• Thursday, 19 February 2026
logo

مظاهرات للكورد في أنحاء العالم تنديداً بالهجوم التركي على كوردستان سوريا

مظاهرات للكورد في أنحاء العالم تنديداً بالهجوم التركي على كوردستان سوريا
في الأيام الأخيرة خرج الآلاف من الكورد وغير الكورد إلى الشوارع في العواصم والمدن الأوروبية والأمريكية، للتنديد بهجمات تركيا على كوردستان سوريا ومطالبة المجتمع الدولي بإيقاف تلك الهجمات.

هاجرت لافا وميديا مصطفى منذ نحو سبع سنوات من القامشلي وتقيمان في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الأمريكية، وقد قطعت الأختان ليلة الجمعة مسافة ثماني ساعات للمشاركة في مظاهرة للكورد أمام البيت الأبيض يوم السبت احتجاجاً على الهجمات التركية على كوردستان سوريا وردد فيها الكورد شعار "احموا الكورد".

وبينما الأختان عاجزتان عن فعل شيء، شاهدتا عبر شاشة التلفزيون كيف استهدفت الطائرات التركية بيوت جيرانهما السابقين بينما اضطر جدهما البالغ من العمر 70 سنة إلى الرحيل عن المنطقة جراء القصف. تقول لافا، 24 سنة، لوكالة رويترز البريطانية للأنباء: "ساعد ترمب تركيا على قتلنا. كان يقول إنه يراقب الوضع عن كثب، لكن ترى ماذا يراقب ترمب؟ لقد فعلنا كل شيء من أجل أمريكا لكن ترمب تركنا لنُقتل".

أجرى ترمب وأردوغان اتصالاً هاتفياً الأحد الماضي، وفي اليوم التالي أعلنت إدارة البيت الأبيض أن تركيا تنوي شن هجوم على مناطق شمال سوريا. تقول الإدارة الأمريكية إن ترمب لم يبد الدعم للعملية العسكرية التركية، لكن المنتقدين يرون أن أمريكا بإخلائها تلك المناطق أعطت الضوء الأخضر للهجوم التركي.

شارك عدد كبير من الكورد من أجزاء كوردستان الأخرى في التظاهر أمام البيت الأبيض. بافل خوشناو، 22 سنة، يقيم في هريسن بيرغ بولاية فرجينيا، واحد منهم، وقد هاجر والداه إلى أمريكا من إقليم كوردستان قبل أن يولد هو. يخبر بافل الوكالة البريطانية: "من الذي سيثق بأمريكا بعد الآن؟ لقد خسرتم صداقة من قاتل داعش من أجلكم".

خلال خمس سنوات من حرب داعش، التحق العشرات من المقاتلين الأجانب بصفوف حزب الاتحاد الديمقراطي للمشاركة في حملة التصدي لداعش.

شلير علي، التي رحلت منذ ثلاث سنوات عن كوردستان سوريا وتقيم في مدينة ويبينغ بولاية مانيتوبا الكندية، تشعر بالقلق على عائلة أختها التي اضطرت الأسبوع الماضي إلى مغادرة منطقتهم هرباً من الهجوم التركي.

شاركت شلير في المظاهرة أمام مجلس ولاية مانيتوبا، وقالت لقناة CBC الكندية: "هناك سقف يحمي أولادي، لكن ابنة أختي، ناز، معرضة للقصف إنها خائفة ولا تدري هل ستصحو بعد نومها حية أم لا. أين هي حقوق الإنسان؟"

أدانت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، يوم الأربعاء ومن خلال سلسلة تغريدات الهجمات التركية، ويشعر عمران زوراب، وهو أحد منظمي المظاهرة، بالامتنان "لقيام كندا بإدانة الهجمات"، لكنه يطالب الحكومة الكندية باتخاذ خطوة لإيقاف الهجمات.

خرج عشرات الآلاف في مطلع هذا الأسبوع إلى شوارع باريس، وأعلن منظمو المظاهرة لوكالة فرانس بريس أن أكثر من عشرين ألفاً مشاركون في مظاهرة باريس، وانتقدت مظاهرات باريس الدول الأوروبية أيضاً بشعار "تركيا تهاجم وأوروبا تتفرج"، وشارك سياسيون وبرلمانيون يساريون وخضر فرنسيون في المظاهرة.

وشهدت مدن مرسيليا وستراسبورغ وبوردو وليل وغرينوبل الفرنسية مظاهرات أيضاً.

خرج أكثر من عشرة آلاف متظاهر إلى شوارع مدينة كولن الألمانية يوم السبت، كما خرج المئات إلى شوارع العاصمة الهنغارية بودابست، يرددون شعارات "ترمب/ أوربان/ أردوغان الدكتاتور"، وفكتور أوربان هو رئيس الوزراء الهنغاري وهو يميني يرتبط بعلاقات وثيقة مع أردوغان وترمب.

وأشار تقرير فرانس بريس إلى خروج المئات في العاصمة القبرصية نيقوسيا والآلاف في العاصمة النمساوية فيينا، وقالت شرطة أثينا لمراسل الوكالة إن 1800 شخص حاولوا مهاجمة السفارة التركية في أثينا، وتجمع خمسة آلاف متظاهر أمام البرلمان السويدي، إضافة إلى مظاهرات مشابهة في مدن زيوريخ ولاهاي ووارشو وبروكسل.

الأمريكيون يشمئزون من قرار ترمب

جوشوا بيلي، 31 سنة، من بالتيمور في ولاية ميريلاند الأمريكية، لم يغادر أمريكا قبل 2017، لكنه ذهب في تلك السنة إلى سوريا وانضم مدة عشرة أشهر إلى قوات حزب الاتحاد الديمقراطي، يقول عنهم: "يتمتعون بكثير من القيم التي يدعمها الشعب الأمريكي"، ولهذا فإنه مصدوم بقرار ترمب و"يشمئز" من قرار ترمب ويقول: "لقد فقدت من الرفاق ما حثني على القدوم إلى مكان المظاهرة"، وكان جوشوا من بين الأمريكيين المشاركين في المظاهرة أمام البيت الأبيض.








روداو
Top