بغداديون يتجمعون بساحة التحرير عشية احتجاجات الجمعة وسط استنفار أمني وترقب
وكانت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق قد أعطت مهلة أسبوعين لإعلان نتائج التحقيقات الحكومية حيال الجهة المسؤولة عن وقوع العنف خلال التظاهرات.
وتوافد عدد من الأشخاص من عدة مناطق في بغداد إلى ساحة التحرير القريبة من المنطقة الخضراء وسط بغداد لضمان بقائهم في المنطقة التي يتوقع أن تكون منطلقاً لتظاهرات الجمعة.
ويبدو أن المحتجين يحاولون من خلال التجمع المبكر في ساحة التحرير استباق الإجراءات الحكومية التي قد تلجأ لقطع الطرق أو فرض حظر للتجوال أو منع الأشخاص من التوجه إلى مكان التظاهرة.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مجاميع صغيرة من المحتجين وهي تقف تحت نصب الحرية في ساحة التحرير، حمل بعضهم لافتات تطالب بمحاسبة الفاسدين وقتلة المتظاهرين وأخرى تضمنت عبارة "نازل آخذ حقي".
وكان هاشتاغ (#نازل_آخذ_حقي) قد انتشر منذ اندلاع التظاهرات السلمية في الأول من أكتوبر، والتي اتُهمت الحكومة بمقابلتها "بحملة قمع أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً وإصابة نحو ستة آلاف واعتقال العشرات بينهم ناشطون ومثقفون".
ورفض الكثيرون نتائج التحقيقات التي أعلنتها الحكومة العراقية بشأن الجهات التي قامت بقتل المتظاهرين، وأكدوا أن أهالي الضحايا لن يتنازلوا عن حقوقهم وسيخرجون للمطالبة بمحاكمة المسؤولين.
وأعلنت السلطات العراقية، الثلاثاء الماضي نتائج لجنة التحقيق في أعمال العنف التي شهدها أسبوع من الاحتجاجات المطلبية الدامية في بغداد ومدن جنوبية عدة، متخذة إجراءات إدارية قد لا ترقى إلى "المحاسبة".
من جهتها دخلت الأجهزة الأمنية في بغداد و15 محافظة عراقية أخرى حالة الاستنفار القصوى قبل نحو 24 ساعة من انطلاق التظاهرات.
وفي العاصمة بغداد انتشرت قوات الأمن بشكل ملحوظ في معظم الطرق الرئيسة، فيما ذكرت وسائل إعلام عراقية إن الفريق الركن قيس المحمداوي تسلم قيادة عمليات بغداد خلفاً للفريق الركن جليل الربيعي.
وانطلقت التظاهرات المطالبة بإنهاء الفساد المستشري والبطالة المزمنة في البلاد، ولكنها تصاعدت وتحولت إلى دعوات لإجراء إصلاح كامل للنظام السياسي.
rudaw
