الحقائب السيادية تدور بفلك المكونات.. الكورد متفقون والسنة مختلفون على الدفاع وحصص الشيعة تنتظر الحسم
العادة جرت بعد تغيير النظام العراقي السابق عام 2003 على تقسيم الوزارات في الحكومة، وفق الاستحقاقات الانتخابية، مع وجود تقسيم آخر يتعلق بالوزارات السيادية، وهي الداخلية والخارجية والدفاع والنفط والمالية، ومنهم من يرى الكهرباء من ضمنها، بينما يرى آخرون أن التخطيط هي الوزارة السيادية السادسة.
وجرت العادة، وفق توزيع الوزارات السيادية، على أن يستأثر المكون الشيعي بثلاث وزارات، واثنتان إلى المكون السني، وواحدة للكورد، مع اختلاف توزيعها على هذه المكونات منذ 2003 ولحد الآن.
مصدر سياسي، طلب عدم الكشف عن اسمه، كشف: أن "وزارة المالية لازالت من حصة الكورد، وباقي الكتل لا مشكلة لديها مع هذا الاستحقاق، في حين ان تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم طالب بوزارة النفط، من ضمن استحقاقات الكتل الشيعية، لكن طلبه جوبه بالرفض".
ولفت إلى أن "تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، وهو من ضمن الكتل الشيعية، يريد الحصول على وزارة الداخلية، بينما هنالك خلاف كبير بين الأطراف السنية حول المرشحين لتولي حقيبة الدفاع، كما أن الخلافات لازالت مستمرة حول الخارجية والكهرباء".
بدوره، قال المتحدث باسم الائتلاف بهاء الدين نوري : إنه "ومنذ تغيير النظام عام 2003 بُنيت العملية السياسية على المكونات"، مضيفاً أن "توزيع الوزارات، ومنها السيادية لن يختلف في الحكومة المقبلة".
وتابع نوري أن "التقسيمات بين هذه المكونات بشأن الوزارات، ستبقى على حالها، ولن تشهد تغييرات كبيرة، في ضوء سلاسة المفاوضات بين الأطراف السياسية والمكلف بتشكيل الحكومة مصطفى الكاظمي".
من جانبه، قال المحلل السياسي هشام الهاشمي : إن "الوزارات السيادية الست، ستقسم على الأحزاب الكبيرة"، لافتاً إلى أن "وزارات الداخلية والخارجية والنفط ستكون للشيعة، بينما الدفاع والتخطيط والمالية ستكون للسنة والكورد".
وأشار الهاشمي إلى أن "الكورد والسنة لديهم رؤية واضحة حول تقسيم الحقائب السيادية الخاصة بهم، بينما الخلافات لازالت قائمة بين الأحزاب الشيعية على حصصهم من هذه الوزارات"، عازياً ذلك إلى "كثافة الأحزاب داخل الكتل الشيعية، والتي ترغب بحصص وزارية من بين الحقائب الـ11 التي هي من حصتهم".
روداو
