البارزاني: لو طُبق الدستور الحالي للعراق لما ظهرت معظم المشكلات لاحقاً
بحث الرئيس مسعود البارزاني مع وفد من مركز الرافدين للحوار، الأوضاع التي تشهدها العراق واحتجاجات المواطنين في بغداد وعدد من محافظات أخرى، مؤكداً أنه "لو تم تطبيق الدستور الحالي للعراق كما هو لما ظهرت معظم المشكلات، ولتمت حماية حقوق المواطنين".
واجتمع اليوم الإثنين، الرئيس مسعود البارزاني، مع وفد من مركز الرافدين والذي ضم عددا من الشخصيات ونخب أكاديمية عراقية، الأوضاع الراهنة والتظاهرات في العراق.
وجاء في بيان مكتب البارزاني أن "الوفد عبر في مستهل الاجتماع عن شكره لإتاحة الفرصة لهذا اللقاء، وطرح آرائه وملاحظاته بشأن الأوضاع وخطط مركز الرافدين للبحث في الوضع الحالي وطرح مقترحاته للخطوات اللازمة للحل، مطالباً البارزاني شرح آرائه بهذا الصدد".
وأضاف البارزاني فضلاً عن التعبير عن مساندته للمطالب المشروعة للناس، أوضح أن "من حق الناس المطالبة بحياة مستقرة وحرة وأن الوضع الذي تسبب باحتجاجاتهم ناتج عن السياسات الخاطئة في السنوات الماضية ولا يجب تحميلها لرئيس الوزراء الحالي وتشكيلته الوزارية لوحدهم"، مبيناً ان هناك أناسا كانوا هم السبب في التقصير والفشل في السنوات السابقة يركبون موجة احتجاجات الناس حالياً".
وأشار البارزاني إلى "تاريخ الشعب الكوردستاني مع الدولة العراقية والكوارث والتضحيات التي قدمتها كوردستان"، مبينا أن الدولة العراقية بنيت على اساس شراكة الكورد والعرب وتأمين حقوق المكونات الأخرى".
وأوضح أن "حصة الشعب الكوردستاني في تلك الشراكة كانت 4500 قرية مدمرة وأنفلة 182 ألف مدني وتغييب 12 ألف شاب كوردي فيلي و8 آلاف بارزاني والقصف الكيمياوي لكوردستان"، مشيراً إلى أنه مع ذلك كله ومن أجل فتح صفحة جديدة مع الدولة العراقية لم يمد الشعب الكوردستاني يده للانتقام بل بالعكس بذلت القيادة السياسية الكوردستانية أقصى الجهود من أجل كتابة دستور عصري وتشكيل عراق ديمقراطي فدرالي يضمن حقوق الجميع وتثبيتها فيه".
وأضاف البارزاني "وبسبب غلبة ثقافة التهديد وتهميش الكورد ونقض الشراكة اخذوا بمعاداة الشعب الكوردي وخرقوا الدستور ووصل الامر الى الانتقام وتعميق الطائفية ومحاصرة البيشمركة وقطع الميزانية وحشد الجيوش والتامر للقضاء على اقليم كوردستان".
وتابع الرئيس البارزاني أنه "لو تم تطبيق الدستور الحالي للعراق كما هو لما ظهرت معظم المشكلات التي حدث لاحقاً ولتمت حماية حقوق المواطنين"، مستدركاً أنه "نتيجة لاهمال الدستور والسعي للانفراد وفرض الذات وصل العراق لهذه الظروف وان حل المشكلات يأتي برفع هذه الأسباب".
وأوضح البارزاني أن "المفاوضات والحوار بين الإقليم وبغداد قطعت خطوات جيدة باتجاه حل المشكلات وهي مستمرة"، مبيناً للوفد أن "المطالب التي ترفع باسم المتظاهرين لتغيير نظام الحكم وتغيير بالدستور مقبولة مادامت ليست ضد الحقوق الدستورية والشرعية للشعب الكوردستاني وحماية الأسس الديمقراطية للتوافق والتعايش بين جميع المكونات".
ورحب الرئيس البارزاني بأهداف المركز من أجل إجراء الحوار وتبادل الآراء وتقديم المقترحات لحل مناسب لجميع المشكلات، و"بتنسيق عال من أجل التوصل إلى اتفاق وتحقيق نتائج مفيدة".
rudaw
