الاتحاد الوطني الكوردستاني ينتخب أميناً عاماً
أصبح عدد أعضاء المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني في الأيام الأخيرة موضوع أخذ ورد، حيث تبين أن مؤتمر الاتحاد الوطني الكوردستاني انتخب 124 شخصاً لعضوية المجلس بدلاً عن 121.
وسيتولى مصطفى جاورَش، عضو المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، بصفته أكبر الأعضاء سناً رئاسة أول اجتماعات المجلس، والذي يتوقع أن يعقد في 10 من كانون الثاني الجاري.
وفيما يخص مشكلة عدد أعضاء المجلس، أعلن جاورَش لشبكة رووداو الإعلامية أن "المسألة تعني لجنة القضاة والمشرفين على الانتخابات، وإن كان هناك خطأ قد حصل فعليهم حله وإيجاد مخرج له".
وأضاف: "رغم أني لست مطلعاً على تفاصيل الموضوع، وهو جديد الحدوث، فمن المعلوم أنه لم يتم استثناء د. برهم صالح ود. ريواز فائق وقوباد الطالباني من العد، ولهذا أصبح العدد 124".
تم اختيار كل من رئيس جمهورية العراق، د. برهم صالح، ورئيسة برلمان كوردستان، د. ريواز فائق، ونائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، قوباد الطالباني، لعضوية المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني بدون أن يشاركوا في انتخابات أعضاء المجلس.
ويشير عضو في المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى سيناريوهات لحل مشكلة عدد أعضاء المجلس، حيث أعلن رهبر سيد إبراهيم لشبكة رووداو الإعلامية أن "من المفروض أن لا يزيد عدد أعضاء المجلس القيادي العام عن 121، وإبعاد عضو من دائرة أربيل حصل على أقل عدد من الأصوات لأن د. ريواز فائق اختيرت على حساب دائرة أربيل، واستبعاد عضوين حصلا على أقل الأصوات في دائرة السليمانية لأن برهم صالح وقوباد الطالباني محسوبان على هذه الدائرة".
وقال عضو آخر في المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني إن عضوية المجلس منحت لمناصب (ريواز فائق وبرهم صالح وقوباد الطالباني) وليس لهم كأشخاص، وأوضح العضو القيادي، آريز عبدالله، لشبكة رووداو الإعلامية، أن "عضوية المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني منحت لمناصب (ريواز فائق وبرهم صالح وقوباد الطالباني)، وفي حال لم يبق أي من هؤلاء في منصبه سيحل محله شاغل المنصب في عضوية المجلس، ولن يعود ريواز فائق وبرهم صالح وقوباد الطالباني أعضاء في المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني".
وفي هذا السياق، قال عضو المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، محمود سنكاوي، لشبكة رووداو الإعلامية: "هذه المسألة ستحسم خلال اجتماع المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني والذي سيشارك فيه مجلس سياسات ومصالح الاتحاد أيضاً، وهناك سيتخذ قرار بخفض عدد الأعضاء أو زيادته".
عقد الاتحاد الوطني الكوردستاني في 21 كانون الأول 2019 مؤتمره الرابع في مدينة السليمانية، تم خلاله التصويت على النظام الداخلي للحزب وتخويل المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني بتعديل النظام الداخلي، وحسب النظام الداخلي يجب انتخاب رئيس المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني خلال أول اجتماع للمجلس.
ورغم أن النظام الداخلي للاتحاد الوطني الكوردستاني يقضي بقيام أكبر أعضاء المجلس سناً، خلال فترة 3-5 خمسة أيام من انتهاء المؤتمر، بدعوة أعضاء المجلس لعقد اجتماعه الأول، لكن عطلة رأس السنة أدى إلى تأجيل الاجتماع.
وعن موعد الاجتماع، قال رهبر سيد إبراهيم: "اتخذت كافة الاستعدادات للاجتماع الأول للمجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني ، ولم يبق غير تحديد موعده، ورغم أن لا أعرف تفاصيل جدول أعمال الاجتماع، فإنه سيعمد إلى تعديل النظام الداخلي وحسم مسألة الرئيس أم الأمين العام أم النائب".
بموجب النظام الداخلي أيضاً، يتم خلال الاجتماع الأول للمجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني وإلى جانب انتخاب الأمين العام، بانتخاب نايب له ومقرر، ويجب أن يكون الأمين العام قد تجاوز الأربعين من العمر.
وقال آريز عبدالله: "بعد عطلة رأس السنة، سيجتمع المجلس خلال الفترة بين 6 و9 كانون الثاني، وسينتخب أمين عام المجلس"، لكن مصطفى جاورَش أعلن موعداً آخر وقال: "لأن بعض الأعضاء مسافرون وأنا من بينهم، قد يعقد الاجتماع في 10 كانون الثاني".
لم ينجح خمسة أعضاء قياديين سابقين في الفوز بعضوية المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني خلال المؤتمر، وهم: سامان كرمياني، برزان أحمد كوردة، عثمان بانيماراني، نرمين عثمان وهلو بينجويني، ويرى بعضهم أنه تعرض للغبن وينتظر اجتماع مجلس القيادة لحسم أمره.
ويرى عضو المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، ريبوار طه، أن من فاز بعضوية القيادة ليس أكثر ثورية ممن لم يفز بها: "هناك كوادر كفوءة جداً لم تفز بعضوية القيادة وقد قدم هؤلاء الكثير من الخدمات ومازالوا. لا شك أن لدى الاتحاد الوطني الكوردستاني برامج مناسبة للهؤلاء الرفاق الذين يشعرون بالاستياء".
بعض الذين فشلوا في الفوز بعضوية القيادة يلمح إلى حصول تلاعب بنتائج التصويت، ومن بينهم آزاد كلالي الذي تقدم بشكوى في هذا الصدد.
ويقول سركو كلالي، ابن آزاد كلالي، إن أباه تعرض للغبن، وقال لشبكة رووداو الإعلامية: "يلزم والدي البيت حالياً بانتظار جواب من الجهات العليا، ليعرف كيف سيعالج الموقف. عندها سيتخذ موقفه النهائي"، وأضاف "سجلنا شكوى عند لجنة الانتخابات وننتظر الرد".
قسم الاتحاد الوطني الكوردستاني في مؤتمره الرابع انتخابات مجلس قيادته إلى دوائر ليكون الأعضاء المنتخبون من كل المناطق. ففي السابق لم يكن في قيادة الاتحاد أعضاء من بهدينان وسنجار ومخمور والموصل، لكن هناك الآن 12 من هؤلاء.
وقال لطيف نيرويي، الذي انتخب لعضوية المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني عن دائرة دهوك، لرووداو: "هناك الآن خمسة من دهوك، خمسة من الموصل ومخمور، اثنان من سنجار، بين أعضاء المجلس العام لقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، نحن مسرورون كخطوة أولى، لكننا نطمح في زيادة هذا العدد مستقبلاً من خلال زيادة أصواتنا في المحافظتين".
روداو
