عفرين.. انتهاكات جسيمة وإتاوات وتعذيب وحشي على يد الفصائل السورية بحق الكورد
ولا يمرُّ يومٌ واحد دون أن تُرتكب فيه أبشع الانتهاكات على يد الفصائل المذكورة بحق أهالي منطقة عفرين الأصليين، فبتاريخ 15 أيلول/سبتمبر الجاري، أقدم مسلحو فصيل "العمشات" على اختطاف المواطن "علي عارف حميد" البالغ من العمر 65 عاماً، من قرية "جقل تحتاني"، ونهبوا منه 10 آلاف دولار أمريكي، تحت التهديد.
وفي اليوم ذاته، اختطفت ما تسمى بـ"الشرطة المدنية" التابعة للفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا، مراهقاً كوردياً يدعى "مناب عبدو"، ويبلغ من العمر 17 عاماً.
كما أقدم مسلحو فصيل "الحمزات" بتاريخ 13 أيلول/سبتمبر الجاري، على اختطاف مواطن إزيدي يدعى "إزيدخان عيسو"، ويبلغ من العمر 32 عاماً، من قرية "فرقيرا"، أما في يوم 12 من الشهر ذاته، فاختطف عناصر ما تسمى بـ"الشرطة العسكرية" التابعة للفصائل عينها، المواطن "حمودي مصطفى"، وأقدموا على تعذيبه، ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة.
وفي يوم 10 أيلول/سبتمبر الحالي، فقد مواطن من المكون العربي "محمد حسن قواص" حياته جراء التعذيب الوحشي على يد مسلحي الفصائل السورية الموالية لتركيا، والذين لم يكتفوا بذلك، بل اختطفوا زوجته الكوردية مع طفليهما.
وكان محمد حسن قواص وزوجته قد أُطلق سراحهما بعد 20 يوماً من اختطافهما، في حين لا يزال ولداهما "عزالدين وأحمد"، محتجزَين لدى مسلحي الفصائل المذكورة.
من جهتها أفادت مصادر محلية لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه بعد مقتل المواطن الكوردي "محمد حنيف" جراء التعذيب الوحشي الذي تعرض له على يد عناصر ما يسمى "مركز شرطة راجو"، تم اعتقال رئيس ذلك المركز، المدعو أيهم قباعي، والملقب بـ"أبو شهاب"، حيث اتهمت عائلة المغدور هذا الشخص بالمسؤولية عن مقتل ابنها.
وتسيطر الفصائل السورية المسلحة التابعة لتركيا على منطقة عفرين بكوردستان سوريا منذ تاريخ 18/3/2018، بعد أن خاضت معارك عنيفة مدعومةً بالجيش والطيران التركيين ضد وحدات حماية الشعب الكوردية استمرت 58 يوماً.
وبعد سيطرة القوات التركية والفصائل السورية المسلحة التابعة لها على منطقة عفرين بكوردستان سوريا يوم الأحد 18/3/2018، بدأ مسلحو تلك الفصائل بنهب وسلب وسرقة كل شيء، بدءاً من الدجاج والمواشي، وصولاً إلى السيارات والآليات الزراعية وأثاث ومحتويات المنازل، ومع انطلاق موسم الحصاد، يبدأ مسلحو تلك الفصائل بنهب وسلب المنتجات الزراعية، ومحاصيل الزيتون والرمان أيضاً، فضلاً عن الاعتقالات التعسفية وعمليات التعذيب واضطهاد وخطف المواطنين واقتحام بيوتهم وانتهاك حرماتها دون أي رادع، إلى جانب عمليات التغيير الديموغرافي من خلال توطين العرب والتركمان القادمين من مناطق سورية مختلفة، وسلب المنطقة هويتها وملامحها الكوردية بشكل شبه كامل، وسط صمت دولي مطبق.
روداو
