• Wednesday, 18 February 2026
logo

عائلة الشاب "هيثم": قتل بـ30 طعنة لأنه رفض تناول متظاهرين الخمور أمام منزلنا

عائلة الشاب
أفادت عائلة الشاب هيثم اليوم الجمعة بأن ابنهم قد قُتل بـ30 طعنة لأنه رفض تناول متظاهرين الخمور أمام المنزل.

هذا وكان قد اعترض هيثم على التحشد المستمر للمتظاهرين قرب منزله، نجم عنه شجارٌ حاد مع عدد من المحتجين في ساحة الوثبة انتهى بوفاته.

نحيب وعويل المرأة التي قضت 15 عاماً وهي ترعى حفيدها بعد مقتل والده، لكن في النهاية رأته مقتولاً وجثته معلقة أمام المنزل، إنها جدته "سميرة أحمد" التي تروي حادث مقتل بالقول: "هؤلاء عصابات هل يوجد متظاهر يقتل مواطناً ب30 "طعنة" والطوارئ تنتزع منه خاتمه والذهب الذي كان يرتديه ويسرقون نقوده، وأنا هربت إلى الحكومة أستدعيهم إلى مكان الحادث، عناصر في الدفاع قالوا نحن لن نأتي معك، أذهبي إلى مركز الشرطة وقدمي شكوى، رجعت وشاهدت ابني متلقياً لعدة طعنات وتم تعليقه وهو حي".

وأضافت عمة هيثم سبب بداية شجاره مع المتظاهرين قائلة: "قال لهم تعيش فتيات في منزلنا"في إشارة أن لايصح لهم الوقوف أمام المنزل" ، وطلب منهم المغادرة من أمام المنزل، فلم يغادروا، قلنا ادخل هؤلاء أشخاص غير جيدين ، مرة ثانية خرج عليهم ولم يذهبوا".

وأوضحت أنه "يمتلك سلاحاً قديماً لوالده، قال لهم سأطلق عليكم النار، فأطلق رصاصة واحدة في الهواء، فلا يوجد منهم جريح او مصاب ولا أي شيء".

كان خلاف هيثم في البداية مع عدد محدود من المتظاهرين أمام باب المنزل، لكنه وما أن ظهر وهو يعتلي السطح ويطلق الرصاص، جاء عشرات المتظاهرين من ساحة الوثبة ليُقتَل وتُعلَق جثتُه هنا.

يتم التأكيد في الساحة الرئيسة لتظاهرات بغداد على أنه مهما كانت الرواية الحقيقية فإنه لا شيء يمكن أن يسوِّغ وصول الأمور إلى حد قتل هيثم وتعليق جثته، هنا يعلن المتظاهرون براءتهم من المهاجمين، ولا يستبعدون وجود أيادٍ خفية لتشويه حراكِهم.

واستنكر أحمد موسى وهو متظاهر في التحرير فعل مقتل الشاب هيثم قائلا: " هذا الشيء غير صحيح هو لتشويه صورتنا نحن المتظاهرين، نعم هذه الحادثة تؤثر على التظاهرات، بعدها لن يأتي أحداً".

فيما أضاف متظاهر آخر أن " هذه رسالة سلبية ربما هنالك بعض المندسين يحاولون جرف التظاهرات إلى مسار آخر، نحن نرفض هذا التصرف".

ونأت متطوعة في ساحة التحرير هذا الفعل عن المتظاهرين بالقول : "مستحيل أن يكون هذا العمل لمتظاهر، ثقوا بالله أن العمل واضح كوضوح الشمس، هذه مجرد تصفية حسابات شخصية كما اعتقد".

ومنذ انطلاق التظاهرات، كان تضامن ووحدة صف المحتجين سرَ ديمومة زخمها، والآن مع تخندق المتظاهرين والسلطة في جبهتين متقابلتين لا يتردد أي طرف في اتهام الآخر بالوقوف وراء أي هجوم مسلح، لكن هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها مواطن من جِلدَة المتظاهرين وليس عنصراً في المجاميع المسلحة النار عليهم.

لقد قتل وعُلِقَت جثتُه لكن ذلك لم يكن كفيلاً بتهدئة غضب منفذي الهجوم، الأمر الذي جعل الحادث مستغرباً ومثيراً للريبة لدى المتظاهرين والشارع العراقي عموماً.




rudaw
Top