراف وخاصة بين الإقليم والحكومة الاتحادية".
وإذا كان جزء من الشروط والذرائع الكثيرة للحكومة العراقية متعلقة بالأزمة المالية؛ فإن أغلب الضغوط تُمارس من إيران القلقة من نشر منظومة الدفاع الأميركية في إقليم كوردستان بحسب معلومات ، في حين لا يؤيد السواد الأعظم من الوزراء وأصحاب القرار في بغداد قطع أرزاق مواطني إقليم كوردستان
وقال وزير الاتصالات العراقي نعيم الربيعي في تصريح : إن "هناك ركود اقتصادي يحصل بين فترة وأخرى وتحصل بعض التشنجات والتفاهمات على إثرها، لكن بالنتيجة النهائية نحن بلد واحد، فلا تحصل اختلافات جوهرية بقدر كونها اختلافات تخص الزيادات والنسب وبعض المشاريع العالقة"، مضيفاً: "يجب أن يكون هناك حل مرضي للجميع".
ومن المقرر أن تبدأ جولة جديدة من المفاوضات بين أربيل وبغداد مطلع الأسبوع المقبل بهدف التوصل لاتفاق وإلغاء العمل بالكتاب الصادر من الأمين العام لمجلس الوزراء في 16 نيسان الماضي لإيقاف صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان.
مع ظهور أي خلاف مع إقليم كوردستان إلى الواجهة، يكون قطع الرواتب هو الخيار الأول الذي تلجأ إليه بغداد وهو العرف الذي سارت عليه الحكومات المتلاحقة منذ 2014، ومع الأوضاع الراهنة ووجود الأزمة المالية ليس أمام أربيل وبغداد بُدٌ غير المضي معاً في نفق التحديات وسط غموض أفق المستقبل.
روداو
