التحرير تمهل رئاسة الجمهورية 3 أيام لاختيار رئيس وزراء وترفض قرار البرلمان الأخير
وقال بيان صادر عن معتصمي ساحة التحرير يخاطب شعب العراق إنه "لقد كنا من اليوم الأول الذي خرجنا فيه إلى ساحات الاحتجاج موقنين أن هذه السلطة ممثلة بالبرلمان والحكومة المنبثقة منه، سلطة عدوة للشعب والوطن، تعمل ضد مصالحه ولم تتوانَ مطلقاً في تدميره لمصالح غير وطنية".
وأضاف البيان أن "ما حدث بالأمس في جلسة البرلمان من أفعال لا تمت للمصلحة الوطنية بصلة، تحاول زج العراق في صراع دولي لا شأن له به، وبعث صورة سلبية عنه على أنه دولة منحازة كلياً لصالح محور ضد محور آخر، وهو أمر نرفضه رفضاً تاماً ونعدّه عدواناً على وطننا من قبل سلطة غاشمة كان الأولى بها أن تدافع عن مصالحه لا مصالح دول أخرى وتنبذ الانتماءات الفرعية لصالح الانتماء ".
ودعى البيان عبر 4 نقاط إلى أنه "استجابة للتحديات الجسيمة التي يمر بها عراقنا العزيز:
١-ندعوكم يا أبناء وطننا أن تهبوا وتقفوا وقفة جادة ضد الذين يحاولون تدمير الوطن بزجه في مغامرات حمقاء، ترجعنا لعصور ظلامية خبرناها وفلتنا من براثنها بمعجزة، تلبية لمصالح غير وطنية، وبغض النظر عمن تكون الجهة المقصودة، في السلطة أو خارجها.
٢- يجب الإسراع ومن دون أي تأخير، وبموعد أقصاه ثلاثة أيام، بقيام رئيس الجمهورية باختيار رئيس وزراء مؤقت، وكما حددت شروطه الساحة، مهمته تهيئة الأرضية المناسبة لإقامة انتخابات مبكرة نزيهة وبإشراف أممي بمدة لا تتجاوز ستة أشهر.
٣- إن البرلمان الحالي منقوص الشرعية، بسبب حملة المقاطعة الواسعة لانتخابات 2018، وحتى يستكمل شرعيته، فيجب عليه أن لا يتخذ أي اجراءات ولا يصدر أي قرارات ضد مصالح العراق وشعبه المظلوم.
٤- إن أي تسويف أو تأجيل في تلبية هذه المطالب، سيجعل ثوار ساحات الاعتصام على موعد لإعادة ثورة ١/١٠/٢٠١٩من جديد وبصورة أشد وأكبر وبكل أرجاء العراق، لأن الخطر المحدق بالوطن عظيم ومدمر، برعاية يد عابثة تريد أن تلقيه بالهاوية، ونحن بوصفنا ثواراً خرجنا ونحن نتوقع الموت، وسنعرض أنفسنا مرة أخرى للموت إذا كان الثمن هو أمن الوطن وشعبنا العزيز".
هذا وكان البرلمان العراقي قد صوت بالأغلبية، على قرار يطالب الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي على أراضي البلاد، وتقديم شكوى رسمية الى مجلس الأمن ضد الولايات المتحدة لـ"انتهاكها سيادة العراق"، ما واجه هذا القرار موجة رفض وتأييد واسعة من قبل العراقيين.
ويشهد العراق توتراً حاداً إثر استقالة الحكومة جراء التظاهرات المطالبة بنظام جديد من جهة، وأزمة اغتيال قادة الحشد الشعبي في مطار بغداد من جهة أخرى، وسط أجواء يصعب التكهن خلالها بما ستؤول إليه الأمور، حسب مراقبين.
rudaw
