• Wednesday, 18 February 2026
logo

شركة نرويجية تكتشف حقل نفط وغاز في بعشيقة

شركة نرويجية تكتشف حقل نفط وغاز في بعشيقة
في 15 تشرين الثاني الجاري، أعلمت شركة DNO النرويجية حكومة إقليم كوردستان بأنها اكتشفت كميات كبيرة من النفط والغاز في بعشيقة، التخمينات الخاصة بالحقل أولية لكن الحقل يقع في المناطق المتنازع عليها، ومن الممكن أن يزيد إنتاجه من كميات نفط إقليم كوردستان المصدر.

في العام 2017 ابتاعت الشركة النرويجية نصف حصة شركة إكسون موبيل الأمريكية في تلك المنطقة. حينها كانت الشركة الأمريكية تمتلك 64% من الحقل، وهكذا فإن الشركة النرويجية تمتلك الآن 32% وتمتلك الشركة الأمريكية 32% وشركة الطاقة التركية 16%، ويمتلك إقليم كوردستان 20% من الحقل.

توقف العمل في آبار تلك المنطقة في العام 2014، عندما بات مسلحو داعش يهددون المنطقة، وقبل تلك الأحداث، خمنت إكسون موبيل وشركة الطاقة التركية احتياطي النفط في الحقل بـ580 مليون برميل، لكن الشركة النرويجية في بيانها الصادر في 15 تشرين الثاني لا تشير إلى الاحتياطي النفطي للحقل.

تأسست شركة DNO سنة 1971 وتركز في نشاطاتها على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولها أيضاً مشاريع تنقيب وتنمية وإنتاج في كل من النرويج، بريطانيا، هولندا واليمن. جاءت الشركة إلى إقليم كوردستان في 2004 وكانت من أوائل الشركات الأجنبية التي عملت على تنمية القطاع النفطي الكوردستاني.

اتفقت إكسون موبيل في 2011 مع حكومة إقليم كوردستان على العمل في حقل بعشيقة، وأثار الاتفاق ضجة كبيرة، لأن بعشيقة تقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة نينوى وهي من المناطق المتنازع عليها التي يجب تحديد مصيرها في إطار المادة 140 من الدستور العراقي. حينها طلبت حكومة بغداد من الشركة الأمريكية أن تختار بين الاتفاق مع أربيل وحقل القرنة-1 في جنوب العراق.

مازالت مشكلة إنتاج النفط والغاز بين إقليم كوردستان وبغداد مستمرة، وقسم رئيس من المشكلة متعلق بحقوق حكومة إقليم كوردستان في العمل في حقول إقليم كوردستان وطريقة تقاسم عائداتها مع بغداد. الحل الأخير الذي يجري التباحث حوله الآن بين بغداد وأربيل، هو أن تسلم أربيل 250 ألف برميل نفط شهرياً إلى بغداد، ولقاء ذلك تقوم بغداد بصرف حصة إقليم كوردستان من الموازنة العامة العراقية.

بعد ذلك، أدخلت إكسون موبيل شركة الطاقة التركية (TEC) في مشروع بعشيقة، وفي 2015 أقامت تركيا قاعدة عسكرية في بعشيقة بدون استحصال موافقة بغداد. المنطقة التي شهدت أعمال التنقيب تقع على مسافة 60 كيلومتراً إلى الغرب من أربيل و20 كيلومتراً إلى الشرق من الموصل.

ليست المكاسب المالية التي سيحققها الحقل معروفة حتى الآن، لكن مجلة (ميس) المعنية بشؤون النفط والغاز ترى أن أي محاولة لإنتاج النفط من تلك المنطقة ستؤدي إلى صراع سياسي بين بغداد وأربيل، رغم أن وجود إكسون موبيل الأمريكية قد يخفف حدة الصراع.

وتشير الشركة النرويجية إلى أن هذه المنطقة "تضم كميات متغيرة من النفط الخفيف والغاز الحامضي"، وإلى أن الاختبارات الأولية في المنطقة جارية ومستمرة وستكشف مستقبلاً عن الخطوات التالية والتخمينات الجديدة للمكاسب المالية للحقل.

وحسب بيان DNO فقد بدأت أعمال الحفر في بئر بعشيقة-2 في شباط من هذا العام، ويبلغ عمق البئر 3204 أمتار.

ويشير تقرير مجلة ميس إلى أن شركة DNO تتطلع بإيجابية إلى مكاسب حقل بعشيقة، حيث أعدت في صيف 2018 خطة كبرى للعمل في الحقل تضم برنامج تنقيب واسع النطاق في ثلاثة حقول.









روداو
Top