مدير كريسينت بتروليوم: سنتخلى عن بعض مشاريعنا في مصر لصالح غاز كوردستان
وفي حوار مع مركز المسح الاقتصادي للشرق الأوسط (MEES)، تحدث مدير شركة كريسينت بتروليوم، مجيد جعفر، عن أعمال الشركة في حقل كورمور قائلاً: "مازلنا نعمل لرفع مستوى إنتاج الغاز الطبيعي إلى أكثر من 400 مليون قدم مكعب، ونأمل أن نتمكن بحلول بداية العام 2021 من زيادة الانتاج اليومي بمقدار 250 مليون قدم مكعب، وزيادة 250 مليون قدم مكعب آخر في السنة التالية".
وقع إقليم كوردستان وتركيا في 2013 اتفاقاً لنقل الغاز الطبيعي إلى تركيا، ونقلت وكالة رويترز للأنباء حينها عن مصدر مطلع قوله إن تصدير الغاز من إقليم كوردستان إلى تركيا سيبدأ في مطلع العام 2017، لكن الأحداث التي شهدتها السنوات التالية للتوقيع على الاتفاق أدت إلى تأخير البدء بالمشروع.
وعن الأنبوب الناقل للغاز إلى تركيا، قال مجيد جعفر: "العمل في الأنبوب يتقدم حسب ما فهمنا، ومسار الأنبوب قائم، وأولويتنا الحالية هي توفير احتياجات دهوك (التي توجد بها محطة غازية لتوليد الطاقة الكهربائية تحتاج إلى تزويدها بالغاز)".
يوجد في إقليم كوردستان احتياطي موثق يقدر بستة عشر ترليون قدم مكعب من الغاز، يضاف إلى ذلك 80 ترليون قدم مكعب تخميني، وعلى حد قول مدير كريسينت بتروليوم فإن هذا يكفي لسد حاجة إقليم كوردستان وسيتم تصدير الباقي.
وعن أولوية تصدير غاز إقليم كوردستان، قال جعفر: "الأولوية هي للعراق الاتحادي، نحن متفقون تماماً على هذا، وحكومة إقليم كوردستان أيضاً ترى هذا الرأي في الموضوع".
وقدم جعفر المزيد من التفاصيل: "نقل الكهرباء (إلى المحافظات المجاورة للإقليم) أو بيعه مستمر حالياً. لهذا يمكن إما استخدام الغاز وإنتاج المزيد من الكهرباء ونقله للمحافظات المجاورة، أو نقل الغاز إليها. هناك محطات غازية لتوليد الكهرباء قريبة (من إقليم كوردستان) بحاجة ماسة إلى الغاز، مثل محطة المنصورية".
نركز على العراق وإقليم كوردستان
تركز شركة كريسينت بتروليوم بشكل خاص على نشاطاتها في إقليم كوردستان لدرجة أنها خلقت ظنوناً مفادها أن الشركة قد تقلص مناطق عملها في العالم مستقبلاً. لكن مجيد جعفر ينفي هذا ويقول: "تمر الآن خمسون سنة على عملنا، ولدينا تجارب عمل في كل المنطقة وفي العالم... لكننا نركز الآن كثيراً على العراق وملتزمون أكثر من ذي قبل بإقليم كوردستان ونأمل أن نتمكن من القيام بنفس الشيء في الأجزاء الأخرى من العراق أيضاً".
كريسينت بتروليوم هي كبرى شركات القطاع الخاص في مجال الغاز والنفط في الشرق الأوسط، تأسست سنة 1971. هذه الشركة هي الشركة المؤسسة وصاحبة أكبر حصة من أسهم شركة دانا غاز الإماراتية التي تعد كبرى شركات الغاز الطبيعي في الشرق الأوسط. لكريسينت بتروليوم حضور في العراق منذ 30 سنة وتعمل منذ 2007 ومن خلال دانا غاز في حقلي جمجمال وكورمور.
عرضت كريسينت بتروليوم قسماً من أسهم مشاريعها في مصر للبيع، ويقول مديرها: "هذا قرار ستراتيجي ولم تكن الحاجة المالية هي الدافع وراء اتخاذ هذا القرار. أعتقد أن المسألة متعلقة بالمكان الذي نركز عليه، ونحن نركز الآن على مكانتنا القوية الحالية في إقليم كوردستان".
وعن سبب موقفهم الجديد من مصر وزيادة الاهتمام بإقليم كوردستان، يقول جعفر: "في الفترة الأخيرة لم تكن لفرص التنقيب في الحقول البحرية نتائج جيدة، كما أن هناك مشكلة الديون. فرغم أن الديون تراجعت لدرجة ملحوظة، إلا أنها مازالت قائمة. بينما ديوننا على إقليم كوردستان هي صفر حالياً، ونتقاضى أجورنا في مواعيدها، وهذا مهم جداً لبناء الثقة عند المستثمر".
لكن خفض النشاط في مصر وزيادة الالتفات إلى إقليم كوردستان ليس تقنياً فقط، حسب مدير كريسينت بتروليوم، فالموضوع في قسم منه مرتبط بحجم الاحتياطي، لأن "الاحتياطي المتوفر لنا في مصر هو بضع مئات ملايين الأقدام المكعبة، بينما يبلغ في إقليم كوردستان عشرات ترليونات الأقدام المكعبة، لهذا يجب أن نركز على المكان الأكثر قبولاً تجارياً".
حسب بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يبلغ الاحتياطي الموثق للنفط الخام العراقي أكثر من 145 مليار برميل. لكن سنوات كثيرة من الحروب والحروب الأهلية والحكم غير الكفوء جعلت عمليات البحث والتنقيب عن حقول جديدة تجري ببطء، ويعتقد مدير شركة كريسينت بتروليوم الإماراتية أن قسماً كبيراً من العراق لم تجر فيه عمليات البحث والتنقيب: "هناك بضعة آلاف حقل تم استخراج النفط منه عبر تاريخ هذا البلد، وهو قليل مقارنة بالسعودية، حيث يبلغ العدد عشرات الأضعاف"، ويعتقد أن الاحتياطي النفطي العراقي أكبر بكثير من هذا الرقم الذي يجري الحديث عنه حالياً.
rudaw
