مسانداً المتظاهرين.. الصدر يدعو لاعتصامات قرب المنطقة الخضراء ويهدد بخطوات تصعيدية
وقال الصدر في تغريدة على تويتر: "مرة أخرى فشل السياسيون في تشكيل حكومة غير جدلية وما زال بعضهم يماطل في تحقيق مطالب المتظاهرين المحقة".
ولخص الصدر المطالب بـ "محاكمة الفاسدين بقضاء نزيه، وتشكيل مفوضية انتخابات مستقلة، وإقرار قانون الانتخابات المنشود، وتشكيل حكومة غير جدلية وغير تبعية بوزراء مستقلين لا حزبيين ولا طائفيين ولا فئويين ولا مليشياويين، واستقلال العراق وسيادته، وإجراء انتخابات نزيهة ومبكرة خلال الأشهر المقبلة".
وشدد على ضرورة تجديد "الثورة الاصلاحية السلمية وذلك عن طريق، مظاهرة سلمية حاشدة في العاصمة بغداد كونها مركز القرار بهدف الضغط على الساسة لتشكيل الحكومة وفق تطلعات المرجعية الدينية والشعب، والتحضير لاعتصامات سلمية حاشدة قرب المنطقة الخضراء وسط العاصمة وبالتنسيق مع القوات الأمنية الوطنية البطلة".
وهدد الصدر بـ"خطوات شعبية تصعيدية أخرى".
ودعا الصدر مخاطباً المتظاهرين: "يا من ستلبون النداء الوطني المبارك، عليكم بالانضباط والسلمية وعدم قطع الطرق وغلق المؤسسات التعليمية والخدمية كما عهدتكم من قبل فنحن وإياكم دعاة الإصلاح".
وتابع أن "كل من ساحات الاحتجاجات أخوتكم فلا تفرقوا لا بهتاف ولا بقول ولا بفعل، ولا أرضى بل وأمنع من ذكري بل أذكروا الوطن وليكن هتافكم.. الشعب يريد إنقاذ الوطن".
ومضى بالقول: اليوم يومكم فهبوا لنصرة عراقكم الذي يمر في أخطر حالاته وإياكم أن تقصروا ولا تفعلوا فعلاً ولا تقولوا قولاً إلا بما يرضي الله والوطن فنحن نريد إنقاذه لا إحراقه".
واليوم الجمعة، عبر المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني عن رفضه "القاطع" لفض الاعتصامات والتجمعات المناهضة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة بالقوة، داعياً إلى الإسراع بتشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب.
وكان الصدر قد أعلن، قبل أسبوع، سحب دعمه للحراك الشعبي، على خلفية إطلاق المتظاهرين هتافات منددة له عقب تقربه مؤخراً من فصائل مسلحة مقربة من إيران ومتهمة بقتل المتظاهرين، اتهمه المحتجون في بيان السبت الماضي، بـ"خيانة المتظاهرين مقابل حصوله على وعود".
وإثر ذلك، انسحب أنصار الصدر من ساحات الاحتجاجات ليتفاجئ الحراك الشعبي بعد ساعات باقتحام قوات الأمن لساحات الاعتصام وإضرام النيران في خيامهم وتفريق المتظاهرين باستخدام القوة المفرطة بما في ذلك إطلاق الرصاص الحي؛ ما أدى لمقتل 12 متظاهراً على الأقل خلال يومين، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان العراقية.
ومنذ السبت، شنت القوات الأمنية حملة منسقة استهدفت ساحات يعتصم فيها محتجون منذ أشهر في مسعى لفض الاحتجاجات بالقوة المفرطة بما فيها إطلاق الرصاص الحي وهو ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المحتجين.
وتعتبر التطورات الأخيرة تصعيداً واسعاً في الاحتجاجات المناهضة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة، التي اندلعت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل.
روداو
