وفد إقليم كوردستان: فرض الإملاءات غير مقبول وقرار المشاركة في الحكومة يعود للقيادة السياسية
وقال بيره ل"جئنا إلى هنا للتباحث مع الكتل البرلمانية الشيعية والسنية بشأن مستقبل العراق وهذه ليست المرة الأولى بل نحن لم نكن أبداً بمنأى عن مشاكل وتحديات أخوتنا في وسط وجنوب العراق ونشاطرهم الهموم ودائماً نسعى لمساعدتهم".
وتابع أن "العراق يمر بظروف معقدة ووصل إلى حافة انهيار الدولة، وبعد رفض العديد من المرشحين، نحن أمام مرشح لرئاسة الوزراء، وقد أكدنا للأطراف السياسية هنا أن العراق بعد اكتوبر ليس مثل قبله، وأن ثقتكم بآلية عملكم اهتزت تحت ضغوط الشارع، وأن جزءاً كبيراً من الغضب الشعبي يعود إلى الحرمان وانعدام الخدمات، وقلنا إنه لا يجوز أن يدفع إقليم كوردستان فاتورة تعاملكم بهذه الطريقة مع أحزابكم".
ومضى بالقول: "طلبنا منهم تحديد مهام الحكومة الجديدة أولاً، وفي الحقيقة هذه الحكومة تدعي في ظاهرها بأنها مستقلة لكن فعلياً وفي الجوهر الأحزاب السياسية هي من تعين الوزراء في الخفاء، وفي الوقت ذاته يريدون فرض إملاءاتهم على الكورد وعدم السماح لهم بالتدخل في القائمة التي أعدّوها وهذا أمر سيء، لقد ناضلنا في إقليم كوردستان لعشرات السنين لنكون أصحاب قرار مستقل ومصادرة هذا الحق غير مقبول".
وتابع: "يجري الحديث حول أن هذه الحكومة هي لإعادة هيبة الدولة العراقية وإجراء الإصلاحات في المجال الأمني والاستعداد لإجراء الانتخابات المبكرة خلال سنة، ونرى أن الإصلاح الأمني غير ممكن لأن هنالك عشرات المجاميع المسلحة في العراق تتمتع بقوة تفوق قوة الجيش والشرطة منها نحو 19 فصيلاً في المنطقة الخضراء لوحدها أي لن يحصل أي تغيير في هذا المجال، كما استبعد إجراء الانتخابات في غضون سنة".
وذكر أن "زيارتنا هذه إلى بغداد مهمة، ورأينا أنه ليس هنالك إجماع شيعي ولا سني بشأن علاوي، وقضيتنا ليست في اختيار هذا أو ذاك وزيراً بل أن الأوضاع الأمنية متدهورة في العديد من المناطق ما دفع الكثير من العوائل على الهجرة، كما تمت شرعنة التعريب في كركوك تقريباً بأوامر المحافظ ووزارة الداخلية، وهذا جانب من المشكلة، إلى جانب الفراغ الأمني الناشئ عن غياب التنسيق بين البيشمركة والجيش ناهيك عن المستحقات المالية لفلاحي إقليم كوردستان، وقد ناقشنا كل هذا مع علاوي"، مبيناً أن "الكورد يستحقون أكثر من ثلاث حقائب وزارية".
وأشار إلى أن "قرار المشاركة في الحكومة من عدمها يعود للقيادة السياسية بعد الدراسة المستفيضة وهذا الأمر ليس بالسهل بل لا بد من التفاهم المشترك بدلاً من التخندق"، مشيراً إلى أن "عدم حسم عقد الجلسة يوم الإثنين ليس بسبب الكورد بل بسبب عدم اتفاق بقية الأطراف".
وتم اختيار علاوي لرئاسة الحكومة المرتقبة، بناء على اتفاق غير معلن بين زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر وزعيم تحالف الفتح هادي العامري.
والجمعة، دعا نائب رئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي، المنتمي لسائرون، أعضاء البرلمان إلى جلسة طارئة، الإثنين المقبل؛ للتصويت على منح الثقة لحكومة علاوي من عدمه.
إلا أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قال إنه "لا يمكن تحديد موعد لجلسة طارئة قبل تسلم المجلس أسماء الوزراء والمنهاج الحكومي".
كما هدد مقتدى الصدر، اليوم السبت، بالخروج في تظاهرة مليونية حال عدم تمرير البرلمان لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي.
ووفق الدستور العراقي، فإن جلسة البرلمان الخاصة بمنح الثقة للحكومة، تعقد بناء على طلب من 50 نائبا، أو رئيس الجمهورية، أو رئيس البرلمان، أو رئيس الوزراء، ويشمل ذلك رئيس الوزراء المستقيل.
ويشترط لحصول الحكومة على ثقة البرلمان، تصويت الأغلبية المطلقة (50 بالمئة+ 1) لعدد الأعضاء الحاضرين (ليس العدد الكلي) لمنح الثقة.
والأربعاء الماضي، أعلن علاوي إكماله التشكيلة الحكومية، التي قال إنها تتألف من وزراء مستقلين أكفاء، داعيا البرلمان إلى عقد جلسة الإثنين، لمنحها الثقة.
ويبدو أن مهمة علاوي في الحصول على ثقة البرلمان لن تكون يسيرة، في ظل معارضة القوى السنية والكوردية البارزة لحكومته.
كما أن علاوي لا يحظى بتأييد الحراك الشعبي المستمر، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2019، حيث يطالب بتكليف شخصية مستقلة لم تتولَ مناصب رفيعة مسبقا، وبعيدة عن التبعية للخارج.
rudaw
