• Monday, 16 February 2026
logo

وزير كوردي يوضح تفاصيل تشكيل الحكومة: الشيعة طالبوا الكاظمي بإعادة التفاوض مع الكورد والسنة

وزير كوردي يوضح تفاصيل تشكيل الحكومة: الشيعة طالبوا الكاظمي بإعادة التفاوض مع الكورد والسنة

كشف وزير الإعمار والإسكان في الحكومة العراقية، بنكين ريكاني، اليوم السبت، (25 نيسان 2020)، عن شروط القوى الشيعية لتمرير حكومة المكلف، مصطفى الكاظمي، وفيما أشار إلى أنها طلبت منه إعادة التفاوض مع الكورد والسنة حول آلية اختيار الوزراء، أوضح أن إخفاق المكلف الحالي يضع العراق أمام احتمال إبقاء عادل عبدالمهدي أو تكليف مرشح آخر.

وقال ريكاني المنتمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني لشبكة رووداو الإعلامية إن "الكاظمي طلب من الكورد والسنة تقديم مرشحي الوزارات على أن لا يكون بينهم أحد الوزراء الحاليين في حكومة عادل عبدالمهدي وعدم تكرار الوجوه القديمة باستثناء وزير واحد هو وزير الصحة جعفر صادق علاوي إثر انتشار فيروس كورونا، كما أشار إلى عدم ممانعة إبقاء وزير كوردي واحد مقابل إبقاء وزير الصحة".

وأضاف أن "القوى الشيعية رفضت مرشحي الوزارات اعتراضاً منها على آلية الاختيار، كما أن هناك طرف شيعي واحد اعترض على مرشح كوردي، أما البقية فقد اعترضت على الآلية وليست الأسماء وأكدت أنه بما أن الكاظمي يحظى بتأييد الشيعة والسنة والكورد فعليه أن يتعامل مع الأطراف الثلاثة بآلية واحدة وعدم التمييز بينها بأن يختار الوزراء الشيعة ويترك للكورد والسنة حرية الاختيار".

وأوضح أن "الكتل الشيعية حينما أبدت تأييدها للكاظمي خولته صلاحية تشكيل حكومته بحرية، لكنها تشير الآن إلى أن هذا التخويل كان مشروطاً بالحصول على تخويل مماثل من الكورد والسنة وهذا هو سبب الخلاف الحالي، كما أن هنالك حساسية سواء في الشارع العراقي أم الأوساط السياسية حول المرشحين القادمين من خارج العراق، لأن القائمة المقترحة تضمنت عدداً من أسماء المرشحين المقيمين خارج البلاد لفترة طويلة بسبب عدم إدراكهم لطبيعة الوضع العراقي، وهذا قد يكون صحيحاً لأن التجربة أثبتت أن المقيمين في الداخل أكثر اطلاعاً على معاناة المواطنين وهم الأقرب إلينا ككورد".

وذكر أن "الأطراف السياسية الشيعية طلبت أمس من الكاظمي التفاوض مع الكورد والسنة مرة أخرى وسحب الشرط الخاص بعدم ترشيح وزراء حكومة عبدالمهدي لأن المهم لديها هو التعامل بآلية واحدة مع الجميع"، مشدداً على أنه "من الضروري إجراء مباحثات مع كل القوى السياسية لأن اختيار الوزراء عملية معقدة، وحتى لو تولى الكاظمي فعل ذلك بشكل أحادي فمن الصعب تمريرهم في البرلمان دون موافقة الكتل السياسية عليها".

وأشار إلى أن "الأسهل للكاظمي أن يحاور الجميع ويستلم أسماء مرشحي الوزارات من الشيعة والسنة والكورد مع إمكانية وضع شروط مثل النزاهة والكفاءة وأن يكون المرشح غير جدلي، كما أن هنالك جانب آخر للمشكلة لدى الأطراف الشيعية، وهو أن الكاظمي يرغب تماشياً مع إرادة المتظاهرين والمرجعية بأن تضم حكومته ممثلين عن المتظاهرين ولكن هذا يعني تخفيض حصة الشيعة المتمثلة بـ11 وزارة".

وأوضح ريكاني أن "قدرة الكاظمي على تمرير حكومته ليست مستحيلة لكنها ليست سهلة أيضاً لأن إدارة الحكم في العراق معقدة ولا بد من معرفة تفاصيل الأوضاع، إلى جانب إضافة المشكلة الاقتصادية وأزمة كورونا، وبإمكان الكاظمي بشخصيته التي لا خلاف عليها أن يقنع المكونات رغم ما لديها من تخوفات من تسليم مصيرها بيد شخص واحد"، مستدركاً: "لكن من المحتمل أن تتفاقم التحديات مع وجود أطراف تحاول استغلال الوضع للحصول على مكاسب ضيقة وتعزيز مواقعها في بغداد".

ولفت إلى "وجود إرادة سياسية بتمرير حكومة الكاظمي لأنه المكلف الثالث كما أن العراق بلا حكومة ذات صلاحيات كاملة منذ 5 أشهر، لكن هذه الجهات غير مستعدة للقيام بذلك دون توفر الشروط المطلوبة من الكاظمي"، مؤكداً أنه "لا بد من وجود إجماع شيعي على المكلف لرئاسة الوزراء، حيث سبق أن اعترضت القوى الشيعية على آلية اختيار محمد توفيق علاوي، كما رفضت عدنان الزرفي كونه لم ينبثق من البيت الشيعي ولم يكن ذلك اعتراضاَ على شخصه".

وحول الخيارات الواردة في حال إخفاق تشكيل حكومة الكاظمي، قال وزير الإعمار: "نحن الآن أمام احتمالين؛ أولهما هو الإبقاء على عادل عبدالمهدي وإعادة الصلاحيات إليه، والثاني اختيار مرشح آخر وهذا أمر صعب ويستغرق الكثير من الوقت لذا تدفع كل الأطراف باتجاه إنجاح تشكيل حكومة الكاظمي".

ويتعين على الكاظمي عرض تشكيلته الوزارية على البرلمان بحلول الثامن من الشهر المقبل من أجل نيل الثقة.

يشار إلى أن الكاظمي الذي كلفه رئيس الجمهورية، برهم صالح، بتشكيل الحكومة في 9 نيسان الجاري، يعد ثالث مكلف بتشكيل الحكومة، عقب عدنان الزرفي، ومحمد توفيق علاوي، المنسحب مطلع آذار الماضي؛ لفشله في إقناع المكونين السني والكوردي وبعض القوى الشيعية بدعم تشكيلته الحكومية.




rudaw
Top