• Thursday, 19 February 2026
logo

"مشروع الإصلاح في مقدمة القوانين التي سترفعها حكومة إقليم كوردستان إلى البرلمان"

أعلن رئيس كتلة التغيير في برلمان كوردستان أن حكومة إقليم كوردستان سترفع ثمانية مشاريع قوانين إلى البرلمان في الفصل التشريعي الجديد، أولها مشروع قانون الإصلاح في الرواتب التقاعدية والرواتب والمخصصات، وتقول رئيسة البرلمان: "سندرج مشروع القانون في جدول الأعمال حال وصوله إلينا".

تمت المصادقة على مشروع قانون الإصلاح في برلمان كوردستان خلال دورته السابقة، لكن استياء المواطنين وخاصة فيما يتعلق بامتيازات البرلمانيين أدت إلى رفضه.

خلال إعلانه عن الخطوط العامة لبرنامجه الحكومي، أعلن رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور البارزاني، أن مشروع قانون الإصلاح ستعاد صياغته وسيرفع إلى البرلمان بحلة جديدة.

وتفيد معلومات حصلت عليها : بأنه تم في أواخر شهر تموز من هذه السنة تشكيل لجنة من تسعة أعضاء لمراجعة وإعادة صياغة "مشروع قانون الإصلاح في الرواتب التقاعدية والرواتب والمخصصات والامتيازات الأخرى في إقليم كوردستان".

وتتألف هذه اللجنة من: وزير المالية والاقتصاد، ووزير التخطيط، ووزير الإقليم لشؤون البرلمان، ورئيس ديوان الرقابة المالية، ورئيس هيئة النزاهة، وسكرتير مجلس الوزراء، ورئيس ديوان مجلس الوزراء، ومدير عام الحسابات في وزارة المالية والاقتصاد وممثل عن إدارة النظام البايومتري.

وصرح رئيس كتلة التغيير في برلمان كوردستان، علي حمة صالح،: بأن برنامج الكابينة الحكومية التاسعة مدرج في 22 مشروع قانون: "وخلال الفصل التشريعي الحالي للبرلمان، والذي بقي منه ثلاثة أشهر، من المقرر أن ترفع الحكومة ثمانية مشاريع قوانين للبرلمان، وأولها سيكون مشروع قانون الإصلاح في الرواتب التقاعدية والرواتب والمخصصات".

ورغم الحديث عن صعوبات قد يعانيها تمرير مشروع القانون في البرلمان، خاصة وأن هناك أطرافاً أحالت الكثير من كوادرها على التقاعد على حساب الحكومة ولا تريد تمرير القانون، لكن رئيس كتلة التغيير في برلمان كوردستان يرى أن كون المشروع مقدماً من مجلس الوزراء سيسهل تمريره "لأنه سيأتي بعد اتفاق الأحزاب التي تعتبر المكونات الرئيسة للحكومة".

وعن الفقرات التي قد يطرأ عليها التغيير، يقول حمة صالح: "الفقرات التي هناك إجماع عليها، هي مسألة تقاعد ذوي الدرجات العليا وأقل الرواتب التقاعدية وقروض الموظفين. فرغم عدم اتخاذ قرار نهائي إلى الآن، هناك إجماع على خفض الرواتب التقاعدية لذوي الدرجات العليا وأن يكون أقل الرواتب التقاعدية 400 ألف دينار".

يقضي قانون التقاعد العراقي الصادر في العام 2014 بأن يكون أقل راتب تقاعدي 400 ألف دينار، لكن مشروع قانون الإصلاح الذي عرض على البرلمان في الدورة السابقة حدد 300 ألف دينار كأقل راتب تقاعدي، لكن هناك الآن إجماعاً على أن يكون أقل راتب تقاعدي في كوردستان 400 ألف دينار.

وحسب رئيس كتلة التغيير في برلمان كوردستان، تم إدراج فقرة في مشروع القانون تقضي بتزويد كل موظف ببطاقة وحل مشكلة قروض الموظفين المترتبة على الحكومة، بحيث يستطيع الموظف تسديد رسوم الماء والكهرباء والضرائب المتنوعة باستخدام تلك البطاقة، وهو ما سيحل جزءاً كبيراً من القروض المترتبة على الحكومة بسبب اتباع نظام الادخار في الرواتب.

بعد مراجعة مشروع القانون من قبل اللجنة المشكلة لهذا الغرض، سيناقش مشروع القانون في جلسة لمجلس الوزراء وبعد المصادقة عليه في المجلس سيرفع إلى البرلمان.

ويقول رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في برلمان كوردستان، أوميد خوشناو، إن مشروع القانون عرض على البرلمان وتمت المصادقة عليه "لكن سوء فهم البعض والمزايدات السياسية حالت دون المصادقة عليه"، و"هنالك لجنة من رؤساء الكتل البرلمانية والمشاركين في الحكومة، ولجنة شكلها مجلس الوزراء لمراجعة مشروع القانون، وستجتمع قريباً".

ويؤكد البرلمانيون والمسؤولون الحكوميون على أن المصادقة على مشروع القانون ستوفر على الحكومة ما بين 100 و150 مليار دينار.

ويقول البرلماني من كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني ونائب رئيس لجنة الشؤون القانونية في برلمان كوردستان، عباس فتاح: "الوضع الاقتصادي الحالي لكوردستان يقضي بأن يكون أقل راتب تقاعدي 400 ألف دينار، وأن يتم تخفيض الرواتب التقاعدية لذوي الدرجات العليا، وهناك أيضاً حديث عن قطع المخصصات في حين لم يوضح مشروع القانون السابق هذه المسألة، ويجب أن نعرف كيف سيجري قطع المخصصات ومن هم الذين سيتوقف صرف مخصصاتهم عندما يقال بأن المصادقة على مشروع القانون ستوفر على الحكومة ما بين 100 و150 مليار دينار؟ يجب أن نعرف من أي مخصصات سيتم اقتطاع هذا المبلغ وكيف سيعاد إلى الحكومة".

ويرى د. أحمد أنور، وهو أحد أعضاء لجنة مراجعة مشروع قانون الإصلاح في الرواتب التقاعدية والرواتب والمخصصات والامتيازات الأخرى في إقليم كوردستان، أن المهمة الصعبة ستواجه الحكومة بعد المصادقة على مشروع القانون.

وقال أنور لشبكة رووداو الإعلامية: "ليس تنفيذ هذا القانون بعد المصادقة عليه بالعمل اليسير، لأن الجبهة المعارضة للإصلاح في إقليم كوردستان ليست بالضعيفة، فهناك كثيرون سيتضررون من تنفيذ هذا القانون، لهذا يجب على البرلمانيين، بعد المصادقة على القانون، أن يكثفوا من جهود المراقبة لتنفيذ القانون كما هو".

بتألف مشروع قانون الإصلاح في الرواتب التقاعدية والرواتب والمخصصات والامتيازات الأخرى في إقليم كوردستان من 24 مادة، وكان مشروع القانون الذي تمت المصادقة عليه في السابق يقضي بأن يكون الراتب التقاعدي للبرلماني الذي لديه خدمة برلمانية فقط أكثر من 2.5 مليون دينار، ويزيد هذا الراتب بزيادة عدد سنوات الخدمة، وحدد أقل راتب تقاعدي بـ300 ألف دينار.

وبموجب القانون، يحق فقط لورثة الشهداء والمؤنفلين بأن يكون لهم أكثر من راتب واحد، وتكون هناك مديرية عامة واحدة للتقاعد في إقليم كوردستان، في حين توجد سبع مديريات تقاعد حالياً، وتؤدي المصادقة على القانون إلى تفعيل صندوق التقاعد الذي ليس موجوداً الآن في إقليم كوردستان.

ومن النقاط الأخرى في مشروع القانون القديم، إلغاء وحدات الحسابات في جميع وحدات قوات بيشمركة كوردستان، بما فيها الوحدات 70 و80، وتوحيدها في وحدة محاسبة واحدة.

وأعلنت رئيسة برلمان كوردستان، ريواز فائق،:بأن هيئة رئاسة برلمان كوردستان تنتظر تلقي مشروع القانون، وقالت: "عندما نتلقى مشروع قانون الإصلاح، سندرجه على الفور في جدول أعمالنا، فمثلاً لو وصل إلينا المشروع في يوم السبت، سندرجه في جدول أعمال جلسة الثلاثاء"، ودعت رئيسة البرلمان الحكومة إلى إعداد مشروع قانون جيد بموافقة كل الأطراف، ليتم تمريره بسهولة من قبل البرلمان.








روداو
Top