كوردستان سوريا.. المجلس العسكري بالهول يحذر من فراغ أمني بالمخيم الذي يضم آلاف "الدواعش"
وقال المجلس خلال مؤتمر صحفي حضرته شبكة رووداو الإعلامية: "باسم المجلس العسكري لقطاع الهول، ونظراً للتطورات الأخيرة التي طرأت على حدودنا الشمالية، من شن الدولة التركية ومرتزقتها حرباً على مناطقنا أمام صمت وأعين المجتمع الدولي، سعياً منها لاحتلال المزيد من الأراضي السورية، وتنفيذاً لأجنداتها الاستعمارية، وذلك بعد تراجع الولايات المتحدة ومعها التحالف الدولي عن التزاماتها في حماية المنطقة وشركائها في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، فإننا نعتبر ذلك خيانة بحق شعوب المنطقة وتهرباً من الالتزامات الأخلاقية والإنسانية".
وأضاف: "بما أن قوات مجلسنا هي التي تتولى حماية مخيم الهول، الذي يضم الآلاف من مسلحي تنظيم داعش وعائلاتهم، وبالإشارة إلى كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي قال فيها إن (هذه المنطقة تعيش حرباً عبثية)، فإننا نذكر الرئيس ترمب بأن العالم قدم آلاف الشهداء، ومن بينهم الشعب الأمريكي، وشعوب أمريكا الجنوبية وأوروبا، وحتى من الشعب التركي، فضلاً عن الآلاف من الكورد والعرب، والآشوريين والسريان والأرمن والتركمان، حيث بذلوا دماءهم الزكية للتخلص من إرهاب داعش وتحرير شعوب المنطقة".
وتابع القول: "بناءً على ما سبق، فإن كلمة الرئيس ترمب لا ترتقي إلى مستوى التضحيات المقدمة، وأن ما يسمى (ممر السلام) الذي تتدعيه تركيا، هو ممر إرهابي لإحياء داعش وأخواتها، وعلى شعوب العالم أن تعي هذه الحقيقة وتضغط على المجتمع الدولي لإفشال المخطط التركي الذي يهدد الأمن والاستقرار العالمي".
وأردف المجلس: "نحن في المجلس العسكري لقطاع الهول، نعلن أن قواتنا ستتجه إلى الحدود الشمالية لردع العدوان والدفاع عن شعبنا وأرضنا، مما سيؤدي إلى حدوث فراغ أمني فيما يخص حماية مخيم الهول والمعتقلين، والذي قد ينتج عنه فوضى يتحمل المجتمع الدولي نتائجه".
ومضى المجلس العسكري لقطاع الهول بالقول: "نعاهد شعوب المنطقة بأن نكون أوفياء لدماء شهدائنا، ومدافعين عن أراضينا وشعوبنا، وقد أثبتنا ذلك في حربنا على التنظيم الإرهابي، وبنفس الروح سندافع عن حدودنا الشمالية ضد تدخل تركيا ومرتزقتها، والذين يهدفون لخلق فوضى عارمة لا تتوقف عند حدودنا، بل تتخطاها إلى زعزعة الأمن والاستقرار العالمي".
لافتاً إلى أن "المجتمع الدولي يعي تماماً الأهداف الخبيثة للدولة التركية، التي كانت تدعم تنظيم داعش بكل السبل، وبعد فشل داعش في تحقيق ما تسعى إليه تركيا، زجت بما يسمى بـ(الجيش الحر) في هذه المعركة ليتولى المهمة التي فشل فيها داعش، فترك جميع مناطق سيطرته وتوجه إلى الشمال السوري لإرضاء تركيا، وهذه خيانة للدم السوري، لأن هذه القوات تحولت إلى أداة بيد تركيا التي قدمت خدمات كبيرة للنظام، وسلمته جميع المناطق، وعلى كل مواطن سوري أن يعي هذه الحقيقة، وأن يعي خيانة تركيا ومرتزقتها للدم السوري".
ودخلت العملية العسكرية التركية المدعومة من الفصائل السورية المسلحة التابعة لأنقرة، يومها الثاني، حيث انطلقت يوم أمس الأربعاء باستهداف مناطق متفرقة من كوردستان سوريا، خصوصاً مدينتي "سري كانييه" و"كري سبي".
روداو
