• Thursday, 19 February 2026
logo

وثائقي "الفساد الديني المقدس" يفجر أزمة جديدة بين الحشد الشعبي والولايات المتحدة

وثائقي
أثار وثائقي بثته قناة الحرة الأمريكية، عن الفساد في المؤسسات الدينية في العراق تحت عنوان "أقانيم الفساد المقدس"، ردود فعل غاضبة كان آخرها بيان للحشد الشعبي، اتهمت "القناة التابعة للكونغرس الأمريكي بأنها تستهدف العراق شعباً ودولة ومعتقدات"، مؤكداً دعمه "لأي إجراء حكومي ولمؤسسات الدولة المعنية في أي اجراء يضع حداً لهذه الانتهاكات ويحاسب المقصرين سواء كانوا أفراداً أو أحزاباً أو دولاً".

وقال إعلام الحشد الشعبي في بيان: "يتابع الرصد والتحليل لإعلام الحشد الشعبي منذ شهور حدة الخطاب العدواني المتصاعد لعدد من القنوات المحلية والعالمية والذي يستهدف العراق شعباً ودولة ومعتقدات وبالأخص قناة الحرة التابعة للكونغرس الأمريكي".

وتابع أن "السياسة الإخبارية العدوانية لقناة الحرة واستهدافها المتكرر في برامجها للرموز والشخصيات والمجتمع والاسلام يعتبر استغلالاً واضحاً للحرية الإعلامية في العراق بل عبارة عن فوضى يجب أن تقنن وأن تنظم وفق معايير صحفية مهنية بعيدة عن الكذب والتضليل والتسقيط الذي يمارس من قبل قناة الحرة وقنوات أخرى فضلاً عن مواقع مشبوهة على شبكات التواصل الاجتماعي ومدعومة من أجهزة استخبارية باتت اليوم معروفة لدى الجميع".

ومضى بالقول: "في الوقت الذي نستنكر السموم التي تبث من هذه المؤسسات المشبوهة نعرب عن دعمنا لأي إجراء حكومي ولمؤسسات الدولة المعنية من هيئة الإعلام والاتصالات والقضاء بالإضافة إلى نقابة الصحفيين واتحاد الإذاعات والتلفزيونات العراقية في أي اجراء يضع حداً لهذه الانتهاكات ويحاسب المقصرين سواء كانوا أفراداً أو أحزاباً أو دولاً".

وكانت الحرة قد بثت، أول أمس السبت، وفي إطار برنامج "الحرة تتحرى"، تحقيقاً عن الفساد في المؤسسات الدينية في العراق، تحت عنوان: "أقانيم الفساد المقدس في العراق" حول ما قالت إنها "مؤسسات (شيعية وسنية) لا يجرؤ على مراقبتها أحد، تتحصن خلف عقائد الناس، وتتسلح بالقباب والعمائم"، وتحدثت فيه عن الشكوك حول عبداللطيف الهميم ومهدي الصميدعي والعتبات المقدسة وممثل المرجعية الدينية.

وقالت السفارة الأمريكية في بغداد، إن "الحرة تتناول، بشفافية وحيادية، القضايا الهامة في المنطقة والسياسات الأمريكية، مع الحرص على عرض كافة وجهات النظر بشأن القضايا التي تهم المتابعين"، مبينةً "أن وزارة الخارجية والسفارات الأمريكية حول العالم لاتملك سلطة رقابية على محتوى البرامج في الحرة".

وأكدت أن "للحكومة العراقية حق الرد ومساءلة الحرة على أي تقرير ترى أنه تضمن معلومات غير دقيقة أو بعيدة عن المهنية، أو تتعارض مع السياسات الأمريكية".

ورداً على محتوى الوثائقي، أكد معاون الأمين العام للعتبة الحسينية للشؤون الثقافية أفضل الشامي لقد " بدأنا التحري عن سبب تغيير سياسة قناة الحرة فوجدنا انها تسيء للخط الديني بامتياز، فقناة الحرة الأمريكية مغرضة وتقوم بتزوير الحقائق"، مضيفاً "لا نتشرف بلقاء اي قناة إعلامية تقوم بالإساءة للحشد الشعبي والمقدسات، ونأسف لوجود قناة تدعي انها معروفة عالميا ان تقوم بالكذب والتدليس بشكل فاضح ولكن ماذا ننتظر من قناة تديرها الماكنة الأمريكية".

فيما طالب النائب عن كتلة صادقون النيابية، وجيه عباس، هيئة الاعلام والاتصالات بإغلاق قناة "الحرة عراق بعد اعتداء صارخ على المرجعية الدينية العليا في النجف"، متهماً إياها "بانتهاك حرماتنا ومقدساتنا بمسلسل مدروس عن طريق بث التقارير وإظهار بعض الوجوه مدفوعة الثمن والموقف ممن لايملكون سوى دكاكين الفتنة المدفوعة اثمانها من قبل الأميركان أنفسهم".

إلى ذلك، قال محافظ كربلاء نصيف الخطابي، إن "قناة الحرة لم تقم بتزييف الحقائق فحسب، إنما اعتدت على مؤسساتنا وعتباتنا وهو اعتداء على جميع العراقيين"، مضيفاً أن "ما صدر منها من تجني وتشويه للحقائق لاهداف واجندات خارجية يدعنا ان نتخذ اجراءات مهمة ومن هذه الاجراءات هو اننا نوجه كافة دوائر المحافظة بعدم التعامل مع هكذا وسائل اعلام هدفها تحريف الحقائق والمنع منعا باتا بالتعامل مع هذه القناة وتقديمها اعتذار رسمي لانها لم تقم فقط بتزييف الحقائق وانما اعتدت على مؤسساتنا وعتباتنا الذي هو اعتداء على كافة العراقيين".

كما أوضحت لجنة الاتصالات والإعلام بمجلس النواب العراقي أن الوثائقي "يأتي في سياق التقارير الإعلامية الكاذبة والمفتعلة ومن نسج الخيال هدفه ضرب المؤسسة الدينية في العراق وهو غير بريء وهدفه ضرب المعتقدات العراقية وتشويه صورتها بكل وسيلة عد الشيعة والسنة"، مبينةً أنها أنها "ستتبع السبل القانونية مع قناة الحرة للتحقيق معها في القضاء العراقي بخصوص هذا التقرير، محذرة من تبني خطابات التشويه والاساءة للمؤسسات الدينية والاجتماعية في العراق".










روداو
Top