مواطن كوردي يتهم "جنوداً من الجيش العراقي بتعذيبه"
شوان صديق، يبلغ من العمر 38 وأب لثلاثة أبناء، وهو من مواطني قرية بونكينة في سهل قراح التابعة لناحية باقرتي في مخمور، قال إنه "اعتقل قبل أيام من قبل الجيش العراقي وتعرض لتعذيب شديد".
ويقول أخوه الأكبر، بكر صديق إن "شقيقه شوان فقد القدرة على الحديث بسبب التعذيب، وبات الآن حبيس المنزل"، مضيفاً: "حينما كان أخي يرعى الغنم صباح يوم 25/9/2019 تم اعتقاله من قبل جنديين اثنين في الجيش العراقي".
وقبل يوم من اعتقاله، انفجرت عبوة ناسفة قرب القرية كان مسلحو داعش قد زرعوها مستهدفين الجيش العراقي، ويضيف بكر: "قال لهما أخي إنه من أهالي قرية بونكينة وأنه أتى إلى المنطقة لرعي الغنم، لكنهما ضربوه بطرف السلاح واقتاداه بالقوة إلى المعسكر، وهناك تعرض لتعذيب وحشي".
ورغم مراجعة الفوج من قبل عائلة شوان للإبلاغ عن الاعتقال لعدة مرات، لكن آمر الفوج نفى علمه، وكذلك آمر لواء الجيش العراقي في المنطقة الذي أنكر ذلك أيضاً.
ويقول شقيقه بكر إن "الجنود أفرجوا عن شوان بعد ممارسة تعذيب شديد ضده، وفقد أخي القدرة على النطق بسبب الضرب المبرح، وكانت آثار الجروح ظاهرة على كل أجزاء جسده، وبعد ذلك نقلناه إلى المستشفى، وهو الآن مرمي في المنزل بلا حراك".
ويوضح بكر أن آمر الفوج قام بزيارتهم وطلب عدم تقديم شكوى، مستدركاً: "لكننا قلنا إنه لا بد من محاسبة من قاموا بتعذيبه، ولا يمكن أن يبقوا في المنطقة، وإلا سنقدم شكوى ضدهم، لأنهم يعرفون أهالي القرية ورغم ذلك لفقوا تهمة الانتماء لداعش ضد أخي".
بدوره، قال مدير ناحية قراح، هيرش حسين حسن، لرووداو: "مؤخراً تكررت حالات زرع العبوات الناسفة ضد الجيش العراقي من قبل مسلحي داعش، لكن غالباً الضحايا هم من سكان المنطقة، وفي هذه الحالة، قام المواطن شوان صديق بالتعريف بنفسه لكنهم لم يصغوا له وقاموا بتعذيبه".
وطالب المسؤول المحلي بالتحقيق في الحادث بالقول: "نحن نتابع القضية عن كثب، وقد طالبنا الجيش العراقي بالتوضيح ونحن في انتظار الرد، وينبغي إحالة من عذبوا شوان إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل".
rudaw
