النازحون السنة ليسوا مستعدين للعودة إلى ديارهم
يقول حازم كاظم، وهو نازح من جرف الصخر: "طرق العودة ليست مفتوحة، وهناك قوات الحشد (الشعبي) وحزب الله، نحن نريد العودة اليوم قبل الغد. أتظن أننا مسرورون لكوننا هنا؟ منطقة جرف الصخر تبلغ 60 كيلومتراً، نحن نحب أن نعود لكن المنطقة ليست آمنة، المشاكل كبيرة المنطقة كلها مدمرة حتى النخيل تم إسقاطها".
وتشدد الحكومة العراقية على أنه يجب على النازحين العودة إلى مناطقهم، وتهدد بطرد الموظفين من النازحين من وظائفهم في حال عدم عودتهم، وبفسخ عقود المتعاقدين على الدور الحكومية والأراضي الزراعية إن لم يعودوا.
يمثل بقاء النازحين في إقليم كوردستان عبئاً إضافياً على حكومة الإقليم، وتشير إحصائية لقسم الشؤون الإنسانية في إدارة كرميان إلى أن النازحين يستهلكون 60% من الخدمات الصحية، و17% من خدمات الماء والكهرباء والطرق، و15% من الخدمات التربوية، في إدارة كرميان وحدها.
ويقول مدير قسم الشؤون الإنسانية في إدارة كرميان، بيستون زالي: "هناك نازحون عادوا بصورة موقتة، ولكن تمت فبركة ملفات لهم وحبسهم هناك، وهناك قسم منهم يخاف العودة إلى دياره، حتى لمجرد زيارة".
%90 من النازحين المقيمين في مخيمات إقليم كوردستان من السنة ومن محافظات الأنبار، نينوى، ديالى وصلاح الدين، وكلها مناطق خاضعة لسيطرة القوات الشيعية، ويقول مسؤولو وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إنهم يستطيعون فقط حل جزء صغير من المشاكل.
وتقول عضو لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي، نهلة الراوي: "لن يعود نازح بالإجبار، العودة تكون طوعية، وكل نازح يعلم بأن الخدمات متوفرة فإنه سيعود، أو سيعود عندما يكون هناك تعويض، على الحكومة المركزية أن تحل هذه المسألة، وأنا لا أعتقد أن تكون لوزارة الهجرة والمهجرين هذه الجرأة وتفرض العودة الإجبارية على النازحين، كما قالت الحكومة المركزية أن عودة النازحين لن تكون إجبارية".
يوجد في إقليم كوردستان 55 مخيماً للنازحين، منها أربعة ضمن حدود إدارة كرميان، ويوجد في كرميان وحدها 37463 نازحاً عربياً و10222 نازحاً كوردياً من طوزخورماتو.
روداو
