الاتحاد الأوروبي يكتفي بـ"إدانة" العملية العسكرية التركية في كوردستان سوريا
وأفاد بيان مشترك للتكتل صدر خلال اجتماع لوزراء خارجيته في لوكسمبورغ، بأن "الاتحاد الأوروبي يدين تحرّكات تركيا العسكرية التي تقوّض بشكل جدي الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها".
ووافق التكتل الأوروبي على اعتماد "تدابير تقييدية تستهدف الأشخاص العاديين والمعنويين المسؤولين عن الأنشطة غير القانونية في التنقيب عن النفط والغاز شرق البحر المتوسط أو المشاركين بها"، بحسب البيان.
ولم تعلن دول الاتحاد الأوروبي في المقابل عن فرض حظر على بيع الأسلحة إلى تركيا بسبب معارضة المملكة المتحدة، وفق ما قالت مصادر دبلوماسية.
وأعربت فقط عن التزامها بـ"اعتماد مواقف وطنية حاسمة إزاء سياساتنا المتعلقة بتصدير الأسلحة إلى تركيا"، وفق البيان.
وتبريراً لمعارضتها لفرض حظر أوروبي لبيع الأسلحة لتركيا، أشارت لندن إلى أن أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى "اجتماع وزاري للتحالف الدولي لمكافحة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)، بهدف النظر في سبل مواصلة جهوده في ظلّ السياق الحالي".
وتركيا والولايات المتحدة عضوان في هذا التحالف الذي قاتلت فيه أيضاً القوات الكوردية التي تستهدفها تركيا في عمليتها العسكرية.
وصرّح وزير الخارجية الإسباني، جوزيب بوريل، لدى وصوله إلى اجتماع لوكسمبورغ: "ليس لدينا قوى سحرية، لكن ما يمكننا أن نفعله هو ممارسة كل ضغط ممكن لوضع حدّ لهذه الخطوة".
وأقرّ جوزيب بوريل، الذي عُيّن في منصب الممثل السامي للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في المفوضية الأوروبية الجديدة التي ترأسها الألمانية، أورسولا فون دير لايين، أن "من الصعب التوصل إلى اتفاقات بالإجماع".
وقال: "إنها اتفاقات أبرمتها كل دولة على حدة مع تركيا" وقرار وقف مبيعات الأسلحة يعود إلى سيادة كل دولة عضو في الاتحاد.
وأكد بوريل أن "الحكومة الإسبانية تدعم تعليق مبيعات الأسلحة إلى تركيا"، وأعلنت إسبانيا في كانون الثاني/ديسمبر سحب بطارية إسبانية لصواريخ باتريوت نشرها حلف شمال الأطلسي في أضنة على الحدود الجنوبية الشرقية التركية.
وكانت فرنسا وألمانيا وإيطاليا بين الدول الأوروبية التي علّقت تسليم الأسلحة لتركيا على خلفية الهجوم على كوردستان سوريا.
وبعد أن تخلّت الولايات المتحدة عنهم، أعلن الكورد، أمس الأحد، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية ينصّ على انتشار الجيش السوري في شمال البلاد "كوردستان سوريا"، للتصدي للتقدم الذي تحرزه القوات التركية.
rudaw
