فؤاد حسين: حكومة تصريف الأعمال أضعف من السابق بسبب تصارع الأحزاب واستمرار التظاهرات
وقال حسين خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الثالث من منتدى دافوس الاقتصادي: "نحن قلقون إزاء تداعيات الصراع الأمريكي – الإيراني واحتمالية تحوله إلى حرب"، مضيفاً أنه "رأينا بعض نتائج هذا الصراع في العراق لكننا لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور مستقبلاً".
مشيراً إلى أن "الأوضاع كانت جيدة في العراق حتى شهر أيلول الماضي والحكومة استطاعت بناء علاقات متوازية مع الدول الأخرى".
وأوضح حسين أن "حكومة تصريف الأعمال هي أضعف من السابق بحكم الواقع خاصة مع تصارع الأحزاب السياسية التي تمتلك أذرع مسلحة إلى جانب استمرار التظاهرات"، لافتاً إلى أن "برهم صالح بحث مع ترمب في دافوس سبل التعامل مع قرار البرلمان العراقي بإخراج القوات الأجنبية".
وصوّت البرلمان العراقي، في 5 يناير/كانون الثاني الجاري، على قرار يطالب بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، خلال جلسة شهدت مقاطعة النواب الكورد ومعظم النواب السنة.
وجاء قرار البرلمان على خلفية اغتيال واشنطن قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس، في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير.
وفي 8 يناير الجاري، ردت إيران على مقتل سليماني، بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيفان جنودا أمريكيين في الأنبار وأربيل.
وفي 9 يناير/كانون الثاني طلب رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إرسال وفد أمريكي للاتفاق على آليات تنفيذ قرار مجلس النواب العراقي.
لكن وزارة الخارجية الأمريكية رفضت طلب بغداد في اليوم التالي متحدثة عن أن أي وفد يرسل إلى العراق سيكون لمناقشة إعادة التزام البلدين بالشراكة الاستراتيجية وليس لمناقشة انسحاب القوات.
وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بفرض عقوبات اقتصادية على العراق إذا قرّرت بغداد إخراج الجنود الأمريكيين البالغ عددهم نحو 5 آلاف.
وتقود الولايات المتحدة تحالفاً مكوناً من نحو 60 دولة لمحاربة تنظيم "داعش" في العراق وسوريا.
وأثارت المواجهة العسكرية الأمريكية الإيرانية مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين الولات المتحدة وإيران، وذلك قبل أن تتراجع حدة التوتر في الأيام القليلة الماضية.
ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 511 قتيلاً فضلاً عن آلاف الجرحى، معظمهم من المحتجين.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/ كانون أول الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية، لذا يعيش العراق فراغاً دستورياً منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 كانون الأول/ديسمبر الماضي، جراء الخلافات العميقة بشأن المرشح.
rudaw
