إغلاق المعابر الحدودية غير الرسمية بين إيران وإقليم كوردستان يحرم الآلاف من العمل
قبل سنتين، قررت الحكومة الإيرانية إغلاق المعابر الحدودية غير الرسمية، ويقول قائممقام قضاء قلعة دزة، بكر بايز، إن هذا القرار خلف آثاراً اقتصادية كبيرة على المنطقة، لأنه حرم الكثير من فرص العمل، خاصة العتالين من سكان كوردستان إيران الذين كانت معيشتهم تعتمد على العمل في هذه المعابر.
وتبرر حكومة جمهورية إيران الإسلامية قرارها بأنها أغلقت هذه المعابر لتنظيم التجارة عبر الحدود وتعزيز السيطرة على الحدود والحد من التهريب وحماية المنتج المحلي.
ويقول أحمد قندولي، الذي كان يملك محلاً لتبادل البضائع عند أحد المعابر غير الرسمية، إنه كان يملك هذا المحل منذ نحو ثلاثة عقود، وأن هذه المعابر أغلقت في السابق عدة مرات ولكن بصورة موقتة، ولم تغلق بصورة دائمة كما هي الحال الآن.
ويقول قندولي: "لم نأت ببضائع مهربة لنقلها إلى الجانب الآخر للحدود، كان لكل البضائع أوراق رسمية، وكانت مطلوبة في (سردشت)، ولم نكن نقبل التعامل بأي بضائع ممنوعة في الجانب الإيراني".
وإلى جانب فرص العمل التي كانت هذه المعابر توفرها بصورة مباشرة، فإنها كانت توفر فرص عمل لباعة وأصحاب مقاهي ومطاعم في المعابر، ويقول (محمود) الذي كان له محل لبيع السكائر والبسكويت وغير ذلك، إن كل معبر كان يوفر ما بين 3000 و4000 آلاف فرصة عمل لسكان جانبي الحدود.
كان لهذا النوع من التجارة تأثير كبير على المناطق الحدودية، التي هي مناطق مغلقة غير نامية اقتصادياً، فقرية (قندول) التي كانت تتألف من 50 داراً اضطر سكان 40 داراً فيها إلى الرحيل عنها بعد إغلاق المعبر الحدودي القريب من القرية. لأن السكان لم يكونوا يمارسون عملاً يذكر في مجالات الزراعة والصناعة، وكانوا يعتمدون أساساً على التجارة الحدودية.
ويقول قائممقام قلعة دزة: حاولنا مرات عدة من خلال حرس الحدود وكذلك محافظ السليمانية، إعادة فتح المعابر، لكن بلا جدوى.
إغلاق هذه المعابر الحدودية غير الرسمية جعل مستقبل الحياة في هذه المناطق يواجه المجهول، وبينما أعلن محافظ سنندج (كوردستان إيران) أن المعابر الحدودية غير الرسمية سيعاد فتحها قريباً، لكن ليس معلوماً هل سيعاد فتحها جميعاً أم لا.
rudaw
