5 أعوام على مأساة سنجار ولا تزال جراح الكورد الإزيديين غائرةً وندية
وخلال ذلك الهجوم، قُتل الآلاف من الكورد الإزيديين على يد مسلحي داعش، كما اختطف المسلحون آلاف الفتيات والنساء والأطفال، فيما تسبب الهجوم بنزوح مئات الآلاف من الكورد الإزيديين عن ديارهم وممتلكاتهم.
ويستذكر الكورد الإزيديون هذه الذكرى الأليمة بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، فتبكي الأم فلذات أكبادها الذين قضوا على يد مسلحي التنظيم، ويذرف الطفل الدموع على والدين قُتلا بمنتهى القسوة والبشاعة.
وفي هذا السياق، طالب رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، في بيان نشره بمناسبة الذكرى الخامسة للمجزرة التي تعرض لها الكورد الإزيدييون في قضاء سنجار، الأممَ المتحدة بأن تعترف بما حدث للكورد الإزيديين كـ"إبادة جماعية".
وقال نيجيرفان البارزاني: "في الذكرى الخامسة للمجزرة التي تعرض لها الكورد الإزيديون في سنجار، نستذكر بقلوبنا أولئك الضحايا الذين سقطوا على يد داعش في كوردستان والمناطق الأخرى، ولن يهنأ لنا بالٌ حتى نقضي على الإرهاب، ونعيد الضحايا المختطفين".
وتوجه رئيس إقليم كوردستان إلى الأمم المتحدة قائلاً: "نطالب الأمم المتحدة بالاعتراف بتلك المجزرة كإبادة جماعية، من أجل سدِّ الطريق أمام تكرار ممارسات مماثلة".
ووفقاً لإحصائيات مكتب إنقاذ الإزيديين المختطفين على يد تنظيم داعش، فإن عدد الكورد الإزيديين في عموم العراق حتى تاريخ 3/8/2014 كان 550 ألف نسمة، نزح وهاجر منهم حوالي 360 ألف شخص عقب هجوم تنظيم داعش على قضاء سنجار.
وبسبب الهجوم الذي شنه داعش على سنجار، نزح مئات الآلاف من الكورد الإزيديين، وحتى الآن لا يستطيع معظمهم العودة إلى مناطقهم وديارهم وممتلكاتهم، فيما اكتشفت حتى الآن 80 مقبرة جماعية للكورد الإزيديين، فضلاً عن تدمير عشرات المزارات الدينية.
وقال مدير مكتب إنقاذ الإزيديين المختطفين، حسين قايدي، إن "عدد الإزيديين في العراق كان حوالي 550 نسمة، وأن عدد النازحين من جراء غزوة داعش بلغ نحو 360 ألف نازح، في حين وصل عدد الشهداء في الأيام الأولى من الغزوة 1293 شهيد".
وأضاف قايدي، في بيان، أن "عدد الأيتام بسبب الغزوة، كالتالي: الأيتام من الأب 1759، الأيتام من الأم 407، الأيتام من الوالدين 359، أما الأطفال الذين لا يزال والداهم بيد داعش فيبلغ عددهم 220 طفلاً، وقد بلغ المجموع الكلي للأيتام 2745 يتيماً".
وتابع قايدي أن "عدد المقابر الجماعية المكتشفة في سنجار حتى الآن بلغ 80 مقبرة جماعية، إضافة إلى العشرات من مواقع المقابر الفردية، وأن عدد المزارات والمراقد الدينية المفجرة من قبل داعش بلغ 68 مزاراً، أما عدد الذين هاجروا إلى خارج البلد فيقدر بأكثر من 100 ألف نسمة".
وأردف مدير مكتب إنقاذ الإزيديين المختطفين، أن "أعداد الناجيات والناجين من قبضة إرهابيي داعش بلغت 3509 أشخاص، 1192 من النساء، 337 من الرجال، 1033 طفلة، و947 طفلاً، أما عدد الباقين فيبلغ 2908 أشخاص، بينهم 1323 من الإناث، و1585 من الذكور".
روداو
