خبير عسكري: لا يزال العراق بحاجة إلى دعم التحالف الدولي لمجابهة التحديات الأمنية
وقال جاسم لشبكة رووداو الإعلامية إن "هنالك جدل وشكوك قانونية حول قرار البرلمان بإخراج القوات الأجنبية وهو قرار انفعالي وغير مدروس وله تداعيات سياسية وأمنية حيث اتخذ بحضور كتلة البناء فقط وغياب التحالف الكوردستاني والنصر واتحاد القوى وغيرها".
وأضاف: "الأوضاع يجب أن تسير نحو التهدئة وخاصة الصراع الأمريكي والإيراني حيث أصبح العراق ساحة له، فالولايات المتحدة تستخدم استراتيجية الردع ضد إيران ونفذتها في العراق والرد الإيراني كان في العراق أيضاً".
وتابع: "الوضع خطير جداً، وهناك إشارات من واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على العراق في حال إخراج القوات الأمريكية بشكل غير ودي، في حين أن الوضع الاقتصادي العراقي لا يتحمل مثل هذا الأمر".
وشدد على أنه "كان للتحالف الدولي دور كبير في إسناد القوات العراقية ضد داعش من خلال الدعم الجوي واللوجستيني وتقديم الاستشارة والمعلومات الاستخباراتية، بسبب امتلاكه تكنلوجيا حديثة"، مبيناً أن "العملية المتكاملة تكون على الأرض والفضاء وكان التحالف هو الأفضل في المجال الجوي".
ورداً على سؤال حول إمكانية تطوير القوات العراقية، قال جاسم إنه "كان هناك تسليح محدود للقوات العراقية خلال السنوات الماضية، وعادة ما تكون استراتيحية تطوير القدرات يكون بشكل تدريجي، خاصة أننا خارجون من المعركة ونحتاج إلى مئات المليارات لإعادة الإعمار فيما يكون الإنفاق العسكري عالياً".
وأشار إلى أن "داعش ليس بقوة كبيرة بعدما كان يحتل أراضي واسعة، وقد تم القضاء عليه عسكرياً وليس وجودياً حيث لا يزال موجوداً على شكل خلايا وبؤر وهذا يشكل تحدياً أمنياً للعراق"، مبيناً أن "داعش يتبع استراتيجية حرب العصابات وهذه تحتاج إلى إمكانيات وعمودها هو الاستخبارات التي تقدمها الولايات المتحدة والتحالف من خلال صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة والتنسيق مع الدول الأخرى".
ومضى بالقول: "داعش تنظيم دولي ويمكن أن تتوزع خلاياه في الدول الأخرى ونحن نحتاج إلى التنسيق مع التحالف الذي يضم دولاً أوروبية كبرى، لذا ستكون هنالك تداعيات تؤثر على العلاقات السياسية في حال إخراج التحالف".
وأشار إلى أنه "لا يزال لداعش وجود في الصحراء وجنوب الموصل والمناطق الغربية والحوجية وشرق صلاح الدين، كما أن لكوردستان تجربة مريرة مع داعش"، موضحاً أن "وجود قوات التحالف يطور القوى الأمنية على حساب القوى الموازية الأخرى ولكل طرف رأيه الخاص".
وصوت البرلمان العراقي، الأحد الماضي، على قرار يطالب بموجبه الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، وقالت الحكومة لاحقاً إنها تعمل على إعداد الخطوات القانونية والإجرائية لتنفيذ القرار.
واتخذ القرار على خلفية مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي في "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد قبل أسبوع.
وكان "المهندس" يشغل منصب نائب رئيس الحشد الشعبي، لكن يُنظر إليه على أنه كان القائد الفعلي لفصائله، بينما كان سليماني المسؤول عن تشكيل تلك الفصائل.
والأربعاء الماضي، شنت إيران قصفاً بصواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيفان جنوداً أمريكيين في الأنبار وأربيل، رداً على مقتل سليماني.
وأثار النزاع الأمريكي الإيراني غضباً شعبياً وحكومياً واسعاً في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة أمام الولات المتحدة وأمريكا.
روداو
