الكهرباء العراقية: سنجتمع في أربيل الأسبوع المقبل لإكمال اتفاق الربط الكهربائي مع تركيا
وقال موسى إن "قرار إعفاء العراق من العقوبات الأميركية على إيران التي بموجبها يستورد العراق الطاقة والغاز لتشغيل المحطات صدر بداية لمدة ستة أشهر ثم قلصت الفترة خلال التمديد الأول لأربعة أشهر ثم ثلاثة أشهر ثم لـ45 يوماً وكانت مدة الإعفاء الأخير 30 يوماً".
وأضاف أن "العراق يستورد الطاقة من إيران بواقع 1100 إلى 1200 ميغاواط و28 مليون متر مكعب من الغاز".
وتابع: "نعتقد أن الجانب الأميركي سيكون متفهماً لوضع العراق لأن وزارة الكهرباء قدمت مجموعة من الدفوعات الفنية من خلال الوفد المفاوض برئاسة أحد مستشاري رئيس الوزراء، إلى الجانب الأميركي الراغب باستيضاح بعض الأمور وجدية العراق حيالها ومنها تنويع مصادر الطاقة وعلى الأخص المتجددة منها".
وأوضح أنه "لو كانت الظروف مهيئة لوزارة الكهرباء لأحالت جولات التراخيص الأولى بواقع 855 ميغاواط للطاقات الشمسية في خمس محافظات".
وأشار إلى أن "الجانب الأميركي أراد أيضاً استفهام مدى جدية العراق في تأهيل حقول الغاز وشبكة أنابيب الغاز الموردة لمحطات تشغيل الطاقة الكهربائية، والعراق مضى من خلال وزارة النفط في خطة لاستخراج الغاز المشغل لمحطات الإنتاج لكن هذا الأمر يحتاج إلى سقوف زمنية وحكومة مكتملة الصلاحيات وإطلاق الأموال اللازمة".
وذكر أن "الربط الكهربائي أي ربط خطوط الطاقة مع دول الجوار ومنها هيئة الربط الخليجي ودول الخليج الست ومع الأردن وتركيا من الأمور التي استفسر عنها الجانب الأميركي وقد عرضنا هذا الأمر بإثراء ونعتقد أنه سيتفهم موقفنا مع وجود جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والصحية التي من الممكن أن تعطل هذه المشاريع والخطط".
وتوقع المتحدث باسم الوزارة "أنه سيتم تمديد الإعفاء مرة أخرى بموجب ما قدمناه من خطط ودفوعات فنية لأن وزارة الكهرباء غير قادرة حالياً على الوصول للاكتفاء الذاتي من الطاقة إلا بتحقيق مجموعة من الشروط ومنها أن تكون الوزارة كاملة الصلاحيات لتمضي بإجراء التعاقدات العالمية ومشاركة القطاع الخاص وتستحصل أموال الجباية لقاء صناعة الطاقة وسقوف زمنية لتأهيل محطات الإنتاج وخطط نقل الطاقة وتأهيل شبكات التوزيع".
ومضى بالقول إن "لدينا مجموعة من الخطط الاستراتيجية إلى جانب خطط طوارئ وخطط بديلة يمكن اللجوء إليها في حال عدم إعطاء الإعفاءات بتنفيذ خطط وقودية بديلة بالتعاون مع وزارة النفط بتوفير المنتج الوطني من غازأويل والغاز الوطني المشغل لمحطاتنا لأنه لا بد من إدامة زخم العمل لرصد ساعات تجهيز كهرباء تكفي للمواطنين بشكل مُرضي كما إننا عملنا بجزء من هذه الخطط في ظل تداعيات الوضع الاقتصادي"، مبيناً أن "الحاجة ملحة لاستيراد الغاز والطاقة من دول الجوار خاصة مع ازدياد الطلب على استهلاك الطاقة وعدد السكان".
ولفت إلى أن "عدم إقرار موازنة الدولة واستقرار أسعار النفط جعل الوزارة في طور مراجعة جميع الخطط والمشاريع".
وحول التعاون مع إقليم كوردستان، قال موسى إن "مجلس الطاقة الوزاري اجتمع قبل 5 أيام باستضافة الوفد الكوردستاني وتباحثنا حول موضوع الربط الكهربائي مع تركيا ومرور خطوط نقل الطاقة عبر أراضي كوردستان، إلى جانب تأمين الوقود لمحطات الإنتاج والتعرفة للمواد الحاكمة لإدامة مشاريع الطاقة الكهربائية والإعفاءات الجمركية وتزويد كركوك بالطاقة الكهربائية لوجود عقد بين كركوك وإقليم كوردستان وتحديداً شركة ماس القابضة".
واختتم قائلاً: " وجدنا تعاوناً واضحاً وملموساً من قبل أصدقائنا في الإقليم وهم يعون المسؤولية الواقعة على عاتقهم ويعضدون جهودنا، وتم الاتفاق على عقد اجتماع ثانٍ في أربيل خلال الأسبوع المقبل لوضع اللمسات الأخيرة لهذا التعاون والاتفاق المثمر باعتبار أن الربط الكهرباء مع تركيا يستدعي إقامة خط 400 وخط آخر 132 وهذه الخطوط الناقلة للطاقة ستمر من خلال أراضي الإقليم"، مشدداً على أنه "وجدنا تعاوناً ملموساً وواضحاً وكبيراً لأن الأخوة في إقليم كوردستان يتفهمون حجم التعاون في سبيل حل المشكلة بشكل جذري ويعون أنهم أخواننا وشركاؤنا في القرار وبالتالي المسؤولية وطنية وتتطلب أن يعضدها الجميع".
وأمس الأحد، جددت الولايات المتحدة الأميركية، استثناءها للعراق باستيراد الكهرباء من إيران.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "الولايات المتحدة جددت استثناء يسمح للعراق باستيراد الكهرباء من إيران لكن لفترة أقصر هذه المرة"، مشيراً إلى أن "واشنطن ستعيد تقييم إمكانية تجديد الاستثناء مرة أخرى فور تشكيل حكومة ذات مصداقية في العراق".
ولفت إلى أن "وزير الخارجية مايك بومبيو منح هذا التمديد القصير للاستثناء لإتاحة الوقت أمام تشكيل حكومة ذات مصداقية".
ومن المقرر أن ينتهي أجل الاستثناء الأخير في السادس والعشرين من شهر أيار المقبل.
rudaw
