نازحون عراقيون في إقليم كوردستان يرفضون العودة لمدنهم المحررة
هذه العائلة تتكون من 10 أفراد وقد نزحوا الى إقليم كوردستان منذ خمس سنوات، وعاشوا لمدة عامين في قرية قريبة من قضاء برده رش، وقضوا 3 سنوات في مخيم حسن شام المخصص للنازحين بالقرب من مدينة أربيل.
إنعدام الأمن وعدم وجود فرص للعمل حالت دون عودتهم الى مناطقهم التي كانوا يسكنون فيها.
ويقول صالح إبراهيم، وهو من نازحي مدينة الموصل: "لا أعتقد بأنه يوجد أحد لا يريد العودة الى دياره، ولكن لا يوجد عمل ولا يوجد أمان، ولا يوجد لدي أي راتب".
من جانبها، قالت المواطنة صبحة حمد ياسين "والدة صالح" لرووداو: "سبب تواجدي هنا وعدم عودتي هو بسبب العلاجات التي أحصل عليها هنا، وهناك لا أملك المال الكافي لشرائها".
يعتبر الأمن والأمان من أولويات النازحين، وهم لا يريدون أن يعاني أطفالهم من ويلات الحروب والقتل والجوع مرة ثانية.
سالم، مواطن من منطقة الهرمات في مدينة الموصل، وهو نازح مع زوجته و7 من أطفاله منذ حوالي 4 سنوات، يشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب عدم إهتمام الحكومة العراقية به وبعائلته، ولذلك قرر البقاء والعيش في مخيمات النازحين.
ويقول سالم "الحكومة لا تسأل علينا لذلك مضطرين للبقاء هنا، فلا يوجد أمن ولا أمان في مناطقنا المحررة".
المشكلة لا تكمن فقط بعودة النازحين إلى مناطقهم التي نزحوا منها وتم تحريرها بالكامل، فأكثر من نصف النازحين قد عادوا الى مناطقهم المحررة ولكن رجعوا الى إقليم كوردستان مرة أخرى، وهذا قد يؤثر سلباً على ديموغرافيا إقليم كوردستان في المستقبل.
مرُ عامان على تحرير مدينة الموصل، ولكن لا تزال المخيمات مليئة بالنازحين، ولم يتغير شي، فقط انخفضت مقدار المساعدات التي كانت تقدمها الحكومة العراقية والمنظمات غير الحكومية للنازحين
من جانبه، قال رشيد درويش سفتي، مسؤول مخيمات محافظة أربيل : "الحالة الأمنية ليست مستقرة في مدينة الموصل، وهم يقولون بأنهم لا يستطيعون العيش هناك. الحياة صعبة جداً، فقط سجلوا اسماءهم وهم غير مستعدين أبداً للعودة الى مناطقهم التي نزحوا منها".
يذكر أنه لجأ حوالي 2 مليون شخص الى مدن إقليم كوردستان، بعد هجوم تنظيم داعش على محافظة نينوى، ولا يزال حوالي 763 ألف منهم يعيشون كلاجئين في 27 مخيم بإقليم كوردستان.
rudaw
