• Wednesday, 18 February 2026
logo

وزير الأوقاف بإقليم كوردستان: الوضع العراقي يتطلب تكريس الجهود لوضع استراتيجية بناء السلام

وزير الأوقاف بإقليم كوردستان: الوضع العراقي يتطلب تكريس الجهود لوضع استراتيجية بناء السلام
أشار وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كوردستان، بشتيوان صادق، اليوم الأحد، إلى وجود علاقات تاريخية عريقة بين الكورد والشيعة، مبيناً أن "الوضع الأمني في العراق يتطلب تكريس الجهود لتعزيز السلام والتسامح على جميع المستويات، وتدخلاً عاجلاً لوضع استراتيجية لبناء السلام في المجتمعات المتأثرة بالصراع والعنف".

وقال صادق في كلمته خلال مشاركته في ملتقى النجف – أربيل "آفاق علاقات الكورد – الشيعة" الذي ينظمه مركز دراسات في أربيل إن "هناك علاقات تاريخية وعريقة بين مكونات الشعب العراقي وخاصة الكورد والشيعة، نتمنى استمرار الحوار بين كافة المكونات والمحافظات".

وتابع أن "العراق تعرض إلى حملة خراب ودمار في السنوات الأخيرة بسبب الحروب الطائفية والمذهبية وحرب داعش الإرهابي".

واستدرك قائلاً: "لكن حتى بعد الهزيمة العسكرية لداعش، يواجه العراق أزمات قاسية، فلقد ورث مجتمعنا العنف نتيجة العيش طويلاً في بيئة عنيفة".

وأوضح: "مثل هذه العقيلة لها تأثير على صنع القرار السياسي والاقتصادي لكن هنالك إمكانية كبيرة للتحول من العنف إلى ثقافة السلام وعناصرها موجودة في أديان وثقافة المجتمع العراقي وبالتالي كل ما نحتاجه هو الإرادة والخبرة لاستخدامها من قبل الدولة".

ومضى بالقول: "للأسف لم تستطع الأنظمة السياسية في العراق بناء دولة متينة على مبدأ المساواة بين أبنائها بتعزيز القدرات وبناء المؤسسات الشرعية في الدولة تساندها العلاقات الخارجية البناءة وعلاقات صحية بين تلك المؤسسات والمجتمع".

وشدد على أن "لرجال الدين دوراً حاسماً في المجتمع خاصة في الشرق الأوسط لما لهم من نفوذ في تعزيز التعاون داخل المجتمعات الدينية والعرقية وفيما بينها كما هو الحال في العراق حيث يعتبر الدين مصدراً للتسامح والسلام".

وأوضح: "الوضع الأمني في العراق يتطلب تكريس الجهود لتعزيز السلام والتسامح على جميع المستويات، وتدخلاً عاجلاً لوضع استراتيجية لبناء السلام في المجتمعات المتأثرة بالصراع والعنف"، مبيناً أن "الحاجة كبيرة لوجود عدد من زعماء الدين لزرع بذور ثقافة السلام".

وأشار إلى أن "إقليم كوردستان أثبت أنه قادر على العيش بسلام مع جميع المكونات في العراق والمنطقة، وأصبح بيتاً لأتباع جميع المذاهب والمعتقدات الدينية والجماعات العرقية، ولقد ساعدت حكومة إقليم كوردستان على فتح دور العبادة بكامل الحرية لكل الأديان".

وذكر أنه "يجب إعادة النظر في الأضرار التي لحقت بالعلاقات التاريخية بين المكونات، فالأحداث السياسية في السنوات الأخيرة أثرت على إضعاف أو تكوين نوع من عدم الثقة بين الأطراف الموجودة في الدولة العراقية".

وطالب صادق بـ "العودة إلى المبادئ الأولى للعمل المشترك بنية صادقة من أجل إعادة الثقة وتقوية النقاط المشتركة".

وانطلق في الساعة العاشرة من صباح الأحد، 15 كانون الأول، 2019، ملتقى النجف – أربيل الذي ينظمه مركز دراسات رووداو لبحث آفاق العلاقات بين الكورد والشيعة، بمشاركة أكثر من 80 شخصية من المسؤولين والمراقبين السياسيين والأكاديميين.

وقال الباحث في مركز دراسات زريان روجهلاتي إن الملتقى جزء من مشروع مركز دراسات : للحوار العراقي والحوار بين المكونات والمجموعات المختلفة في العراق، وفي هذا الإطار يعتبر الحوار بين الكورد والشيعة ذا أهمية كبرى.

وأضاف: "نوع العلاقات بين الكورد والشيعة يمكن أن يؤثر على مستقبل العراق ويؤسس لبعض أحداث الشرق الأوسط كذلك".

ويتضمن الملتقى ثلاث جلسات حوارية هي: - الأوضاع الحالية، تأثير المظاهرات على علاقات الكورد - الشيعة وعملية بناء الدولة الجديدة في العراق وعلاقات الكورد – الشيعة: "دور العوامل الداخلية والخارجية: السياسية – الاجتماعية – الأمنية – الاقتصادية" وتنمية علاقات الكورد – الشيعة، وطرقها.










روداو
Top