واشنطن تلاحق زعيم داعش الجديد .. ومصادر : موجود بالعراق
وبحسب موقع "العربية" ، بعدما تسربت معلومات في وقت مبكر من الثلاثاء، تفيد بأن زعيم داعش الجديد أبو إبراهيم القرشي ، قد دخل الأراضي العراقية ، مستغلاً انشغال العالم بأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، أعلن الحساب الرسمي لبرنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية جائزة بقيمة 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الإرهابي خليفة البغدادي.
وجاء في إعلان الخارجية الأمريكية، بأن الإرهابي القرشي ارتكب جرائم كبيرة جداً، داعية من يعرف معلومات تودي إلى مكانه التواصل معها معلنة عن مبلغ 5 ملايين دولار، وكتبت: "إخواني أهل الغيرة العراقيين، قام هذا الإرهابي الـداعشي حجي عبد الله بجرائم لا تُعد ولا تُحصى ضد الأبرياء من إخوانكم.. تواصلوا معنا إن كانت لديكم معلومات تؤدي إلى التعرف على أو تحديد موقع هذا الإرهابي".
وأشارت معلومات إلى أن تنظيم داعش أصبح يستغل أزمة كورونا لإعادة ترتيب هيكله وترتيب شتات عناصره ، حيث أكد مصدر أمني عراقي ، بأن زعيم داعش الجديد ، أبو إبراهيم القرشي ، دخل الأراضي العراقية مؤخرا، فيما تعمل الجهات الأمنية من أجل تحديد مكانه الجغرافي ، لافتا إلى أن التنظيم قام بتنفيذ عدة عمليات إرهابية خلال الأسابيع القليلة الماضية ، كانت عبارة عن هجمات استهدفت نقاطاً عسكرية ووضع عبوات ناسفة ، خلفت قتلى وجرحى .
وإلى حد ما، لا يزال التنظيم يتمتع بحرية حركة نسبية عبر "مجموعات متنقلة" تواصل شنّ هجمات منخفضة المستوى في المناطق "الهشة" أمنيًا بالعراق وسوريا، قياسًا إلى هجماته "المميتة" قبل السيطرة على مدينة الموصل شمالي العراق، عام 2014، ثم التمدد إلى مناطق واسعة في الجارتين العراق وسوريا.
يأتي هذا في الوقت الذى تعمل فيه القوات العراقية على تحديد خارطة الهجمات الأخيرة التي نفذها داعش، والتي يمكن أن تكشف نقطة الانطلاق لعناصر التنظيم وتتبعهم ، حيث سيتم رصد المناطق في كركوك وصلاح الدين وصحراء الحضر وجبال مخمور وزمار وسلسلة جبال حمرين شمال العراق ، فيما يعتبر القرشي، الزعيم الجديد للتنظيم عراب الأيديولوجيا المتطرفة التي ينتهجها داعش في العنف والقتل ، كما أن للرجل تاريخاً أسود في التنكيل بالمدنيين ، وسجله حافل بانتهاكات بحق النساء والأطفال، خاصة الإيزيديين الذين قاد ضدهم حملة قمع عنيفة فترة سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من العراق ، فيما تكشف المعلومات الاستخباراتية أن انضمامه لداعش لم يكن أول مراحله في التطرف، إذ إنه كان قد انخرط في صفوف تنظيم القاعدة بالعراق.
ويحذر مسؤولون في وكالة المخابرات الأمريكية ، من أن مقتل زعيم تنظيم داعش ، أبو بكر البغدادي، في غارة أمريكية يوم 26 أكتوبر/ تشرين أول الماضي ، لم يقوّض قدرات وتهديدات التنظيم، الذي حافظ على تماسك وسلامة بنيته التنظيمية ومنظومة القيادة والسيطرة فيه، بالإضافة إلى أن العديد من فروعه لا تزال تمارس نشاطاتها العسكرية والأمنية في دول عدة.
ويعد "الهاشمي القرشي"، في الواقع أحد مؤسسي التنظيم ومن كبار منظريه العقائديين ، وينحدر من الأقلية التركمانية في العراق ، ما يجعله واحداً من القادة غير العرب القلائل في التنظيم.
وإعلان الخارجية الأمريكية ليس الأول ، ففي أغسطس/آب من العام الماضي، عرض برنامج "المكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل أيضا إلى 5 ملايين دولار مقابل القبض على الزعيم الجديد لداعش ، وحينها وصفه البرنامج بأنه "خليفة محتمل للبغدادي، واستمر هذا العرض حتى بعد مقتل البغدادي، وبهذا غدا أكثر الرجال المطلوبين في العالم، والقرشي الذي يعرف أيضاً باسم حجي عبد الله ، كان باحثاً دينياً في المنظمة السابقة لداعش وهي منظمة القاعدة في العراق، وارتفع في الصفوف ليتولى دور قيادي كبير في داعش.
وبصفته "واحداً من أكبر الأيديولوجيين في داعش، ساعد حجي عبد الله على قيادة وتبرير اختطاف وذبح وتهريب الأيزيديين ، ويعتقد أنه يشرف على بعض العمليات الإرهابية العالمية للتنظيم، منها ما وصفته الأمم المتحدة بأنها إبادة جماعية.
ولطالما حذر المسؤولون السياسيون والعسكريون في اقليم كوردستان من ان خطر تنظيم داعش لم ينتهي وان التنظيم يعيد ترتيب صفوفه في (المتنازع عليها) مستغلا الفراغ الامني في تلك المناطق بعد انسحاب قوات البيشمركة منها في 16 اكتوبر/تشرين الاول 2017 وعدم قدرة القوات الامنية العراقية على بسط الامن والاستقرار في تلك المناطق .
وكان مسؤول كبير بوزارة البيشمركة، كشف الخميس الماضي ، أن انتشار فيروس «كورونا» والمشاكل التي يمر بها العراق، زاد من تهديدات وأخطار داعش على العراق وإقليم كوردستان ، مشيراً إلى أن الإقليم يتهيّأ حالياً لمواجهة مسلحي التنظيم.
وقال اللواء بابكر فقي، مسؤول الثقافة والإعلام بوزارة البيشمركة : «زاد انتشار فيروس كورونا والمشاكل التي يمر بها العراق من خطر داعش على العراق وإقليم كوردستان، ولدينا معلومات تفيد بأن داعش أعاد تنظيم صفوفه في العديد من مناطق العراق ، خاصة في المناطق الفاصلة بين قوات البيشمركة والقوات العراقية حيث استفاد من الفراغ الأمني في تلك المناطق»، لافتاً إلى أن «إقليم كوردستان يتهيّأ باستمرار لمواجهة إرهابيي داعش».
باسنيوز
