النفط العراقية: انخفاض الأسعار مؤقت وستتحسن لتحقق مستويات جيدة نهاية 2020
وقالت الوزارة في إيضاح بشأن معدلات إنتاج النفط واتفاق أوبك الأخير الذي انعقد يومي 9و12/4/2020 "لتشارك المسؤولية تجاه تصحيح مسار السوق النفطية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب العالمي على النفط الخام، وبالتالي تحقيق السعر العادل لكل من المنتج والمستهلك وتشجيع الاستثمار على حد سواء ضمن إطار ميثاق تعاون منذ أكثر من ثلاث سنوات مضت واثبت نجاحه في هذا المجال".
وأشار إلى تراجع ملحوظ بأسعار النفط الخام منذ أواخر عام 2019، مع بدء انتشار فيروس كورونا، مبيناً أن "عدم التوصل الى اتفاق بسبب الاختلاف بين روسيا والسعودية بشأن حجم الخفض في الإنتاج وما تبعه من نشوب حرب الأسعار النفطية وزيادة في العرض أدى إلى تراجع كبير إضافي خلال شهر آذار ومطلع شهر نيسان وكان تدهور الأسعار مستمراً ووصل الى حدود حرجة تساوي أو تقل عن كلف إنتاج برميل النفط في الكثير من الدول المنتجة للنفط وتؤثر الى درجة كبيرة على اقتصاديات دول كلف إنتاج النفط فيها واطئة كالعراق والكويت والسعودية وروسيا".
ولفت إلى استمرار الانخفاض خلال الأسبوع الثاني من شهر آذار الماضي حتى وصل الى حدود 23 دولاراً للبرميل، بانخفاض بين شهري شباط وآذار بمقدار 28 دولاراً للبرميل، وارتفع الخزين النفطي العالمي بمقدار 87 مليون برميل إضافي ليسجل 3420 مليون برميل خلال شهر آذار ثم ليسجل 3461 مليون برميل بارتفاع إضافي مقداره 40 مليون برميل خلال مطلع شهر نيسان الماضي.
وشدد على أن العديد من الشركات المشترية للنفط العراقي بدأت تشكو حينها عدم وجود سعات خزنية كافية لشراء كميات النفط الخام المتاحة حتى وإن كان السعر متدنياً وبالتالي أصبح المنتجون - ومنهم العراق - أمام خطر أكبر يتمثل بهبوط الأسعار الى مستويات تقل عن 10 دولارات للبرميل ويكون العائد سالباً حتى في أقل الدول النفطية كلفة للإنتاج، ما استدعى اتخاذ قرار عاجل وجريء لتخفيض الإنتاج.
وتابع أن نشاط تلك الدول للائتلاف فُعِّل من جديد وبدأ التفاوض الإيجابي بين كل من روسيا والسعودية حتى أفضى ذلك الجهد إلى الاجتماع الفيديوي ليوم 9 نيسان، مضيفاً أن دراسات المنظمة اتفقت مع دراساتنا وكذلك ضرورة إجراء خفض كبير في الإنتاج النفطي العالمي يقلص مع الزمن وعلى مدى سنتين، يبدأ بحوالي 15 مليون برميل باليوم.
وأوضحت النفط العراقية أنها قامت بدور تفاوضي يكاد يكون الوحيد بين الدول لتخفيض أساس إنتاج السعودية وروسيا اللتين طالبتا بأن يكون أساس إنتاجهما قبل التخفيض هو 11.3 مليون برميل لليوم لكل منهما كون طاقة إنتاجهما الحالية المعلنة تزيد على ذلك بمليون برميل باليوم، ليتم تخفيض الأساس المذكور لكل من الدولتين إلى 11 مليون برميل يومياً.
وأكدت أنه تم اقرار التخفيض بالإجماع على ثلاث مراحل وهي: 9.7 مليون برميل يومياً تخفيض خلال شهري آيار وحزيران من عام 2020 الحالي، كمرحلة أولى، و7.7 مليون برميل يومياً تخفيض خلال الأشهر من تموز ولنهاية كانون الأول من العام الحالي 2020 في المرحلة الثانية، وأخيراً 5.8 مليون برميل يوميا تخفيض خلال الأشهر من كانون الثاني 2021 ولنهاية نيسان 2022.
مقابل ذلك بادرت دول اجتماع الـ 20 G خلال اجتماعها ليوم الجمعة الموافق 10 نيسان للإعلان أن التخفيض بالإنتاج من قبلها سيعادل تخفيضاً مقداره 10 ملايين برميل يومياً، تضاف إلى تخفيض دول منظمة أوبك والدول المتعاونة معها بميثاق التعاون.
وشددت على أنه "لم يكن هنالك سبيل لأي من الدول المنتجة ومن بينها العراق للحصول على استثناء من التخفيض المتفق عليه وينطبق ذلك على المكسيك التي لولا تعهد الولايات المتحدة الأميركية بإجراء جزء من التخفيض بالنيابة عنها لما تم الاتفاق ولما عاودت السوق النفطية نشاطها لطلب كميات للتحميل لشهر آيار القادم".
وناقش مجلس الوزراء محضر الاتفاق على خفض إنتاج النفط والتزام العراق بتخفيض حصته من إنتاج النفط بضمنها إنتاج إقليم كوردستان الذي ناقش بدوره التقرير وقرار الخفض في اجتماعه المنعقد بتاريخ 14/4/2020.
وشدد البيان على أن "ما تشهده السوق اليوم من بعض الانخفاض في الأسعار هو أمر مؤقت يعود إلى استمرار التأثير الكبير لجائحة كورونا والمعروض النفطي بأعلى مستوياته حيث أن تطبيق الاتفاق يبدأ من الشهر القادم وعليه من المتوقع أن يتوقف تراجع الأسعار بل وتتجه نحو التحسن البطيء حتى سحب كميات محسوسة من الخزين النفطي العالمي وتراجع تأثير الجائحة لتحقيق مستويات جيدة تبدأ من نهاية العام الحالي واستمراراً للعام القادم مع تحقيق نسب التزام جيدة بالاتفاق".
وذكر أنه "أما سيناريو عدم الاتفاق الذي يشار إليه هنا وهناك فتشير الحقائق أعلاه لفترة ما قبل الاتفاق الى أنه سيؤدي إلى حرب الأسعار والصراع على الحصص في السوق النفطية مع استمرار تراجع الطلب ووصول الخزين العالمي الى مستويات تجعل المشترين يعزفون عن الاستمرار بالشراء بالمعدلات التي يحتاجها المنتجون وبالتالي يجبَر العراق وغير العراق على تخفيض كميات أكبر من الإنتاج مع التعرض لأسعار منخفضة جداً بل منعدمة القيمة وهذا ما لا يسمح به".
واختتمت الوزارة قائلةً إنها "أعدت بدائل عدة للتعامل مع التطورات الأخيرة بهدف تعظيم الموارد المالية، ومنها تقليل الكلف والتعامل الأمثل مع شركات النفط العالمية المتعاقدة وإدامة عمليات التصفية بالمعدلات المطلوبة وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء".
روداو
