• Wednesday, 18 February 2026
logo

مقبرة جماعية جنوب الفلوجة تعيد الى الواجهة قضية المخفيين قسراً على ايدي ميليشيات الحشد

مقبرة جماعية جنوب الفلوجة تعيد الى الواجهة قضية المخفيين قسراً على ايدي ميليشيات الحشد
على الرغم من ان اكتشاف مقابر جماعية في العراق لم يعد بالخبر الغريب في بلد يحوي المئات من المقابر الجماعية ، التي يتم اكتشافها بين الحين والآخر ، الاّ أن اكتشاف مقبرة جماعية تعود إلى عام 2016 جنوب مدينة الفلوجة ، تضمُ رفات شباب يُعتقد أنهم من ضحايا مجزرة الصقلاوية ، التي تبعد نحو 5 كيلومترات شمال المدينة التابعة لمحافظة الأنبار، باتت مثار جدل خلال الأيام القليلة الماضية وستفجر على مايبدو ازمة جديدة ستضاف الى ازمات البلاد الكثيرة .

وبحسب مصادر من المنطقة، فإن جميع ضحايا المقبرة الجماعية المكتشفة الاسبوع الماضي والتي عثر عليها عمال انشاءات كانو يعملون في المنطقة ، هم من عشيرة واحدة تدعى المَحامْدة، وعددُهم 643 شاباً، اختفوا قسراً منذ 2016 ولم يُعرف مصيرُهم حتى اللحظة . والمقبرة الجماعية الجديدة جنوب الفلوجة تضم بقايا 100 جثة ، جماجم وعظام بشرية وبقايا ملابس مدنيين بينهم أطفال، وآثار ثقوب وأصفاد توحي بأن مجزرة وقعت في ذلك المكان، وفقاً لمصادر بدائرة الطب العدلي في الرمادي (مركز محافظة الأنبار) .وكانت القوات العراقية وميليشيات الحشد الشعبي قد حررت الفلوجة وضواحيها في نفس العام وحينها ظهرت مقاطع فيديو توثق اقتياد ميليشيات الحشد عشرات المدنيين في اماكن نائية بالمنطقة قبل ان تنقطع اخبارهم ، كما اظهرت مقاطع اخرى عمليات ضرب واهانة يتعرض لها مدنيون على يد افراد من فصائل مختلفة في ميليشيات الحشد الشعبي أبرزها كتائب حزب الله العراقي وبدر وعصائب أهل الحق وغيرها ممن سبق وارتكبوا سلسلة من الجرائم المشابهة بحق أهالي المحافظات السنية خلال الفترة الممتدة من 2014 ــ 2017.

المقبرة الجماعية الضخمة الجديدة تم الكشف عنها عند الطريق الرابط بين الفلوجة وبغداد، وتحديداً قرب سيطرة الصقور قرب الطريق المؤدي إلى جنوب شرقي الفلوجة.

مسؤولون حكوميون قالو إن المنطقة كان تحت سيطرة ميليشيات الحشد ولم يصل إليها تنظيم داعش ، ما يثير التساؤلات عن جريمة تطهير عرقية حصلت في الفلوجة على يد ميليشيات الحشد الشعبي.المقبرة الجماعية في الفلوجة، أعادت إلى الأذهان حادثة مشابهة حصلت قبل أشهر قليلة، حيث تم العثور على مقبرة جماعية لا تقل ضخامة شمال محافظة بابل، وقدرت عدد ضحاياها بأكثر من 200 شخص ، دون أن تكشف الحكومة عن ملابسات الجريمة.

بدورها ، أعلنت جبهة "الإنقاذ والتنمية" العراقية برئاسة أسامة النجيفي، في التاسع من الشهر الجاري ، بأن المنطقة التي عُثر فيها على المقبرة الجماعية قرب الفلوجة لم تكن يوما تحت سيطرة "داعش" أو "القاعدة".

وورد في بيان للجبهة : "اليوم علمت جبهة الإنقاذ والتنمية من مصادر مؤكدة العثور على مقبرة جماعية جنوب شرقي الفلوجة وبالقرب من معسكر طارق، ضمن منطقة لم تكن يوما تحت سيطرة "القاعدة" أو "داعش".وطالبت "الحكومة والأمم المتحدة بإجراء زيارة ميدانية لموقع المقبرة، وأخذ عينات من الجثث بهدف مطابقتها مع عائلات المخفيين قسرا، فما زال مصير المخفيين قسرا من مناطق الفلوجة والصقلاوية مجهولا، مع كشف الملابسات التي تحيط بمقتل هؤلاء المواطنين، وإجراء التحقيقات اللازمة لإحقاق الحق وبسط العدالة".

وتترقب الأوساط الشعبية في محافظة الأنبار، إيضاح حقيقة ملابسات المقبرة الجماعية جنوبي الفلوجة ، وهوية ضحاياها وسط تكتم من السلطات الأمنية حيال القضية ، التي بدأت تأخذ صداها بين المواطنين، خاصة ذوي المفقودين، الذين ربما يعثرون على ذويهم في تلك المقبرة .القوات الأمنية لم تستجب لنداءات أطلقها الأهالي وبعض المسؤولين المحليين، ولم تكشف عن حقيقة، وجود تلك المقبرة، وطبيعتها .

على مواقع التواصل الاجتماعي، تداول مواطنون من الأنبار، وناشطون، صوراً قالوا إنها للمقبرة الجماعية التي عثرت عليها القوات الأمنية، قبل أيام، لكنها ما زالت تتحفظ عليها، دون معرفة الأسباب.












باسنيوز
Top