صالح مسلم: لن يدخل جندي تركي واحد إلى "المنطقة الآمنة" في سوريا
وتحدث مسلم خلال اجتماعٍ مع العشائر العربية في منطقة "كري سبي – تل أبيض" بكوردستان سوريا، عن "المنطقة الآمنة" المزمع إقامتها في المناطق الحدودية بين كوردستان سوريا وتركيا، وقال إن "قواتهم ستنسحب من المناطق الحدودية لمسافة 5 كيلومترات".
وأضاف الرئيس المشترك للجنة العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي، أن "مجالسهم المحلية ستتولى حماية المنطقة وبسط الأمن فيها، ولن يدخل جندي تركي واحد إلى تلك المنطقة".
وتابع مسلم أن "الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، لا يتعلق بإنشاء (المنطقة الآمنة)، بل هو بروتوكول يهدف لحماية المناطق الحدودية".
من جهة أخرى تستمر تركيا بمراقبة تحركات قوات سوريا الديمقراطية في المناطق الحدودية، حيث أعلنت أنقرة أنها "تراقب قوات سوريا الديمقراطية بالطائرات المسيرة، وفي حال لم تلتزم واشنطن بوعودها، فسوف نمضي بتنفيذ خططنا"، في إشارة إلى شن هجوم عسكري على مناطق كوردستان سوريا.
كما أعلنت تركيا أن "مركز العمليات المشتركة مستمر بعمله وبدأ بعمليات المراقبة الجوية، بمشاركة مروحيتي هيليكوبتر تركيتين، ومروحيتي هيليكوبتر أمريكيتين".
وفي هذا السياق أفاد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، بأن "تركيا ستنتقل إلى الخطة B أو C، ما لم تلتزم الولايات المتحدة بوعودها، وتركيا جاهزة لتنفيذ الخطط المذكورة".
ولا تزال مسألة إنشاء "منطقة آمنة" في مناطق كوردستان سوريا تتصدر أجندة المباحثات الجارية بين الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية، لا سيما واشنطن وأنقرة، فيما تُسارع تركيا وتزيد من خطواتها بهدف الظفر بإدارة هذه المنطقة والإشراف عليها، وهو ما لم يتحقق حتى الآن رغم جهودها المكثفة.
وأعلنت واشنطن وأنقرة، يوم الأربعاء 7/8/2019، أنهما توصلتا لاتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء "المنطقة الآمنة" شمال شرقي سوريا "كوردستان سوريا".
وتطالب تركيا بأن تكون "المنطقة الآمنة" بعمق 30 كيلومتراً، في حين تقول الولايات المتحدة إن هذا الخيار يجب أن يُطرح على مواطني "شمال شرق سوريا".
من جانبه أعلن مجلس سوريا الديمقراطية، يوم الجمعة 2/8/2019، أنه لم يتوصل لأي اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية حول طول وعمق "المنطقة الآمنة" المزمع إنشاؤها في سوريا، مؤكداً أنه لن يقبل بعمقٍ يزيد عن 5 كيلومترات.
روداو
