القنصل العام البريطاني في أربيل: تعديل الدستور يجب أن يجري بموافقة كل العراقيين
سيتحدث القنصل البريطاني في إقليم كوردستان والخبير بتاريخ كوردستان القديم، جيمس تورينتن، عن الموقعين الأثريين ويشيد بشعب إقليم كوردستان ويقول إنهم "ودودون ومضيافون"، وقد أكل من الكباب خلال هذه الأشهر الأربعة ما أدى إلى زيادة وزنه، وعاتبته زوجته على هذا.
قبل توليه المنصب في أربيل، كان جيمس تورينتن سفير بلاده في بوليفيا وقبلها في زامبيا، ويقول إن لندن تنظر باهتمام إلى أربيل، لذا فإنها تبني قنصلية في أربيل هي أكبر من السفارتين اللتين عمل فيهما من قبل.
ويشير جيمس تورينتن إلى أنه له علاقة جيدة مع رئيس إقليم كوردستان ورئيس الوزراء ونائبه والحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، لكنه يريد الخروج من جلبابه السياسي والتعرف أكثر على إقليم كوردستان، وخاصة الشباب والنساء فيه: "أريد التقرب إليهم وتشجيعهم في أعمالهم".
يؤكد البريطانيون دائماً على أنهم يؤيدون كوردستان قوياً ومستقراً، ويرى القنصل البريطاني أن ما يحتاجه إقليم كوردستان هو فقط الاستمرار على ما يقوم به الآن: "إقليم كوردستان قائم داخل دائرة مغلقة، لهذا فإنه بحاجة إلى أصدقاء في محيطه، وهو بالتحديد بحاجة إلى أصدقاء في الجنوب، لذا فإن علاقة قوية مع بغداد تصب في مصلحة إقليم كوردستان". لكن الذي يهتم به تورينتن هو: "العمل الجيد بين شقّي إقليم كوردستان، وأن يتصرفا كإقليم واحد وليس كإقليمين".
ويرى القنصل البريطاني أن الكابينة الحكومية الحالية قوية جداً، لكن أمامها تحديات كبيرة أيضاً، ومن بينها الاتفاق مع بغداد على الموازنة والنفط، لأنه من المحتمل أن يتغير رئيس الوزراء العراقي قريباً، ولهذا يفضل الاتفاق مع عادل عبدالمهدي طالما لا يزال في السلطة.
قرر مجلس النواب العراقي تعديل الدستور، والكورد قلقون بشأن المواد الدستورية التي ثبتت حقوق إقليم كوردستان. هل تستطيع بريطانيا ممارسة دور يحول دون المساس بتلك المواد؟ يقول جيمس تورينتن: "منح دستور 2005 مكانة معلومة لإقليم كوردستان، ولو أجري تغيير في الدستور فيجب أن يجري بموافقة كل العراقيين".
هناك مشروع للحكومة البريطانية مع الأمريكيين والألمان لإعادة تنظيم قوات البيشمركة ووزارة شؤون البيشمركة وإدخال إصلاحات فيهما. عن الخطوات المتخذة في إطار المشروع، يقول جيمس تورينتن: "الإصلاحات تنفذ من جانب حكومة إقليم كوردستان، ونحن نوفر المساعدة التقنية، ونعتقد أن من المهم جداً أن تكون قوات البيشمركة حديثة، وتتحول إلى جيش فعال، تسيطر عليه المؤسسات الحكومية وليس الأحزاب السياسية".
في 9 تشرين الأول 2019، شن الجيش التركي وميليشيات سورية مدعومة من جانب تركيا هجوماً على غرب كوردستان، وتبرر تركيا الهجوم بإنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا لإسكان ثلاثة ملايين سوري لجأوا إلى تركيا بسبب الحرب الأهلية.
وتواجه تركيا استياء المجتمع الدولي، وبريطانيا من بين الأطراف التي أدانت الهجوم التركي، يقول جيمس تورينتن: "نحن قلقون إلى أبعد الحدود من العملية العسكرية التركية، والآن وقد توقف القتال من المهم أن يستمر هذا التوقف. نحن لا نريد أن نرى الناس يُشردون".
ويقول جيمس تورينتن إنهم بذلوا مساعي كثيرة منذ اندلاع الأزمة السورية لمنع وقوع المدنيين ضحايا لها، وفرضوا عقوبات على النظام السوري وقدموا مساعدات إنسانية للضحايا، ويعملون على التوصل إلى إجماع دولي، لكن روسيا تعيق جهودهم في مجلس الأمن.
بعد مقتل (أبو بكر البغدادي) يجري الحديث عن احتمال تحول داعش مرة أخرى إلى تهديد لأوروبا، ولا يستبعد جيمس تورينتن ذلك ويقول: "لا أعتقد أن داعش قد انتهى، فهو لم يتوقف عن نشاطاته الإرهابية في العراق، والخطر يكمن في أنه ينتظر الفرصة المواتية له. لذا فإن ردنا القوي على داعش مستمر".
هناك أسرى من مسلحي داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية يحملون الجنسية البريطانية، ويقول جيمس تورينتن إن بريطانيا لن تتسلم هؤلاء المسلحين "والأفضل هو بقاء الأسرى في المنطقة التي ارتكبوا فيها جرائمهم".
روداو
