تطبيق المادة 140 من الدستور وعودة البيشمركة.. وعودٌ تنتظر المناطق الكوردستانية تطبيقها
تحدث نائب رئيس إقليم كوردستان، جعفر شيخ مصطفى، لموقع (ذة نيو هيومانيتاريان) عن موقف الكورد من كركوك: "لن نقبل أبداً بكوردستان بدون كركوك. لقد ناضلنا في سبيلها كثيراً في الماضي ولن نكلّ".
سيطرت قوات البيشمركة على القسم الأكبر من محافظة كركوك في العام 2014، بعد إخلائه من قبل الجيش العراقي وقيام البيشمركة بطرد داعش من تلك المناطق، لكن بعد الاستفتاء على استقلال كوردستان في 2017 عاد الجيش العراقي والحشد الشعبي ليسيطرا على كركوك من جديد.
كركوك مدينة نفطية، وبعد أحداث 16 أكتوبر 2017 برز سؤال مفاده: كيف سيتم تصدير نفطها إلى الأسواق العالمية، لكن شيخ مصطفى يقول: "إن قضية كركوك ليست النفط، بل القضية هي أن هذه المدينة كوردستانية ويجب أن تظل جزءاً من كوردستان".
من جانبه قال قائد الجيش العراقي في كركوك، اللواء الركن سعد حربية: "لن يعودوا (أي البيشمركة) إلى كركوك حتى لو ظهرت النجوم ظهراً"، وأضاف أن لا مشكلة لهم مع كوردستان من أربع محافظات، إن لم تكن كركوك من بين تلك المحافظات، لأن "الكورد ليسوا أعداءنا، وهم في النهاية عراقيون مثلنا".
بعد سقوط كركوك في 2017 مال ميزان القوى لصالح العرب، وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أنه بعد دخول القوات العراقية إليها، نزح أكثر من مائة ألف من سكان كركوك ومخمور وطوزخورماتو عن ديارهم، ولم يعد قسم كبير من هؤلاء حتى الآن.
ويقول حربية إن تحسين العلاقة بين الجيش والمواطنين واحد من أولوياتهم: "هناك قوميات كثيرة في كركوك وننظر إليهم بعين المساواة"، ويقول مواطن عربي – تركماني من سكنة كركوك: "كانت هناك قوات كوردية كثيرة هنا، وكان تعاملهم مع العرب والتركمان سيئاً".
لكن الكورد والتركمان يرون رأياً مغايراً، ويقول رئيس حزب تركمان إيلي، رياض صاري كهية، لموقع ذة نيو هيومانيتاريان إن التاريخ يعيد نفسه "وقد استحوذ العرب على كثير من المناصب الإدارية، بينما ليس للتركمان حتى الآن ممثلون كما يجب في إدارة المحافظة".
مر أكثر من سنتين على الاستفتاء على استقلال كوردستان، عندما شارك 72% من سكان إقليم كوردستان والمناطق المتنازع عليها في الاستفتاء وصوت 92.7% من هؤلاء لصالح استقلال كوردستان عن العراق.
ويرى مدير عام المعلومات في وزارة شؤون البيشمركة، اللواء أبوبكر أحمد، أن الاستفتاء كان "ناجحاً جداً" ويؤكد على أن "سبب فشل الاستفتاء لم يكن أصوات الشعب، بل أجندات دول الجوار، وهذه الأصوات ستبقى سلاحاً في يدنا نستفيد منه في كل حين".
سنجار منطقة أخرى متنازع عليها انتزعت من قوات البيشمركة بعد هجمات أكتوبر 2017. لكن هذه المنطقة لم تشهد منذ تحريرها من داعش في 2015 أي مشروع إعماري، وهناك فصائل مسلحة متنوعة في المنطقة، تتبنى أجندات مختلفة. هذه العوامل إلى جانب غياب فرص العمل والخوف من عودة داعش، تمنع النازحين من العودة إلى ديارهم.
يشير قائد قوات إزيديخان، حيدر ششو، إلى وجود إدارات مختلفة في المنطقة ويمثل لذلك بقائممقام عينته بغداد وآخر يقيم خارج المنطقة.
ويقول ششو لذة نيو هيومانيتاريان: "لا يمكن تقديم خدمات في ظل ظروف كهذه، وبدون الخدمات لا يستطيع الناس أن يعودوا. هناك العديد من القوات الأمنية الناشطة في المنطقة، وليس بينها تنسيق، ولكل واحدة نقاط تفتيش تخصها، وهذا يردع الناس عن العودة".
خلق غياب التنسيق بين قوات البيشمركة والقوات العراقية، فراغاً أمنياً كبيراً في المناطق الفاصلة بين القوتين، يمكن أن يستغله داعش لإعادة تنظيم صفوفه وشن هجمات كالهجمات الستة التي شنت في رمضان من هذه السنة.
ويعزو نائب رئيس إقليم كوردستان، جعفر شيخ مصطفى، الذي يصف كركوك بكوردستان محتلة، تلك الهجمات إلى فشل القوات الأمنية التابعة لحكومة بغداد في الحد من نشاط وتحركات خلايا داعش.
روداو
