• Tuesday, 17 February 2026
logo

خلافات على 20 مادة دستورية بين الكورد والشيعة في لجنة تعديل الدستور

خلافات على 20 مادة دستورية بين الكورد والشيعة في لجنة تعديل الدستور
راجعت لجنة تعديل الدستور العراقي أغلب مواد الدستور، ويقول الأعضاء الكورد في اللجنة أن هناك 20 مادة هي موضع خلاف بينهم وبين النواب الشيعة، يرتبط قسم منها ارتباطاً مباشراً بسلطات إقليم كوردستان.

وتشير رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقية وعضو اللجنة الثلاثينية لتعديل الدستور، فيان صبري، إلى أنه لا توجد مادة معينة "نختلف عليها" وأن "النقاط التي كانت عليها ملاحظات في اجتماعات اللجنة، سيتم الاجتماع بشأنها بعد الانتهاء من مراجعة المواد الدستورية وسنحاول التوصل إلى اتفاق بشأنها، وستحال النقاط التي لن يتم الاتفاق عليها إلى مجلس النواب للتصويت عليها".

لكن عضواً كوردياً في لجنة تعديل الدستور يقول إن هناك خلافات على الكثير من النقاط. عن هذا أعلن النائب من كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، جمال كوجر، لشبكة رووداو الإعلامية أن "هناك نحو 20 مادة مختلف عليها" ومنها المواد "1، 49، 65، و76".

ويقول النائب كوجر إن هناك خلافات على المواد من 110 إلى 120 والتي تقع ضمن الباب الرابع من الدستور وتعنى بتحديد السلطات والصلاحيات الاتحادية وسلطات وصلاحيات الأقاليم، إضافة إلى خلافات حول المواد 140 و141 و142.

بعد انطلاق التظاهرات الاحتجاجية في بداية تشرين الأول 2019 في بغداد ومحافظات جنوب العراق، لجأ مجلس النواب العراقي وبهدف امتصاص غضب المتظاهرين إلى تشكيل لجنة موقتة في 28 تشرين الأول 2019 لتعديل الدستور، تضم ستة أعضاء كورد، وجاءت خطوة تشكيل اللجنة بينما كانت مطالب المتظاهرين تركز على توفير الخدمات الأساس.

وعن أعمال لجنة تعديل الدستور، قالت فيان صبري: "كانت هناك مهلة أربعة أشهر، حيث كان مقرراً أن تنتهي أعمالنا في 28 شباط الجاري، لكن جاءت العطلة التشريعية وبهذا سنحتاج إلى شهر بعد هذه العطلة لإكمال عملنا".

المادة 140 الدستورية تخص مصير المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، وكان مقرراً أن تنجز المراحل التي حددتها المادة لهذا الغرض بحلول كانون الأول 2007، لكن مصير هذه المناطق لم يحدد حتى الآن ويبدو أن النواب الشيعة يريدون تخطي المادة 140.

ويقول النائب جمال كوجر: "يركز النواب الشيعة بصورة خاصة على قضية كركوك ويقولون إن المشكلة تم حلها وهناك قانون سنقوم بتعديله، ويشيرون بذلك إلى القانون الذي وضعه بول بريمر في حينه والذي استثنى انتخابات مجلس محافظة كركوك من انتخابات مجالس المحافظات الأخرى".

في أواخر السنة الماضية، كان هناك حديث عن تغيير نظام الحكم في العراق من برلماني إلى رئاسي، ويعرف الدستور العراقي في مادته الأولى العراق بالآتي: "جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي"، ويقول كوجر: "كان هناك خلاف على المادة الأولى من الدستور وهل يجب أن يبقى نظام الحكم برلمانياً أم يستبدل بنظام رئاسي، وهذا يجب أن يحسم في مجلس النواب".

والمادة 65 من الدستور العراقي واحدة أخرى من المواد التي يختلف عليها نواب إقليم كوردستان مع نواب بقية أنحاء العراق، وترتبط بتشكيل المجلس الاتحادي الذي يكون بمثابة فرع ثان لمجلس النواب ويعمل بعد تأسيسه جنباً إلى جنب مجلس النواب.

وبموجب المادة 65 سيتألف المجلس الاتحادي من ممثلي الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقاليم، ويشكل المجلس بثلثي أصوات أعضاء مجلس النواب العراقي الذي سيحدد شروط العضوية في المجلس وصلاحياته، ولما لم يتم حتى الآن عرض مسودة قانون تشكيل المجلس الاتحادي على مجلس النواب، فإن هناك الكثير من الغموض الذي يشوب هذه المادة.

تنقسم السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في العراق على ثلاثة مستويات، هي السلطات الاتحادية والسلطات المشتركة وسلطات الأقاليم والمحافظات.

وتقول صبري: "هناك أطراف تريد تحويل السلطات المشتركة إلى سلطات اتحادية، وقد عارضنا ذلك ومنعناه"، لكنها لم تذكر تلك الأطراف بالاسم.

بينما يكشف النائب جمال كوجر المزيد من المعلومات بهذا الصدد، ويقول إن أغلب هذه الأطراف هي تلك التي لديها ميليشيات ومسلحين "وتريد السيطرة على الدولة العراقية، وتقول بوجوب وجود حكومة مركزية قوية، وهم أتباع قيس الخزعلي والصدريين وعمار الحكيم، ويعارضون بشدة كل ما يستحسنه الكورد، وتريد جماعة حزب الدعوة (بشقي المالكي والعبادي) وتحالف فتح أن تصبح الحكومة العراقية مركزية ويكون نظام الحكم رئاسياً والسلطات حصرية".

كانت مسألة عائدات النفط والغاز واحدة من المشاكل التي برزت في العلاقة بين إقليم كوردستان وبغداد بعد إقرار الدستور، وتتناول المادتان 111 و112 من الدستور هذه المسألة، لكن كلاً من الكورد وبغداد يفسران المادتين تفسيراً مختلفاً.

تقول المادة 111: "النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات"، وتبرز المشكلة في المادة 112 التي تقول: "تقوم الحكومة الاتحادية بادارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الاقاليم"، بدون الإشارة إلى الحقول التي تكتشف بعد إقرار تلك المادة الدستورية. فيتمسك إقليم كوردستان بأن المادة تتحدث حصراً عن الحقول التي كانت موجودة عند صدور الدستور.

ويقول النائب كوجر: "يقولون (النواب الشيعة) إنه لا يجوز للإقليم أن يبيع نفطه كما يريد، لأن هذه ثروة كل العراق، كما يتحدثون بنفس الطريقة عن الجمارك والضرائب ووسائل الاتصالات".

يركز جدول أعمال النواب الكورد في لجنة تعديل الدستور على حماية الحقوق والسلطت الحالية لإقليم كوردستان، ويقول جمال كوجر: "ليس عندنا ما نضيفه، ولكن يجب أن تبقى الصلاحيات الحالية ولا تمس".





روداو

Top