اوربا تحاول اخراج دواعشها من سوريا ونقلهم للعراق
ويمثل الأوروبيون خمس مقاتلي التنظيم في سوريا، وهم نحو عشرة آلاف تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الكورد ، والتي تتعرض لهجوم عنيف من القوات التركية.
ولعل مشكلة الدواعش هذه طرأت حين أعلنت قوات سوريا الديمقراطية قبل أيام أن حراسة سجون الدواعش لم تعد أولوية بالنسبة لها مع اشتداد المعارك شمال سوريا ضد القوات التركية ، وكذلك اعلان هذه القوات فرار 785 منهم من مخيم في عين عيسى بريف كري سبي (تل ابيض) بعد الهجوم التركي على المنطقة .
يذكر أنه حتى قبل بدء الهجوم التركي ، كانت الدول الأوروبية تجري تقييماً لكيفية التوصل إلى آلية يمكن أن تفضي إلى نقل المقاتلين الأجانب من سوريا إلى العراق لمحاكمتهم هناك بتهم جرائم حرب.
ولا تريد دول أوروبا محاكمة رعاياها من داعش على أراضيها، خشية أن يثير ذلك غضبا عاما، وأن تجد نظمها القضائية صعوبات في جمع الأدلة بالإضافة إلى خطر تجدد هجمات المتطرفين هناك.
ويحاكم العراق الذي شهد أكثر المعارك دموية ضد داعش ، آلاف المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم هناك بعد أن اعتقلت القوات العراقية كثيرا من الأشخاص خلال سقوط معاقل التنظيم في مختلف أنحاء البلاد.
إلى ذلك، تقول مصادر دبلوماسية وحكومية إن الهجوم التركي في شمال سوريا دفع الدول الأوروبية إلى الإسراع بالمفاوضات.
وتضغط مجموعة أساسية تضم ست دول، جاء منها أغلب المقاتلين المحتجزين في السجون الكوردية من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا لتقليل عدد الاختيارات بعد استبعاد تشكيل محكمة دولية خاصة. فتشكيل مثل هذه المحكمة يمكن أن يستغرق سنوات ومن غير المرجح أن يحصل على تأييد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وعقد آخر اجتماع يوم 11 أكتوبر/تشرين الاول في كوبنهاغن وركز على تشكيل محكمة مشتركة من قضاة دوليين وقضاة عراقيين.
وتجرى هذه المناقشات مع حكومة بغداد بالتوازي. إلا أن المفاوضات مع العراق الذي يطلب أيضا ملايين الدولارات تعويضا عن قبول المقاتلين الأوروبيين على أراضيه ليست يسيرة.
وفي هذا السياق، قال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين إن المحادثات مستمرة مع العراق، وإنه ستكون هناك مساع قوية للإسراع بتلك الجهود في ضوء الهجوم التركي لكن ما زال التوصل إلى اتفاق مع بغداد بعيدا.
باسنيوز
