تعرف على سجون القوات التركية وميليشياتها في عفرين
منظمة حقوق الإنسان في عفرين قالت في بيان : «اعتمدت الحكومة التركية منذ اجتياح قواتها العسكرية منطقة عفرين على الميلشيات المسلحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة والائتلاف الوطني خاصة فئتين منهم (اللصوص - التكفيرين) بغية تشويه صورة الثورة والمعارضة السورية من جهة وإثارة النعرات الطائفية والدينية من جهة أخرى»
وأشارت إلى «قيامها بحملات المداهمة والاعتقالات التعسفية بتهمة الانتماء إلى تنظيم PYD والتعامل مع الإدارة الذاتية السابقة والخطف العشوائي من قبل تلك الميلشيات بغية تحصيل الفدية بإشراف من الجهات الأمنية التركية ونشر العناصر الإسلامية المتشددة - التكفيرين - في بعض البلدات والنواحي حسب مقتضيات تنفيذ الأجندات الاستيطانية والعسكرية التوسعية وتوجيه رسائل سياسية خارجية تشوه بنية المنطقة بمكوناتها القومية لإضفاء صفة التناقض وتوصيفها بصبغة مهيأة لتشكل بؤر الإرهاب والصراع القومي والفساد».
المنظمة بينت أنه لهذا السبب تسعى تركيا إلى «استخدام شتى الأساليب المؤدية إلى تنفيذ الأجندات التي خططتها للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وكسب شرعية تدخلها في شؤون المنطقة الكوردية».
وأضافت «من هنا بالضبط قامت باستخدام عدد من البنى المؤسساتية خاصة ( السجون - المقرات العسكرية) في منطقة عفرين وكذلك حصولها على السجلات العسكرية والأمنية وأرشيف الأسلحة الفردية من خلال عملائها في الإدارة الذاتية السابقة، التي جهزتها سلطة أمر الواقع المتمثلة بتنظيم PYD والتي أبقتها كما هي أثناء فرارهم وتركهم أبناء الشعب الكوردي يصارعون الموت وكافة أشكال الظلم والجور وصعوبة الحياة اليومية في ظل سلطة الإحتلال التركي».
سجن معراته 1
وقالت المنظمة، إن: «سجن معراته (1) تديره الشرطة العسكرية - وزارة الدفاع - ضمن الوزارات التابعة للحكومة السورية المؤقتة بإشراف عناصر من المخابرات التركية، تتبع الشرطة العسكرية الأساليب المستخدمة نفسها في سجون النظام السوري من اتهامات عشوائية وضرب وتعذيب وحشي وانتشار ظاهرة الفساد والرشوة ما عدا انتشار الأمراض وسط السجناء نتيجة عدم الاهتمام الصحي والطبي والإطعام دون خضوعهم للمحاسبة من قبل المشرفين على السجن».
وزادت أن «أغلب السجناء من المواطنين الكورد الذين خُطفوا بتهمة الخدمة الإجبارية في الإدارة السابقة التابعة لسلطة أمر الواقع المتمثل بتنظيم PYD أو بسبب آرائهم وعلاقاتهم الشخصية واحتواء هواتفهم الخليوية على صور تدل على الرموز الكوردية و يخضعون لمحاكمات صورية بحكم الفساد المستشري في القضاء».
سجن معراته 2
وأوضحت المنظمة، أن «سجن معراته (2) تديره الشرطة المدنية - وزارة الداخلية التابعة للحكومة السورية المؤقتة بإشراف من قوات الإحتلال التركي، وهو بناء جديد بناه تنظيم PYD من الأموال التي كان يفرضها على الأهالي من الأتاوة والفدية والضرائب والرسوم الجمركية مؤلف من طابقين ويحتوي على عدة مهاجع (غرف) وساحتين للتنفس تخصص للسجناء كل يوم لمدة نصف ساعة ومجهز بكميرات مراقبة دقيقة لكافة الأروقة ضمناً غرف المسؤولين».
وذكرت أن هناك «اهتماما بالناحية الصحية والطبية وتقديم وجبتين من الغذاء يومياً وبعض الخدمات الشخصية من الحاجيات الغذائية والحلاقة والألبسة، ولكن الفساد المالي والرشوة يلعب دوراً مهما في أساليب التعامل طول مدة بقاء المعتقل في السجن، حيث بات معروفاً بأن السجناء الذين يدفعون الأموال للوسطاء والسماسرة المحامين المقربين من القضاة تختصر مدة مكوثهم في السجن ومن لا يستطيع الدفع يبقى أطول فترة إلى حين انتهاء مدة حكمه».
ونوهت المنظمة أن «هناك عددا من السجناء تتراوح أحكامهم ما بين خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ليرة سورية وآخرين ثلاث سنوات وسنتين وغرامات مالية متفاوتة وللعلم جميع السجناء هم من أهالي منطقة عفرين و ينتمون لمختلف القرى والنواحي التابعة للمنطقة».
سجن راجو
المنظمة قالت سجن بلدة راجو تديره عناصر الشرطة المدنية والعسكرية بإشراف من المخابرات التركية وسجنائه عدد محدود من الكورد المتهمين بالتعامل مع الإدارة الذاتية السابقة، أما أغلبية السجناء فهم من المكون العربي الذين ينتمون للفصائل المسلحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة والإئتلاف الوطني المحكومين بتهم الفساد المالي والأخلاقي والرشوة والتعامل مع النظام السوري ومهربي الأسلحة والمخدرات وقطع الآثار خلسة عن أعين قوات الاحتلال والمخابرات التركية وكذلك احتوائه على المتمردين والمناؤيين للتوجهات التركية وهم من الإسلاميين المتشددين (التكفيريين)».
وأكدت أن «مدة بقائهم في السجن تحدد من خلال قبولهم وإذعانهم للشروط التي تمليها عليهم الحكومة التركية».
وأردفت المنظمة إلى أن «شريحة الإسلاميين المتشددين تخضع لظروف استثنائية تحدده مدى ومواقع الحاجة لهم بغية إاستخدامهم في تقوية حجج التدخل العسكري من جهة و تطرفهم العقائدي لإثارة الفتنة والنعرات العرقية والدينية من جهة أخرى»، مبينة «لهذه الأسباب بالذات تخضع مدة محكوميتهم للسياسة التي تتبعها الحكومة التركية والحكومة السورية المؤقتة».
و بينت المنظمة، أنه فر يوم أمس الجمعة من سجن راجو أحد عشر سجيناً ينتمون لمختلف الفئات السابقة مع إختفاء عنصرين من حراس سور السجن الذين ينتمون لفصيل أحرار، وهم :
1 - أحمد تركي الأحمد الملقب أبو المنذر . داعشي معتقل منذ تاريخ 15/04/2019
2 - فوزي منجي الكعبي تونسي الجنسية . داعشي معتقل منذ تاريخ 06/06/2017
3 - علي ملا علي . داعشي معتقل منذ تاريخ 18/09/2019
4 - أيمن معين المحمد الملقب أبو قاسم . داعشي معتقل منذ تاريخ 17/04/2019
5 - مصطفى إسماعيل ناطور الملقب الطمبر . داعشي معتقل منذ تاريخ 20/04/2019
6 - أحمد يحي رسلان . داعشي معتقل منذ تاريخ 31/07/2019
7 - علي يحي العيد الله . داعشي معتقل منذ تاريخ 02/08/2019
8 - مالك سليمان العيسى . تعامل مع النظام السوري معتقل منذ تاريخ 10/05/2019
9 - مجد سليمان العيسى . تعامل مع النظام السوري. معتقل منذ تاريخ 10/05/2019
10 - ماهر فاضل حاج خضر . تفجير . معتقل منذ تاريخ 10/10/2019
11 -محمد أحمد دبواني . فساد من جماعة أبو أحمد لواء . معتقل منذ تاريخ 31/10/2018 .
وذكرت المنظمة أنه «لم تتسن لنا معرفة أسماء حراس السجن الذين فروا إلى جهة مجهولة داخل الأراضي التركية».
وقالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين في الختام: «هناك معتقلات خاصة بالفصائل المسلحة تتبع لقائد الفصيل تحت إشراف وتنسيق مع المخابرات التركية ولا تخضع للقوانين التشريعية والقضاء الإداري».
باسنيوز
