• Thursday, 19 February 2026
logo

تحليق طائرات التحالف في سماء قامشلو بكوردستان سوريا يبدد قلق ومخاوف أهالي المدينة

تحليق طائرات التحالف في سماء قامشلو بكوردستان سوريا يبدد قلق ومخاوف أهالي المدينة
حلقت طائرات التحالف الدولي فوق مدينة قامشلو بكوردستان سوريا، وفي الوقت ذاته سيَّرت 7 مدرعات عسكرية أمريكية دورية داخل المدينة طوال الليلة الماضية وحتى صباح اليوم السبت، الأمر الذي ساهم في تبديد مخاوف وقلق أهالي المدينة التي تتعرض لقصفٍ تركي منذ 3 أيام.

وأفاد مصدر، بأن "الأوضاع في مدينة قامشلو أكثر استقراراً من ليلة أمس، إلا أن القصف المدفعي التركي على مركز المدينة طيلة الأيام الثلاثة الماضية، تسبب بإغلاق غالبية الأسواق والمحال التجارية، فيما فتح عدد قليل منها أبوابها اليوم".

وقال أحمد إنه "حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس كان الخوف والقلق مسيطراً على أهالي مدينة قامشلو، إلا أنه بعد بدء طائرات التحالف الدولي بالتحليق في سماء المدينة منذ ليلة أمس وحتى صباح اليوم، تبددت مخاوف الأهالي، فيما بدأت الأوضاع تعود إلى طبيعتها".

وتابع أحمد أن "7 مدرعات عسكرية أمريكية تُسير دورية داخل مدينة قامشلو، صباح اليوم، الأمر الذي جعل أهالي المدينة يشعرون بالارتياح، وبأن الوضع بات أكثر اسقراراً، خصوصاً إذا ظلت الأوضاع على حالها حتى فترة الظهيرة، لأن الأيام الثلاثة الماضية شهدت استهداف مدينة قامشلو، بعد فترة الظهيرة".

وأكد موفد شبكة رووداو الإعلامية إلى مدينة قامشلو، أن "القصف التركي على بلدة (كري سبي) لا يزال مستمراً، خصوصاً خلال ساعات صباح اليوم، والتي شهدت قصف البلدة والقرى التابعة لها، فيما يسعى ما تبقى من أهالي البلدة للفرار والنجاة بأنفسهم".

وسحب الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، في وقت سابق، الجنود الأمريكيين المنتشرين في سوريا قرب الحدود التركية، فيما أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأربعاء الماضي، شن هجوم على المقاتلين الكورد في شمال شرق سوريا "كوردستان سوريا.

ويتعرض ترامب مذاك لموجة انتقادات كونه "سهل" الأمر للأتراك و"تخلى عن الكورد"، حلفاء واشنطن في حربها ضد الإرهابيين، فيما توعد ترمب أنقرة بعقوبات اقتصادية، وتحدث عن إمكان القيام بوساطة بين الأتراك والكورد.

وسبق أن نددت عدة دول، على رأسها بريطانيا، فرنسا، هولندا، إيطاليا، بلجيكا، النرويج وغيرها، فضلاً عن عدد من الدول العربية، في مقدمتها السعودية، الإمارات، مصر والأردن، الهجوم التركي على مناطق كوردستان سوريا، وأكدت أنه سيؤثر سلباً على الحرب ضد تنظيم داعش، فيما حذرت منظمات إغاثية من وقوع كارثة إنسانية جديدة جراء الهجوم.

وطرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أمس الخميس، ثلاثة خيارات لحل الأزمة التي تشهدها كوردستان سوريا منذ أن بدأت تركيا، الأربعاء الماضي، هجوماً عسكرياً عليها، بدعم من الفصائل السورية المسلحة الموالية لأنقرة، وقال ترمب، في تغريدة على صفحته بموقع "تويتر"، إن "لدينا واحد من ثلاثة خيارات، الأول إرسال الآلاف من القوات والانتصار عسكرياً، والثاني هو ضرب تركيا بشدة من الناحية المالية، مع العقوبات، أما الثالث فهو التوسط في صفقة بين تركيا والكورد".

من جهته دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الخميس، تركيا إلى "أن تنهي في أسرع وقت" هجومها في سوريا، منبهاً إياها إلى "خطر مساعدة داعش في إعادة بناء خلافته".

من جهتها أعلنت النرويج، العضو في حلف شمال الأطلسي، أمس الخميس، تعليق تصدير أي شحنة أسلحة جديدة لأنقرة بعد بدء الهجوم التركي في شمال شرق سوريا، وقالت وزيرة الخارجية النرويجية، اين إريكسن سوريدي، في تصريح صحفي: "لأن الوضع معقد ويتغير بسرعة، لن تنظر وزارة الخارجية في سياق إجراء وقائي في أي طلبات لتصدير معدات دفاعية ومعدات ذات استخدامات مختلفة إلى تركيا حتى إشعار آخر"، وقامت السويد وهولندا بإجراءين مماثلين ضد تركيا.

أما إيطاليا، فاستدعت، أمس الخميس، السفير التركي في روما إثر الهجوم الذي شنته أنقرة على كوردستان سوريا، وقالت وزارة الخارجية في بيان: "إثر الخطوات العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، أمر وزير الخارجية لويجي دي مايو باستدعاء السفير التركي في إيطاليا".

وبدأت العملية العسكرية التركية المدعومة من فصائل سورية مسلحة موالية لأنقرة، يوم الأربعاء 9/10/2019 باستهداف مناطق متفرقة من كوردستان سوريا، خصوصاً مدينتي "سري كانييه" و"كري سبي"، وتسببت بمقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن نزوح آلاف المدنيين باتجاه مدن ومناطق أخرى في كوردستان سوريا، وأثار الهجوم التركي استياءً واستنكاراً دولياً في ظل خشية دول عدة من عودة تنظيم داعش، وحدوث أزمة إنسانية جديدة.










روداو
Top