كوردستان سوريا.. أهالي قامشلو في مرمى الأمراض المعدية بسبب تلوث المياه
ويلتقي مصدر مياه قامشلو ومكبُّ نفاياتها في مكان واحد بمنطقة "نافكور"، حيث تغمر أكوام القمامة فتحات آبار المياه هناك، ومع حرق أكوام القمامة تلك، ترتفع أعمدة الدخان الكثيف فوق أحياء قامشلو، فيما أصبحت المياه غير صالحة للشرب وباتت مصدراً للأمراض.
وقال أحد أهالي المدينة، بختيار دوكش،: "لم يعد بإمكاننا شرب هذه المياه، حيث تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت العام الماضي بخلط النفايات مع مياه الشرب".
وبلغت نسبة التلوث في المياه 39.9%، في حين تتراوح النسبة المقبولة بين 1 و5%، ما يعني أن المياه التي يشربها الأهالي حالياً، ملوثة جداً.
من جهته أوضح إسماعيل دوكش، وهو الآخر من أهالي قامشلو، ، أن "الأمطار الغزيرة تسببت بتسرب النفايات إلى داخل آبارنا، وبالتالي أصبح للمياه طعماً شديد المرارة، ولم يعد صالحاً للشرب".
أما الطبيب أحمد عبدو، فأكد أن "المياه الملوثة يمكن أن تتسبب بانتشار الكثير من الأمراض، مثل التيفوئيد، الإسهال، التهاب الكبد وغيرها".
وللمرة الثالثة، أكدت بلدية مدينة قامشلو،، أنها "ستغير موقع مكب القمامة"، إلا أن أي شيء لم يتغير حتى الآن، وما زال مكب القمامة في الموقع ذاته.
وفي هذا السياق قال رئيس بلدية قامشلو، عبدالأحد إسحاق،: "بالنسبة للنفايات الموجودة، سيتم الإعلان عن مناقصة لنقل حوالي 300 ألف طن من النفايات المتراكمة منذ أكثر من 10 سنوات، أما بالنسبة للنفايات الحالية التي يتم رميها يومياً، فهناك مشروع استراتيجي سيكون على شكل حفر مغلفة بطبقات من مادتي الـ(بولي إيثيلين، والغضار)، لدفن النفايات العضوية فيها بعد فرز المواد المعدنية والكيماوية، مثل البلاستيك، النحاس، الزجاج والكارتون، وما تبقى منها سيدفن بطريقة علمية".
روداو
