اليابان تغلق سفارتها في العراق مؤقتاً وتنقل خدماتها إلى مكتبها القنصلي في أربيل
كما دت الوزارة المواطنين اليابانيين إلى مغادرة العراق فوراً والامتناع عن السفر إلى إيران، إلى جانب رفع مستويات التحذير.
وأفادت الوزارة أنها قررت إغلاق السفارة في بغداد، بعد أن تأكدت من أنه تم إبلاع جميع المواطنين اليابانيين بالمغادرة، وقالت إن مكتبها في أربيل عاصمة إقليم كوردستان، سيبقى مفتوحاً.
إلى ذلك، صرّح وزير السياسة الاقتصادية والمالية الياباني ياسوتشي نيشيمورا، أنه ناقش مع نظيره الصيني هي ليفنغ، التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.
وأكد الوزيران أهمية الاستقرار الإقليمي في أعقاب الضربات الصاروخية الانتقامية الإيرانية ضد قوات أمريكية في العراق.
من جانبها أعلنت الفيليبين انها سترسل طائرات شحن عسكرية وسفينة للمساعدة في إجلاء العمال الفيليبينيين من العراق بعد أن أمرت مواطنيها بمغادرة ذلك البلد عقب هجوم صاروخي ايراني استهدف القوات الأميريكية، بحسب ما أفاد مسؤولون الأربعاء.
وأصدرت مانيلا أمر اخلاء اجبارياً لمواطنيها من العراق بعد الهجوم الايراني الذي جاء بعد توعد طهران بالثأر لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني في ضربة جوية أمريكية الجمعة.
ويوجد في العراق نحو 1600 عامل فيليبيني، من بين مليوني فيليبيني يعملون في أنحاء الشرق الأوسط ويعتبرون ركيزة أساسية لاقتصاد بلادهم.
كما أعلنت شركات طيران تجارية ومدنية، الأربعاء، تغيير مسار رحلاتها عبر منطقة الشرق الأوسط "لتجنب أي خطر محتمل"، على خلفية تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت شركة الطيران الأسترالية، والخطوط الجوية الماليزية والسنغافورية والفرنسية والألمانية، إضافة إلى إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، إن طائراتها ستتجنب المجالين الجويين الإيراني والعراقي، حسبما نشرت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
وأعلنت شركة الطيران الأسترالية أنها غيرت مسار رحلاتها من لندن إلى مدينة بيرث الأسترالية، لتجنب المجالين الجويين الإيراني والعراقي "حتى إشعار آخر"، مما يعني زيادة 40 إلى 50 دقيقة إضافية للرحلة.
وقالت الخطوط الجوية الماليزية، إنه "بسبب الأحداث الأخيرة"، ستتجنب طائراتها المجال الجوي الإيراني.
كما ذكرت الخطوط الجوية السنغافورية أن رحلاتها إلى أوروبا سيتم إعادة توجيهها لتجنب إيران.وأطلقت إيران صواريخ على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أمريكيون في العراق رداً على اغتيال سليماني، الأمر الذي يهدد بتفجير الوضع في المنطقة.
وصرح وزير الدفاع الفيليبيني ديلفن لورينزانا للصحافيين أن الحكومة سترسل ثلاث طائرات شحن عسكرية وسفينة جديدة تابعة لحرس السواحل لإخراج المواطنين الفيليبينيين.
ومن المرجح أن تقوم السفينة التي تسلمتها الفيليبين من فرنسا في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بنقل العمال الى قطر، بحسب الوزير.
وأضاف "فور أن نقوم بجمع الفيليبينيين، فربما نقوم باستئجار طائرة أو سفن لاعادتهم إلى الوطن".
ويعمل نحو 10 ملايين فيليبيني خارج بلادهم ويبعثون بحوالات مالية تعتبر شريان الحياة للفيليبين حيث يعيش قسم كبير في فقر مدقع رغم ازدهار اقتصاد البلاد.
ومنعت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، الطيارين والطائرات الأمريكية، من الطيران في المجال الجوي العراقي والإيراني وبعض أجزاء الخليج.
بدورهما، أعلنت الخطوط الفرنسية "اير فرانس"، وشركة "لوفتهنزا" الألمانية، في بيانين منفصلين، تعليق "جميع الرحلات في الأجواء الإيرانية والعراقية"، حسب الوكالة الأمريكية.
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد استهداف قواعد عسكرية تتمركز فيها القوات الأمريكية في الأنبار وأربيل في عملية وصفها "بالانتقامية" ثأراً لمقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، وفيما أكد البنتاغون تلك الأنباء، أشار إلى حماية قواته والحلفاء "حتى تحديد طريقة الرد المناسبة".
وتداول الإعلام الإيراني مقاطع فيديو لاستهداف قاعدة عين الأسد بعشرات الصواريخ البالستية ضمن حملة انتقامية بعنوان #الشهيد سليماني" وتحت شعار "يا زهراء".
وقال الحرس الثوري في بيان: "ننصح أمريكا بسحب قواتها من المنطقة حتى لا يموت المزيد من الجنود"، محذراً من أن "أي عدوان أمريكي على طهران سيواجه برد ساحق".
وأفادت مصادر أمنية بأن الهجوم على قاعدة عين الأسد أوقع عدداً من الخسائر والإصابات في صفوف القوات العراقية وبينهم نائب قائد عمليات الأنبار، محمد ضرغام التميمي، دون أن يتسنى لرووداو التأكد من صحة تلك الأنباء، فيما أشارت طهران إلى مقتل 30 أمريكياً في الهجوم.
وفي أربيل، أفاد مصدر خاص لشبكة رووداو الإعلامية بانفجار صاروخ في ناحية بردرش، وسقوط آخر قرب مطار أربيل دون أن ينفجر، مبيناً أن كلاهما لم يتسببا بوقوع أي خسائر، حيث وقع الهجوم بعد ساعات من إطلاق القنصلية الأمريكية في أربيل صفارات إنذار.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان وقوع هجوم صاروخي انطلق من إيران واستهداف قاعدتين في الأنبار و أربيل.
وأضاف البنتاغون: "ما زلنا في طور تقدير الأضرار، لكننا سنحمي قواتنا وحلفاءنا لحين تحديد الرد المناسب".
وفي السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ستيفاني غريشام: "نحن على علم بأنباء استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في العراق وتم إبلاغ الرئيس ترمب بذلك وهو يتابع الوضع الآن عن كثب".
وعلى إثر ذلك، عقد الرئيس الامريكي دونالد ترمب اجتماعاً طارئاً مع ووزيري الدفاع، مارك إسبر والخارجية مايك بومبيو ورئيس هيئة الأركان في البيت الأبيض لبحث الهجوم الإيراني على قواعد تتمركز فيها قوات أمريكية في العراق.
وعلى وقع هذه الأنباء، قفز سعر برميل النفط لأكثر من 3,5% بعد الهجوم الصاروخي الإيراني.
وتصاعدت حدة التوتر في العراق والمنطقة، إثر مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد، الجمعة الماضي.
وأثارت الغارة الجوية الأمريكية غضب العراق، حيث صوت البرلمان، الأحد، على قرار يدعو الحكومة إلى إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، وقالت الحكومة لاحقا إنها تعد الخطوات الإجرائية والقانونية لتنفيذ القرار.
في المقابل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بفرض عقوبات على العراق إذا طالب برحيل قوات بلاده بطريقة غير ودية.
وتتبادل الولايات المتحدة وإيران، حليفتا بغداد، التهديدات بعد مقتل سليماني، وسط مخاوف واسعة في العراق من تحول البلاد إلى ساحة صراع بين واشنطن وطهران.
وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش".
روداو
