الأمم المتحدة تشيد بتحسن علاقات أربيل – بغداد وتحث على دعم تعافي العراق
جاء ذلك خلال إحاطةٍ قدّمتْها لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في العراق.
وقالت بلاسخارت، إن «نقص التمويل اللازم لإعادة الاستقرار في مرحلة ما بعد النزاع وللاستجابة الإنسانية، بوجود فجواتٍ تبلغ حوالي 300 و500 مليون دولار على التوالي، يعوق تعافي البلاد»، وفق بيان لبعثة الأمم المتحدة لدعم العراق ‹يونامي›.
وتابعت «رغم عودة 4.3 مليون شخص إلى ديارهم، فإن وتيرة العودة قد تباطأت، والاحتياجات المتبقية أكثرُ حدةً في قطاعات الصحة والكهرباء والماء. لا يزال حوالي 1.6 مليون نازحٍ ينتظرون بشدّةٍ العودة إلى ديارهم بأمان وكرامة».
وأكدت بلاسخارت، أن العراق «يحمل آثارَ ماضٍ شديد الوطأة بينما تستمر التحديات الحالية في إبطاء التقدم».
وبينت أن «الحكومة تحتاج إلى الوقت لمحاربة المصالح الحزبية الضيقة العديدة الموجودة، وتحتاج وقتاً لتحقيق الوعود. وبنفس القدر من الضرورة، تحتاج الأحزاب السياسية وغيرها من الأطراف إلى الوصول إلى تفاهمٍ مشتركٍ بإعطاء الأولوية لمصالح البلاد قبل كل شيء. وفي نهاية الأمر، يجب أن يكون واضحاً أن الحكومة لا يمكنها القيام بذلك وحدها – إنها مسؤولية مشتركة».
وأشارت إلى أن بعض التعديلات الأخيرة على قانون انتخابات مجالس المحافظات تشكّلُ «مصدر قلقٍ كبير». وأضافت أن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ‹يونامي› ستواصل تسليط الضوء على أهمية الاقتراع العام والحاجة إلى الشفافية والمساءلة للمؤسسات والعمليات الانتخابية، وأن كل ذلك أساسيٌّ للشمول والمصداقية لهذه الانتخابات.
وقالت الممثلة الخاصة إن استكمال التشكيلات الحكومية في بغداد وأربيل وتحسُّن العلاقات بين بغداد وأربيل يمهّد الطريق لإجراء مناقشاتٍ معمقةٍ حول القضايا العالقة، مستشهدةً بمؤشراتٍ مشجعة نتيجةً للنوايا الحسنة التي أظهرتها الأطراف كافة لمعالجة الوضع وتطبيعه في كركوك. وعرضت المساعي الحميدة ليونامي للمضي قدماً بالمناقشات وصولاً لتوافق الآراء المتبوعة بالعمل. وحول شنكال (سنجار)، حثّت السلطاتِ الاتحاديةَ وسلطاتِ إقليم كوردستان مرةً أخرى على العمل بسرعة باتجاه تسوية خلافاتهم من أجل سكان هذه المنطقة.
ورحّبت بلاسخارت بجهود الحكومة لوضع جميع المجموعات المسلحة تحت سيطرة الدولة، مؤكدةً أن إصلاح القطاع الأمني يشكّل ضرورةً. وقالت: «مما لا شك فيه أن سياسة عدم التسامح مع أي طرف مسلح خارج سيطرة الدولة هي السبيل للمضي قدماً».
وأثنت الممثلة الخاصة على القيادة العراقية «لالتزامها الثابت بالدبلوماسية المتعددة الأطراف» في سعيها لجعل العراق «ساحةَ لقاءٍ للاستقرار وليس مكاناً للصراع بالوكالة» في سياق إقليمي محفوف بالمخاطر. وقالت: «من هذا المنطلق، ينبغي علينا أن نكون بعيدي النظر وأن ندرك بأن التوترات الراهنة يمكنها بكل بساطة أن تتسبب في ضربة هائلة لكافة المساعي الوطنية والدولية الرامية لإعادة بناء عراق مستقر ومزدهر. ويتعين علينا ألّا ندخر جهداً لتجنب مثل هذا المآل».
باسنيوز
