• Thursday, 19 February 2026
logo

كوردي قضى ثماني سنوات ونصف أسيراً لدى إيران: قتلوا سجيناً أمامي بألواح الثلج

 كوردي قضى ثماني سنوات ونصف أسيراً لدى إيران: قتلوا سجيناً أمامي بألواح الثلج
في سهل منطقة شوان بمحافظة كركوك، وفي قرية نائية يعيش رجل قضى في الأسر ثماني سنوات ونصف خلال الحرب العراقية – الإيرانية، والتي أعلنت بغداد في مثل هذا اليوم قبل 31 عاماً "النصر" فيها.

وقال الملا أحمد گنیاکي: "استمر الهجوم على المحمرة (خرمشهر وهي مدينة إيرانية) لـ14 إلى 15 يوماً، وبعدها سيطرنا عليها وبقينا فيها لسنتين، حتى يوم 24\5\1982 حينما تم أسرنا، وكان عددنا يقدر بـ15 ألف أسير".

وأضاف أنه تعلم اللغتين العربية والفارسية خلال الأسر، كما كانت تلك السنوات عبرة له في الحياة حيث رأى خلالها العديد من المواقف والقصص.

وتابع: "كانوا يلفقون التهم للأسرى للضغط عليهم أو ضمهم لحزب الدعوة بالقول إنه لا يصلي أو أنه يسب الإمام أو أنه بعثي، أتذكر حينما اتهموا بعد ست سنوات من الأسر رجلاً من أهالي الحلة يدعى محمد بأنه يحتفظ بساعة ذهبية، لقد ضربوه بشكل مبرح، ثم قام ضابط استخبارات بوضعه تحت قوالب الجليد حتى تجمد برداً ومات".

وبسبب طول فترة غيابه، اعتقدت عائلة الملا أحمد أنه قتل، ورغم ذلك كانت تبقي باب المنزل مفتوحاً، أملاً بعودته وما زال بيتهم بلا باب حتى الآن، حيث عاد إثر صفقة لتبادل الأسرى.

وقالت نعيمة رمضان وهي زوجة الملا أحمد: "كانت أوضاعنا سيئة للغاية، وقد فقدنا الأمل باحتمالية عودته، لكنه عاد فجأة".

وفي عام 2003 أنهى الملا أحمد حياة النزوح وعاد مع عائلته إلى قرية آبائه وأجداده "گنیاك".

وأشار إلى أنه "لدي ثلاث بنات وأربعة أبناء، وبعد 2003 بقي ثلاثة من من أولادي المولودين قبل الأسر في أربيل، فيما عاد الآخرون معي وهم ابنتان وولد".

ويشير الملا أحمد إلى أن "إيران كسبت كثيراً من هذه الحرب سياسياً، ومن الخطأ الدخول في قتال جديد معها لأنها أقوى الآن من ذي قبل".

وقرية گنیاك هي واحدة من ست وسبعين قرية في منطقة شوان طالتها حملات التعريب في محافظة كركوك على يد نظام صدام حسين، وتعرض سكانها للترحيل، وهي الآن لا تضم سوى 12 منزلاً فقط.









روداو
Top