"الجبهة العربية": لن ندعم مرشحاً من قومية معينة لمنصب محافظ كركوك
وقال الرياشي،: "نتمنى أن تكون مباحثات تطبيع الوضع في كركوك، أساسية وحقيقية وصادقة، وتمثل أهالي كركوك بصورة صحيحة. المشكلة في كركوك كبيرة وتحتاج إلى المزيد من تبادل الثقة، وأن تشمل هذه المفاوضات الجميع".
وأضاف: "نحن في مشكلة حقيقية، ويجب على الجميع المشاركة في هذا الموضوع لكي نعطي رسالة حقيقية لأهالي كركوك بأن السياسيين جادون في حل مشكلة كركوك".
لافتاً إلى أن "المتفاوضين في بغداد هم أنفسهم منذ عام 2003 وحتى اللحظة، والحراك في كركوك اليوم واسع ويشمل الجميع، ويجب أن نعطي رسالة إيجابية حول هذه المفاوضات من خلال مشاركة الجميع، وأقصد جميع الأحزاب من كل المكونات العربية والكوردية والتركمانية، لا أن تشترك أحزاب محدودة بالسلطة في كركوك، لأن العرب والكورد والتركمان، لا يشاركون جميعاً في المفاوضات".
وتابع الرياشي أن "هناك مسؤولون يمثلون عرب كركوك، ولكن ليس هذا كل الموجود، فإن كنا جادين في حل هذه المشكلة، فهناك أحزاب وناشطون وشخصيات فاعلة في كركوك من العرب، وعليه توجد أحزاب مهمشة، ويجب أن يشترك الجميع في هذا الموضوع، وكما ذكرت نحن في مشكلة حقيقية وكبيرة، وإذا كنا جادين في حلها، فيجب أن يشترك الجميع، وليس فقط من هم في السطلة الآن ويتواجدون في رأس الهرم بكركوك منذ عام 2003، وأدوا أداءً سيئاً".
كما أوضح المتحدث باسم الجبهة العربية الموحدة أن "من هم موجودون في كركوك من جميع المكونات، لم يتمكنوا من الخروج من أزمة هذه المحافظة، بل تراكمت المشاكل منذ ذلك التاريخ وحتى الآن دون إيجاد حلول حقيقية وجذرية لمشاكل المحافظة".
مشدداً على أن "كركوك ليست بحاجة اليوم إلى هيمنة طرف ضد أطراف أخرى، فالديمقراطية الحقيقية ليست أقلية وأكثرية، بل هي المشاركة الحقيقية، فنسبة 32% للمكونات الثلاثة في كركوك، حقيقية وعادلة، وعلى الأقل يمكننا أن نعبر بها هذه المرحلة، ونعطي رسالة إيجابية للشارع الكركوكي، وبعد ذلك تأتي الانتخابات وتعطي كل ذي حق حقه".
وأردف الرياشي: "لم نتلقَ دعوة للمفاوضات من أحد، ولكن أبوابنا مفتوحة لأي مفاوضات تؤدي إلى حل المشاكل في كركوك، وتوزيع المناصب بصورة متساوية، وكما ذكرت فإن نسبة 32% لكل مكون هي نسبة متوازنة وتؤدي بكركوك نحو طريق يمكن أن يُخرجها من هذه الدوامة التي تدور فيها المحافظة".
ومضى بالقول: "نحن لا ندعم مرشحاً من قومية معينة، ولسنا معنيين بقومية الشخص الذي سيتولى منصب محافظ كركوك، فأي شخصية معتدلة يمكنها قيادة أهالي كركوك ويمثل جميع أهالي المحافظة، فإننا نحترمه وندعمه، وليس بالضرورة أن يكون كوردياً، عربياً أو تركمانياً، ولكن المهم هو أن يكون محافظاً كركوكياً يمثل جميع أبناء المحافظة، ولا يمثل أجندة حزبية أو قومية أو طائفية، وهذا هو الحل الحقيقي لمحافظة كركوك، فلا يمكن أن يقود هذه المحافظة محافظ متحزب أو ينتمي إلى جهة معينة، بل يجب أن يكون العمل شاملاً لكافة أهالي كركوك".
يشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي"، تشارك في الاجتماعات المتعلقة بقضية كركوك للتوسط بين أربيل وبغداد، ففي أيار المنصرم، وجه رئيس وزراء إقليم كوردستان آنذاك، نيجيرفان البارزاني، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى.
وكان أول المطالب التي ضمتها رسالة نيجيرفان البارزاني إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يخص كركوك والمناطق المتنازع عليها، حيث قال إن بإمكان الأمم المتحدة أن "تلعب دوراً رئيساً" كوسيط في بدء "حوار مكثف" بين أربيل وبغداد لحل المشاكل، ومنها "تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي".
وأعلنت رئيسة بعثة يونامي، جينين هينس بلاسخارد، في 21 أيار 2019، عندما كان هناك اجتماع لمجلس الأمن الدولي بخصوص العراق، لشبكة رووداو الإعلامية: "سنحتاج أولاً إلى تشكيل الحكومة الجديدة لإقليم كوردستان، ثم يجب أن نجري اتصالاتنا مع الحكومة الاتحادية، وأعتقد أننا سنتخذ خطوات إلى الأمام. المادة 140 هي الموضوع الذي طرح على طاولة المفاوضات لفترة طويلة، أعتقد أنه آن الأوان لحل هذا الموضوع وإيجاد حلول جذرية، لا أن يبقى أسير العلاقة بين الحكومتين الإقليمية والاتحادية".
ويقوم مجلس الأمن الدولي في كل عام بتمديد فترة عمل البعثة الأممية لمساعدة العراق "يونامي" بموجب مشروع قرار، ويحدد لها مهامها وأولوياتها. لكن مسألة كركوك والمادة 140 لم يتم إدراجها ضمن أولويات البعثة في السنوات السابقة بسبب اعتراض بغداد على ذلك.
روداو
