• Tuesday, 17 February 2026
logo

منظمة حقوقية: توطين أكثر من 600 عائلة في عفرين خلال يومين واستمرار التغييرالديمغرافي

منظمة حقوقية: توطين أكثر من 600 عائلة في عفرين خلال يومين واستمرار التغييرالديمغرافي
اتهمت منظمة حقوق الإنسان في عفرين، تركيا "بخلق الفوضى والفلتان الأمني بغية ترحيل من تبقى من السكان الكورد الأصليين وفتح المجال أمام الفساد الإداري بغية إبعاد المخلصين من أبناء المنطقة وتنفيذ مشاريعها"، مشيرةً إلى توطين أكثر من 600 عائلة خلال اليومين الماضيين.

وأوضح البيان أن النازحين جراء القصف على مناطق محافظة إدلب من قبل الحكومة السورية وروسيا توجهوا إلى عفرين بسبب "غلق أبواب الحدود التركية أمامهم وتوجيههم نحو منطقة عفرين وتوطينهم فيها حسب الاتفاقيات والمصالح الإقليمية للأطراف الموقعة (تركيا _ الحكومة السورية المؤقتة _ روسيا _ النظام السوري)".

وأشار إلى "تحول النازح إلى مستوطن بشكل موضوعي خارج عن إرادته ولكن كان الهدف الأساسي للحكومة التركية والحكومة السورية المؤقتة وقادة الميلشيات المسلحة بغية تغيير التركيبة السكانية لأهالي المنطقة وإحداث التغيير الديموغرافي من جهة وإكراه المواطن الكوردي في العيش بمنطقته وقريته وحثه على الرحيل بشتى الطرق ومحاربته اقتصادياً في لقمة عيشه".

ولفتت منظمة حقوق الإنسان في عفرين إلى توطين أكثر من 300 عائلة عنوة في ناحية بلبل خلال اليومين الماضيين وأغلبهم في القرى الشرقية للحدود الإدارية للناحية و الموازية للحدود التركية (عبودان _ شيخورز _ حفتار _ سعرينجكة _ دوراقلي _ بخجة _ علي كارو _ هيامو) و كذلك بحدود 250 عائلة في القرى التابعة لناحية معبطلي وأكثر من 50 خمسين عائلة في ناحية شران و العشرات من العائلات في ناحية جنديرس _ منها قرية كفرصفرة _ التي تسيطر عليها فصيل "لواء سمرقند".

وتوثيقاً للحصيلة، ذكرت المنظمة أنه تم توطين العوائل في منازل المواطنين نبي بن خليل نبي وزينب بنت مراد ونبي حسين المقيم فيه شقيقه المختل عقلياً، وليمان حاج عبدو بنت خليل، ومحمد حسين شيخو بجانب منزله الأساسي، وفيدان حاجي زوجة المرحوم حسين، وألماز محمد مراد آغا، إلى جانب "توطين عائلة في منزل أحد مواطني القرية الذي كان يشغله المواطن حسين محمد حسنو و طرده بعدما تدمر منزله أثناء الاجتياح التركي".

كما قالت المنظمة إن "عناصر فصيل السلطان سليمان شاه العمشات قامت بهدم عدد من المحلات التجارية العائدة لحرم الجامع التحتاني في بلدة شيه بهدف البحث عن الآثار واللقى دون رادع" وأمام أنظار القوات التركية.

وشددت على أن أنقرة تسعى "لإثارة النعرات العرقية و الطائفية والدينية بين المستوطنين والسكان الكورد الأصليين في المنطقة من خلال تقديم الدعم الإقتصادي و اللوجستي لهم على حساب المواطنين الكورد تمهيداً لإعطائهم أدواراً مهمة في الحياة اليومية ضماناً للحفاظ عليهم وتكريس بقائهم بعد الفراغ الحاصل نتيجة إرسال عدد كبير من العناصر المسلحة إلى ليبيا".

وتابعت أن "تركيا تقوم بتأليب المستوطنين ضد الإداريين الكورد من أهل المنطقة وتشجيعهم للقيام بالاحتحاجات ضدهم بغية فصلهم وإبعادهم عن تقديم الخدمات لأهالي المنطقة".

وشنت تركيا وموالوها في مطلع 2018 عملية عسكرية على منطقة عفرين، وبعد شهرين وفي آذار من نفس العام سيطرت على المدينة وأطرافها، وانتشرت بعد ذلك المقاطع التي تظهر "ممارسات مسلحي الفصائل المعارضة ضد الأهالي من قتل واختطاف وتعذيب وسلب".

وفي تشرين الأول الماضي، أطلقت أنقرة هجوماً على مناطق كوردستان سوريا، قبل إيقافها بعد أيام إثر اتفاقين مع أمريكا وروسيا، ومن بين الأهداف التي أعلنت عنها تركيا، حينها إعادة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا وإسكانهم في تلك المنطقة، وهو ما أثار مخاوف سكان المنطقة الأصليين من تغيير ديموغرافي، حيث أن غالبية أولئك اللاجئين من أهالي جنوب سوريا.










روداو
Top