والد شاكر فرمان: ولدي لم يكن بيشمركة وإذا قاتل في ليبيا فدمه مهدور
قوات بيشمركة "لەشكرێ رۆژ" سارعت بدورها في السادس من نيسان إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، وذكرت في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه: "نشرت الكثير من صفحات التواصل الإجتماعي و المواقع الإلكترونية خبر اعتقال المدعو (شاكر فرمان بونجق) من قبل السلطات الليبية وهو يقاتل بجانب القوات الموالية لتركيا في ليبيا، كما ونسبه بعض المواقع الإلكترونية التابعة لحزب العمال الکوردستاني (ب ك ك) لقوات (لەشكرێ رۆژ) في محاولة منهم لتشويه سمعة قواتنا، لذلك نستدعي انتباه جميع الجهات لهذا التوضيح الهام والضروري".
وتابعت أن "الشخص المذكور لم يكن بيشمركة ضمن قواتنا بأي شكل من الأشكال، بل لا تربطه أية علاقة بقواتنا لا من قريب ولا من بعيد، وقد لجأ المذكور مع عائلته بعد أحداث سنة 2012 في سوريا إلى إقليم كوردستان، وكان ضمن الآلاف من اللاجئين من الشعب السوري بکافة أطیافە وقومياته المختلفة من (كورد، عرب ومسيحيين... الخ) وبعدها لجأ إلى تركيا واستقر هناك ولم يعد إلى إقليم كوردستان بعد ذلك".
وأضافت، "ناهيكم عن ذلك فإن قوات بيشمركة (لەشكرێ رۆژ) هي قوة كوردستانية تأسست للدفاع عن شعب وأرض كوردستان ضد كافة أشكال الإرهاب وفي مقدمتهم إرهاب ارهابيي داعش، كما وضعت على عاتقها تأمين الأمن والأمان والإستقرار للشعب الكوردستاني، واحترام كافة شعوب المنطقة، ونحن الكورد نقدر ونحترم الشعب الليبي، ونستنكر محاولة بعض الجهات بربط أسم قواتنا ببعض الجهات التي تقاتل في مناطق لا دخل لنا بها كما لا علاقة لنا فيها".
خلال اليومين الماضيين تجددت اثارة هذا الموضوع على عدة مواقع في صفحات التواصل الاجتماعي، القريبة من الاتحاد الوطني الكوردستاني.
نص المقابلة مع والد فرمان :
س: حدثنا بداية عن نجلكم شاكر فرمان، الذي أثير لغط كبير حوله في ليبيا، من أين جاء وإلى أين انتقل؟
فرمان صالح: ولدي شاكر كان موجوداً كلاجيء في إقليم كوردستان وغادر في نهاية عام 2016 الى تركيا واستقر هناك، ثم انقطعت العلاقة بيننا وبينه، بسبب خلاف عائلي، لكننا فوجئنا يوم 4 من شهر نيسان الجاري، بمنشورعلى بعض المواقع الكوردية التابعة لحزب العمال (ب ك ك) وبعض صفحات الفيسبوك التي تعود لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، لذا اجتمعت العائلة عبر وسائل التواصل والهاتف، على اعتبار أنها تنتشر في عدة مناطق ومعظمها في أوروبا، وتتبعنا خيوط السيناريو
فوجدنا انه ليس هناك أي تأكيد على ذلك، باستثناء ما ورد في هذه التقارير التي نعتبرها تقارير مغلوطة ومغرضة وكيدية، حيث وجدنا أن شاكر لم يقتل ولم يعتقل وأن كل ما قيل حول اعتقاله من القوات الليبية ومصادرة هاتفه وغيرها من الأمور، غير صحيحة، وتبين بشكل قاطع أن العديد من هذه الصور مأخوذة من صفحته في الفيسبوك، وتم توظيفها لهذه القضية والتي تعود الصور إلى عام 2016.
س: هل تواصلتم مع نجلكم شاكر؟ ومتى كان آخر اتصال بينكما؟ وهل تردكم أنباء عنه سواء من قبله أم من جهات على صلة به؟
فرمان صالح: حاولنا الاتصال به عن طريق زوجته، وكل ما حصلنا عليه هو تسجيل صوتي قصير لعدة ثوان، يقول فيه إنه لا يريد الاتصال بأي أحد وإنه سيحظر أي أحد يحاول الاتصال به، وهي رسالة واضحة وحادة دفعت بالعائلة إلى الاجتماع
لهدف التوافق على قرار، ثم توصلنا إلى اصدار بيان، ذكرنا فيه الظروف التي أدت إلى ظهور هذه التقارير.
س: متى صدر البيان؟ وما هو فحواه؟
فرمان صالح: البيان صدر يوم 7 من شهر نيسان الجاري، قلنا فيه إنه إذا كان شاكر موجوداً على الأرض الليبية ويقاتل مع أي طرف ضد آخر فان العائلة تهدر دمه، على اعتبار أنه يخالف ثوابتنا العائلية، ومصلحة العائلة والكورد فوق مصالح الأشخاص مهما كانوا.
س: ما الداعي برأيكم لنشر هكذا أنباء، ومن هي الجهات التي تقف خلفها، لاسيما في ظل العلاقة الجيدة بين الكورد والليبيين؟
فرمان صالح: وصلتنا مادة مسجلة للمتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري، ووقفنا مطولاً على هذا التسجيل، الذي يتضمن عدة أمور لابد من ذكرها، وللمرة الأولى نتحدث بشكل مفتوح عبر شبكة رووداو الإعلامية، وكنا
ننتظر هذه الفرصة لتوضيح موقفنا كعائلة من الحدث، الذي تم تداوله عبر تقارير كيدية ملفقة، ومن هذه الحقائق التي يجب ذكرها أن بطاقة الهوية السورية لا تذكر اسم القبيلة، فقط الاسم والأب والأم، ونحن استغربنا كيف لليبي أن يعرف أسماء القبائل الكوردية، ثم أن الأسماء المرادفة لاسم شاكر خاطئة، وذكر اسم والدته بشكل خاطئ، والأهم من ذلك والذي دفعنا للحيرة، كيف لشخص ليبي أن يعرف أسماء تنظيمات حزب العمال ويكتبها، في حين نحن الكورد نكاد لا نميز بينها، والنقطة الأخرى هي أن المسماري يقول أن هنالك معسكراً تركياً درب شاكر في هولير، علماً أن العرب لا يستخدمون اسم هولير، بل أربيل، والكورد فقط يستخدمون هولير.
س: إذن من هي الجهات التي تقف خلف كل هذه الأمور برأيكم؟
فرمان صالح: الصفحات والمواقع التي نشرت الخبر يوم 4 من شهر نيسان الجاري، تابعة لحزب العمال الكوردستاني، وبدأت الصفحات الموالية له بنشر التقاريرعلى صفحاتها في السوشيال ميديا، وخلال ساعات اطلع المجتمع الكوردي على
فحوى هذه التقارير، لذا هنالك اشخاص كورد يجهزون له هذه البيانات والمسماري يظهر ويقرأها على الاعلام.
س: صدر عن قوات بيشمركة لشكري روژ، بيان تؤكد فيه انه لا صلة لها بشاكر فرمان ولم تبعث به الى هناك، هل برأيكم يكفي هذا البيان أم أن هنالك مبادرات أخرى لطمأنة الحكومة الليبية، من ان مقاتلي بيشمركة لشكري روژ لا علاقة لهم بما يجري في ليبيا لا من قريب ولا من بعيد؟
فرمان صالح: معنى اسم قوات لشكري روژ، هو جيش الشمس، نظراً لما للشمس من رمزية ومفردة هامة في حياة الكورد، والقوات هذه تأسست في 2012 نتيجة انشقاق بعض الجنود الكورد الذين رفضوا الاشتراك في الحرب السورية، وبالتالي بقرار من قيادة إقليم كوردستان، تم تشكيل القوات التي هي جزء من البيشمركة، وكان قراراً صائباً جداً، بدليل أن القوات ساهمت بالتصدي لقوى الظلام المتمثلة بداعش والمساهمة بالقضاء عليه، وهؤلاء البيشمركة بالمطلق هم من كورد سوريا الذين تطوعوا بدون مقابل للدفاع عن أهلهم لصد الإرهاب، ففي عائلتنا ثلاثة أبناء في هذه القوة، أحدهم شهيد، والثاني جريح، والثالث لم يصب بأذى ولله الحمد، وإذا زعم أحد ما أن شاكر كان في هذه القوات، فنحن نرفض ذلك رفضاً قاطعاً، ونؤكد أن شاكر لم يلتق بأشخاص بيشمركة، ولم يذهب إلى معسكر للتدريب، رغم أنني كنت أتمنى أن يكون مع أشقائه جنباً إلى جنب في الحرب ضد الإرهاب.
س: ما هي الرسالة التي تود توجيهها إلى شاكر، في حال كان موجوداً؟
فرمان صالح: اتمنى أن تكون رسالتين، الأولى هي انه إذا كان في أي مكان غير ليبيا، فنحن نحتضنه، والثانية إلى المسماري، وأقول له إنه ينبغي عليك التأكد من تفاصيل المؤتمرات الصحفية، وما نرجوه أن تعيد النظر بالفيديو، والمطلوب الوقوف على الحقائق التي وصلتك من جهات كوردية أخرى ربما أنت لا تعرف فحواها، لذا فالمطلوب منك الاعتذار من البيشمركة الذين ليسوا أعداء لكم، فنحن نحترم كل الشعوب والقوميات والأطياف، وهذه هي ثقافة الكورد. انظروا إلى إقليم كوردستان الذي تتعايش فيه كل الأطياف بسلام وحرية، لذا فالباب مفتوح أمامه للاعتذار إلى قوات البيشمركة.
اجرت المقابلة شبكة روداو الاعلامية
