الحزب الديمقراطي الكوردستاني: العراقيون ليسوا في وضع اقتصادي يؤهلهم لمواجهة أزمات إضافية
جاء ذلك في بيان صدر عن مجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ذكر أن المجلس عقد اليوم السبت، 18 كانون الثاني 2020، اجتماعاً اعتيادياً "بإشراف الرئيس مسعود البارزاني وحضور نائب الرئيس (نيجيرفان البارزاني) وأعضاء المكتب السياسي ومجلس قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني".
وأشار البيان إلى أن الاجتماع تطرق إلى القلق والمخاوف المحدقة بالعراق عموماً، وخاصة تحويله إلى ساحة لتصفية حسابات الدول الإقليمية والعالمية.
وقال البيان: "إضافة إلى كل المشاكل الداخلية في مجالات الحوكمة والاقتصاد والدبلوماسية، والتوترات والخلافات بين الأطراف المشاركة في السلطة، والتظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات الجنوب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر بدون حل، يكاد شعب العراق يدفع ثمن الخلافات والمواقف المتضادة من خارج الحدود".
كما تطرق البيان إلى "بقاء الخطر الكبير المتمثل في الإرهاب، فداعش لم ينته بعد بل مازال يمثل تهديداً مستمراً للاستقرار والأمن. كما أن الأوضاع الاقتصادية للمواطنين العراقيين ليست في مستوى يمكنهم من مواجهة المزيد من الأزمات".
وخلص البيان إلى أن الاجتماع رأى ضرورة "تكريس كل الجهود لكي لا يصبح العراق جزءاً من الأزمات الإقليمية والدولية، لذا فمن الضروري أن يكون أي قرار أو توصية أو قانون في مستوى طموحات ومطالب ومصالح مجموع المواطنين العراقيين، بعيداً عن الفردية، لكي لا يتعرض الأمن المجتمعي العراقي للضرر".
وقال البيان أيضاً أن الاجتماع توصل في محور آخر منه إلى أنه "لدواعي الضرورة وتماشياً مع الظروف الحالية لإقليم كوردستان والعراق والتطورات الكثيرة والسريعة في الداخل والخارج، وتفعيل أجهزة (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) وبموجب النظام الداخلي (للحزب) قرر الاجتماع عقد مؤتمر الحزب خلال العام 2020، وتفويض المكتب السياسي لاتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة لهذا الغرض".
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، أجبرت حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول 2019، ويصر المتظاهرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد، واختيار مرشح مستقل لا يخضع للخارج ليتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.
وكان نائب رئيس الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، قد قتل في غارة أمريكية استهدفت قائد فيلق القدس، اللواء قاسم سليماني، الأمر الذي اعتبرته بغداد تدخلاً في شؤونها الداخلية وانتهاكا للسيادة العراقية، وأثارت حفيظة الفصائل الشيعية المسلحة في العراق والتي توعدت بالرد على الولايات المتحدة.
وصوت البرلمان العراقي في 5 من كانون الثاني الجاري، على قرار يدعو الحكومة إلى إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، وقالت الحكومة لاحقاً إنها تعد الخطوات الإجرائية والقانونية لتنفيذ القرار، فيما أعلنت الولايات المتحدة رفضها الامتثال للقرار، وتوعد ترمب بفرض عقوبات صارمة على العراق.
وأثارت المواجهة العسكرية الأمريكية ـ الإيرانية، غضباً شعبياً وحكومياً واسعاً في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين واشنطن وطهران، وذلك قبل أن تتراجع حدة التوتر في الأيام القليلة الماضية.
روداو
